السفير الامريكي باسرائيل يبلغ عباس بان الادارة الامريكية لن تساعد الفلسطينيين اذا شكلوا حكومة برئاسة هنية
الرئيس الفلسطيني يتعرض لضغوط امريكية واسرائيليةالسفير الامريكي باسرائيل يبلغ عباس بان الادارة الامريكية لن تساعد الفلسطينيين اذا شكلوا حكومة برئاسة هنيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اوضحت مصادر فلسطينية امس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض لضغوط وتهديدات امريكية واسرائيلية بعدم مساعدته وعرقلة خططه ومقاطعته اذا ما عمل علي تسويق حركة حماس في المجتمع الدولي من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاستها.وفي هذا الاتجاه علمت القدس العربي بان السفير الامريكي في اسرائيل ابلغ الرئيس الفلسطيني بان الادارة الامريكية لن تساعد الفلسطينيين اذا ما تم تشكيل حكومة فلسطينية برئاسة اسماعيل هنية احد ابرز قادة حماس.ونقل تلك الرسالة الي عباس وفد فلسطيني برئاسة الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية التقي السفير الامريكي لدي اسرائيل ريتشارد جونز في هرتسيليا يوم الثلاثاء الماضي.وكان وفد فلسطيني مكون من رجال اعمال برئاسة عريقات اجتمعوا يوم الثلاثاء في منزل السفير الامريكي لدي اسرائيل لمدة 8 ساعات متواصلة مع طاقم إسرائيلي برئاسة وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس ونائبه فرايم سنية، ورئيس القسم السياسي ـ الامني في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد، السكرتير العسكري ايتان دانغوت ومنسق شؤون الارضي الفلسطينية في وزارة الدفاع الاسراذيلية يوسف مشلاف.وأعلم الوفد الفلسطيني الذي ذهب الي هرتسيليا بدعوة من السفير الأمريكي بهدف التحضير لجولة وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للمنطقة بان الادارة الامريكية ستقاطع حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة وبانها لن تتعامل مع اي من وزراء الحكومة سواء المنتمين لفتح او المستقلين.هذا ومن المقرر ان يصل ديفيد ولش مساعد رايس اليوم الجمعة الي المنطقة وسيلتقي السبت بالمسؤولين الفلسطينيين وعلي رأسهم الرئيس عباس تمهيدا وتحضيرا للقاء الاخير بوزيرة الخارجية الامريكية يوم الاحد قبل القمة الثلاثية الاثنين مع اولمرت ورايس. وسيبحث عباس في لقائه مع رايس الاحد في تحديد جدول أعمال اللقاء الثلاثي الاثنين والنتائج المتوخاة منه، إذ يريد عباس لهذا اللقاء أن يدفع باتجاه البدء في مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية حول قضايا الحل النهائي الامر الذي ترفضه اسرائيل. ومن جانبه قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان اللقاء الثلاثي بين الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بالغ الأهمية وسيبحث في كيفية تنفيذ رؤية الرئيس جورج بوش بإقامة باقامة الدولة الفلسطينية الي جانب اسرائيل. وفي هذا الاتجاه اوضحت مصادر فلسطينية امس ان هناك ان لقاءات سرية مكثفة تعقد بعيدا عن وسائل الاعلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر بين عباس واولمرت قبل القمة الثلاثية، خصوصا في ظل الخلاف الفلسطيني الاسرائيلي حول اتفاق مكة الذي يتمسك به الرئيس الفلسطيني في حين تتحفظ الحكومة الاسرائيلية بزعامة اولمرت علي بعض بنود الاتفاق بحجة انه يعتبر انتصارا لحركة حماس ولا يختلف كثيرا عن فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) للعام 2005. وحسب المصادر فان الجانب الاسرائيلي ابدي تحفظات كثيرة علي اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس وهدد بعدم التعامل مع اي وزير في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولو كان من حركة فتح.واوضحت المصادر ان الحكومة الاسرائيلية ابلغت السلطة الفلسطينية بانها لن تتعامل وستعمل علي مقاطعة اي وزير في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية حتي ولو كان محسوبا علي حركة فتح اذا لم تعترف هذه الحكومة باسرائيل وشروط اللجنة الرباعية.وحسب المصادر تعرض الرئيس الفلسطيني بعد اتفاق مكة المكرمة الي ضغوطات امريكية واسرائيلية بشكل كبير وقد تسبب تلك الضغوط عدم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وعلي نفس الصعيد نفي صائب عريقات ما نقلته وسائل اعلام محلية امس بشأن حمل رايس في زيارتها للمنطقة خطة اقتصادية كبيرة للحد من معاناة الفلسطينيين.ونقلت وسائل اعلام محلية امس عن مصادر مطلعة قولها ان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تحمل خلال جولتها الاثنين المقبل واجتماعها مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مبادرة اقتصادية كبيرة للحد من معاناة الشعب الفلسطيني ورفع المستوي الاقتصادي والحد من البطالة والفقر الامر الذي نفاه عريقات.