اسرائيل تعتقل 310 اطفال فلسطينيين في سجونها
يتعرضون لشتي انواع التعذيب والاضطهاد ويعانون ظروفا مخالفة لكافة الأعراف والمواثيق الدوليةاسرائيل تعتقل 310 اطفال فلسطينيين في سجونهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:في ظل الانشغال الفلسطيني بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس قبل اكثر من اسبوع اكدت مصادر حقوقية ان الاحتلال الاسرائيلي يعتقل 310 اطفال فلسطينيين في ظروف حياتية سيئة للغاية وتخالف كافة الاعراف والمواثيق الدولة.وحسب المصادر فان الاطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتعرضون للتعذيب والاضطهاد من قبل السجانين الاسرائيليين.ويعاني الأطفال الفلسطينيون الاسري في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر للحد الأدني من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الاسري، فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتان، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، اضافة الي الإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي من قبل السجانين الاسرائيليين، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.واوضح تقرير أصدرته دائرة الطفولة والشباب في وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينيين أن عدد الأطفال الفلسطينيين الاسري في السجون الإسرائيلية بلغ حتي نهاية العام الماضي 310 اطفال منهم 5 أسيرات قاصرات.واشار التقرير الي ان إسرائيل تقوم باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً في المناطق الفلسطينية المحتلة ـ الضفة الغربية وقطاع غزة ـ بما يخالف مجموعة كبيرة من القواعد القانونية الدولية المتعلقة بالأطفال، والتي أقرها المجتمع الدولي ومن ضمنها المواثيق التي وقعت عليها إسرائيل نفسها.واوضح التقرير ان اسرائيل ومنذ بداية الانتفاضة وجميع اذرعها الأمنية بجميع تفرعاتها تنتهج سياسة منظمة تجاه التعامل مع الأطفال الفلسطينيين الاسري مثل إجراءات المحاكمة، والتعذيب أثناء التحقيق، وعدم وجود رعاية صحية، أو الحق في التعليم، وكذلك العنف الممارس علي الأطفال الفلسطينيين أثناء عملية الاعتقال مما يترك أثاراً سلبية جداً علي هؤلاء الأطفال والتي تتمثل في عدم العودة إلي المدارس. وذكرت وزارة الاسري ان الإطار العام الذي يحكم عملية الاعتقال، والمحاكمة واحتجاز الأطفال يتخطي الكثير من المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات والقانون الدولي. وأضاف التقرير انه منذ بداية انتفاضة الأقصي في أيلول من عام 2000 اعتقل أكثر من 5220 طفلا فلسطينيا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بواسطة الأجهزة العسكرية أو الأمنية الإسرائيلية، وخلال عام 2005 اعتقل أكثر من 226 طفلا فلسطينيا، والآن لا يزال 310 اطفال رهن الاعتقال في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية، كما ويوجد أكثر من 740 أسيرا فلسطينيا كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم، وتجاوزوا سن 18 عاما ولا يزالون في الأسر. هذا واكدت المصادر الفلسطينية ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحرم الأطفال الاسري من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، هذه الحقوق الأساسية التي يستـــــحقها المحرومون من حريتهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنــــسهم وديانتهم، ومنها الحق في عدم التعرض للاعتــقال العشوائي، الحق في معرفة سبب الاعتقال، الحق في الحصول علي محام، حق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، الحق في المثول أمام قاض، الحق في الاعتراض علي التهمة والطعن بها، الحق في الاتصال بالعالم الخارجي، الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل. واوضحت المصادر ان حكومة اسرائيل تنتهج سياسة التمييز العنصري ضد الأطفال الفلسطينيين، فهي تتعامل مع الأطفال الإسرائيليين في خلاف مع القانون من خلال نظام قضائي خاص بالأحداث، وتتوفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، وفي ذات الوقت، فإن إسرائيل تعتبر الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز سن 18 عاما، في حين تتعامل مع الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز سن 16 عاما، وخلافا لالتزاماتها بتوفير ضمانات قضائية مناسبة لاعتقال الأطفال ومحاكمتهم بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني طبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر عسكرية عنصرية علي الأطفال الفلسطينيين الاسري، وتعاملت معهم من خلال محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدني من معايير المحاكمات العادلة، خصوصا الأمر العسكري 132، الذي يسمح لسلطات الاحتلال باعتقال أطفال في سن 12 عاما. وحسب تقرير اصدرته وزارة شؤون الاسري فان إدارات السجون الإسرائيلية سواء التابعة للجيش أو لمصلحة السجون تنتهك القواعد الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضي.وبخصوص الأطفال الاسري، يعاني 62 طفلا أسيرا من أمراض مختلفة، ولا يتلقي هؤلاء الأطفال الرعاية الصحية والعلاج المناسب، وغالبا ما تكون أقراص المسكنات هي العلاج لشتي أنواع المرض.