ارسلان: جنبلاط لم يسيء للاسد بل للدروز وخطابه اسرائيلي.. ووهّاب يهاجم الحريري: بئس شرطك ولتذهب محكمتك الي جهنم
حلفاء سورية تولوا الرد علي من أسموهم الموتورين ارسلان: جنبلاط لم يسيء للاسد بل للدروز وخطابه اسرائيلي.. ووهّاب يهاجم الحريري: بئس شرطك ولتذهب محكمتك الي جهنمبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:شهدت بيروت امس استراحة سياسية بعد الذكري السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، غير أن هذه الاستراحة لم تحل دون اطلاق مواقف سياسية من بعض حلفاء سورية ترد علي مواقف بعض المتكلمين في ساحة الشهداء وخصوصاً رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي تولي الهجوم علي الرئيس السوري بشار الاسد، ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الذي تولي الهجوم علي رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود. وميّز المعارضون بين كلمتي جنبلاط وجعجع وكلمة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي شدّد علي الحوار والحل من خلال معبر المحكمة الدولية، في وقت لم تستبعد اوساط سياسية أن يترجم التواصل الهاتفي بين الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري لقاء بين الطرفين قريباً. وعقدت لجنة المتابعة للقاء الأحزاب المعارضة اجتماعاً امس في مقر حزب الحوار الوطني، وتوقفت امام الخطابات في ساحة الشهداء امس ورأت أن المهرجان كشف افلاس هذه القوي سياسياً والتي تضمن خطابها مواقف نارية، تميزت بالسباب والشتائم بعيداً عن أي لغة سياسية تحترم عقول المواطنين، خصوصاً ان مطلقي العبارات المسيئة والمخلة بالآداب والأخلاق صدرت عن أقطاب معروفة بتاريخها الاجرامي والدموي، ورفضها المطلق لبناء دولة المؤسسات والقانون والساعية علي الدوام من اجل تقسيم لبنان واقامة الكانتونات بذريعة الأمن الذاتي بهدف حماية مصالحها ونفوذها الفئوي الضيق علي حساب مصلحة الوطن والمواطنين .وعرض المجتمعون للكلمات التي جري فيها توزيع واضح للأدوار من اجل الانقضاض علي التسوية السياسية من خلال فرض شروط تعجيزية ومحاولة توظيف ذكري الحريري للنيل من سلاح المقاومة من جهة، واشهار سلاح المحكمة الدولية كوسيلة لتحقيق ذلك .ورفض المجتمعون اتهام الحزب السوري القومي الاجتماعي بحادثة التفجير الارهابي في المتن، وهي تكشف عن النيات المسبقة والمبيتة لناحية اتهام القوي الوطنية بارتكاب جرائم يقف وراءها أعدء لبنان وعملاؤهم في الداخل . وانتقد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان تحوّل ذكري استشهاد رفيق الحريري الي حفل من الشتائم من بعض الموتورين علي المستوي السياسي والحزبي في لبنان .وقال: نحن اختلفنا في الماضي مع الرئيس رفيق الحريري في السياسة والمشروع الاقتصادي، ولكن لم نقل يوماً إن الرئيس الحريري كان رجل فتنة في البلد، بل كان رجلاً وحدوياً، اما ان يتحول جماعة السنة في لبنان الي أداة لدي بعض الناس أو بعض القيادات وتحديداً وليد جنبلاط وسمير جعجع، هذان اللذان ليس لديهما ما يخسرناه الا اذكاء نار الفتنة، فهذا ما يجب ان لا يقبل به احد.وهنا اقول للجميع وتحديداً لوليد جنبلاط ان خطابه لم يسيء للرئيس الاسد، لان ليس في مقدوره الاساءة الي قادة كبار في هذه المنطقة، انما أساء الي الدروز والينا كلبنانيين والي علاقة لبنان مع سورية وعلاقة لبنان الاخوية مع سورية ومع المحيط، ولان هذا الخطاب ايضاً هو خطاب اسرائيلي بامتياز، وهو خطاب فتنة.وذكّر ارسلان النائب جنبلاط بأنه عام 1998 عندما تألفت حكومة برئاسة الدكتور سليم الحص، وفي مجلس النواب، قام هو (جنبلاط) وقدم كتاب (ادب الحياة) وهو للمرحوم كمال جنبلاط الي الدكتور الحص .واضاف كم هو بحاجة الي هذا الكتاب والي اعادة قراءة هذا الكتاب والتمعن في مفرداته . بدوره، قال رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب ما دامت المشاركة في ذكري الرئيس الحريري كانت متعذرة فلا بد لنا ان نتقدم بالتعزية من عائلته وزوجته المحترمة، التي طالما اظهرت مسؤولية عالية في معالجة الامور، كما نتقدم من اولاده جميعاً بمن فيهم الشيخ سعد المخطوف من أصحاب كرنفال الامس، هؤلاء الذين حوّلوا المناسبة الكريمة الي (سوق عكاظ) يتبارون فيه ليفوز من يأتي منهم بأفضل الشتائم حتي تحول الاحتفال المهيب الي مباراة بين الشتامين .واضاف للشيخ سعد نقول: أنت تريد إنشاء المحكمة حتي لو لم يبق لبناني واحد ليري نتائجها. فما الفائدة من ربح المحكمة وخسارة الوطن؟ نحن نقول لك إننا نريد لبنان، نريد الوطن حتي ولو لم تولد محكمتك الإنتقامية. أنت تريد الانتقام ونحن نريد لهذا الوطن ان يعيش بأمن وهناء. وحتي الرئيس الحريري لو خيرته لكان بجانبنا في ذلك. أنت أسير البعض من حلفائك. نحن نريدك متحرراً من هؤلاء الذين خبرهم والدك جيداً. فإذا كانت المحكمة شرطك للحل فأقول لك: بئس هذا الشرط ولتذهب محكمتك الي جهنم، لأن أهدافها اصبحت مكشوفة. فمن قال لك إن اللبنانيين يوافقون علي ربط مستقبلهم وحياتهم وقوتهم اليومي بمحكمتك التي ستتحول الي سراب خادع؟ .وتوجه وهاب الي النائب جنبلاط بالقول الي سليل هولاكو وجنكيزخان، وارث السلالات المنقرضة نقول: يا من تحيا منذ اربعمئة عام علي لقب شحذه اسلافك من العثمانيين مقابل قهر الناس وعرقهم وتعبهم.يا من تتحدث عن الأحزاب الشمولية وانت المستمر في زعامتك بمرسوم ممهور بختم السلطنة.يا من اهلكت آلاف اللبنانيين بمن فيهم الوطنيون الشرفاء. يا من قتلت أكثر من مئة وسبعين شخصاً من ابناء الطائفة التي تتزعم جزءاً منها. يا من استبحت بيروت واهالي بيروت. حمي الله طائفة الموحدين من مغامراتك وأحقادك وشرهك الذي لا يشبع للسلطة والتسلط. حمي الله الطائفة من مغامراتك وبهلوانياتك لتبقي طائفة عزيزة كما ارادها السلف الصالح .وتابع: اما للسيد سمير جعجع فأقول: ان الرئيس إميل لحود لن يجد مكانا في مزبلة التاريخ، لأن هذه المزبلة عندما يصلها الرئيس لحود، وهو لن يصل اليها، تكون قد امتلأت بالدكتور سمير جعجع وامثاله. وهؤلاء سيذهبون الي مزبلة التاريخ، وهم من قتلوا رفاقهم واصدقاءهم والمسيحيين واللبنانيين طيلة سنوات تحكمهم في الناس.هناك من سيسأل: هل كان هناك حل في الأفق واطلقت عليه النار بالأمس؟ نعم. كان هناك حل سعودي عرض علي السيد سعد الحريري ووافق عليه بتشكيل حكومة وحدة وطنية علي مبدأ 19 ـ 11، وفد وافق الشيخ سعد علي ذلك في السعودية لكنه عندما عاد الي بيروت نسي كلامه في السعودية، وان بعض حلفائه يجبرونه علي تغيير ما وافق عليه في السعودية، ولذلك فإن سعد الحريري غير قادر علي التزام كلامه، وما حصل بالأمس كان بمثابة اطلاق نار علي سورية والرئيس لحود وآخرين، ولكن في المضمون كان اطلاق نار علي الحل السعودي.