اقتراح لفنات عدم اطلاق سراح سجين فلسطيني إلا بتوقيع من ثمانين عضو كنيست اقتراح واهن باطل

حجم الخط
0

اقتراح لفنات عدم اطلاق سراح سجين فلسطيني إلا بتوقيع من ثمانين عضو كنيست اقتراح واهن باطل

لأن الفلسطينيين هم الذين سيقررون قواعد الاطلاق اقتراح لفنات عدم اطلاق سراح سجين فلسطيني إلا بتوقيع من ثمانين عضو كنيست اقتراح واهن باطل استيقظنا ذات صباح، وتبين لنا أن عضوة الكنيست ليمور لفنات موجودة في المدينة مرة اخري. لقد جلست وقتا طويلا بهدوء ولهذا كان يجب أن يكون رجوعها رجوعا كبيرا. ولقد كان. في ذروة التفاوض الذي يجري طول الوقت لاعادة الجندي جلعاد شليط الي البيت ـ وهو الذي أرسلته الحكومة التي كانت ليمور لفنات عضوة فيها، ليخدم في الحدود في غزة ـ قررت لفنات أن تبادر الي اقتراح قانون فحواه أنه يُحتاج الي ثمانين توقيعا من اعضاء الكنيست لاطلاق سراح مخربين مسجونين في البلاد جراء قتل اسرائيليين. وكعادتها، صحب اقتراح القانون هذا مقابلات اعلامية سُمعت فيها مرة تلو اخري الدهماوية التي تعمل دائما، وهي أننا اذا أطلقنا سراح سجناء علي أيديهم دماء يهودية فان هذا الشيء سيكون دافعا للفلسطينيين الي اختطاف جنود.ان جلعاد شليط أسير منذ ثمانية اشهر في يد احدي الفصائل الفلسطينية. ومنذ نصف سنة واهود غولد فاسر وإلداد ريغف أسيرا حزب الله. تجب اعادة الجنود الثلاثة هؤلاء الي البيت بأي ثمن. أي ثمن يعني عددا كبيرا جدا من المخربين السجناء هنا في البلاد. أي ثمن يعني اطلاق مخربين علي أيديهم دماء ايضا، حُكم عليهم بالسجن المؤبد. وهذا يعني ايضا اطلاق سراح مروان البرغوثي، اذا لم يوجد مفر. القيمة العليا التي تقف هنا للامتحان هي التزام اسرائيل بإعادة كل واحد من الأسر بسلام. اجل والمواطنون ايضا. لكن الجنود في الأساس.اذا كانت الأنباء صحيحة أن مصر نقلت في المدة الأخيرة اقتراحا جديدا الي اسرائيل فحواه ان نطلق سراح 1400 مخرب مقابل اطلاق جلعاد شليط، واذا ما وُجدت موافقة حقا من خالد مشعل ومن هنية وأبو مازن، واولئك الذين يقبضون علي جلعاد شليط في الأساس، فان علي اسرائيل أن تستجيب لهذا الطلب.لا يمكن استعمال العضلات علي حساب جلعاد شليط. لا يجب عليه ولا علي والديه وعائلته أن يدفعوا ثمن الاختطاف الذي قررت لجنة التحقيق التي عُينت للفحص عنه، أنه لو حرصوا أكثر علي الأوامر لما كان حدث. اذا كانت ليمور لفنات وكل الجمهور الاسرائيلي يريدون منع الاختطافات في المستقبل، فعليهم أن يهتموا بأن تُربط جميع الأهداب الممكنة وأن تُسد المنافذ كلها لكي لا يحدث اختطاف. منذ اللحظة التي حدث فيها، لا بسبب إهمال جندي، أصبحنا موجودين في أيدي الفلسطينيين. انهم يقبضون في أيديهم علي أعز شيء ـ علي جندي اسرائيلي ـ وهم اولئك الذين سيحددون للأسف الشديد قواعد اطلاقه. لا ليمور لفنات ولا الثمانون من اعضاء الكنيست.لكي لا أتورط أنا ايضا في الدهماوية، لن نسأل لفنات هنا ماذا كان سيحدث لو أن ابنها كان أسيرا. هل كانت تهتم آنذاك ايضا بصد كل صفقة لاطلاق سراحه لاسباب وطنية؟ لن أسأل، لان هذا لا يهم. فالنقاش مبدئي. لا شخصي. لهذا مع كل الألم، لا يجب أن يكون وزن ايضا لعائلات القتلي، التي استقبل بعضها بالمباركة اقتراح قانون لفنات، ويمكن تفهمها يقينا. بيد أن دولة اسرائيل يجب أن تقرر هل ستستجيب للموتي أو للأحياء. هذا نقاش صعب وحزين، كله دم وألم لكن هذا هو النقاش. إن القتلي، الذين يمكث قتلتهم في السجن الآن، لم يعودوا موجودين ولن يُعيدهم أي شيء. جلعاد، وأودي وإلداد في قيد الحياة، وما يستطيع اطلاقهم هو اطلاق اولئك القتلة. هذه معادلة قاسية، يصعب هضمها، لكنها مع ذلك واضحة لا لبس فيها.علي حسب معلومة تم الحصول عليها في الاعلام، وهي المعلومة الوحيدة التي قُدمت في هذا الموضوع، وُجدت مرتان علي الأقل كان فيها اطلاق سراح جلعاد أقرب من أي وقت، لكنه أُحبط في اللحظة الأخيرة في أعقاب عدم موافقة اسرائيل علي الشروط التي وضعها مشعل والفلسطينيون. قد يكون التوقيت ايضا مهما، وقد يكون الاقتراح المصري يتحدث الآن عن شيء أكثر تحديدا وعملي أكثر. اذا كان الأمر كذلك فيجب المضي في ذلك. حتي لو كان الحديث عن 1400 مخرب، بعضهم ملطخة أيديهم بالدماء. يجب علينا أن نعيد جلعاد شليط الي البيت، لانه يوجد حد ايضا لمعاناته ومعاناة عائلته وألمهم وأشواقهم ودموعهم.في عالم القيم الاسرائيلي تساوي حياة جندي واحد 1400 مخرب. هذا هو الواقع المخيف لحياتنا هنا. الحساب دائما حساب دماء، لكن حياة جندي واحد، أُرسل لمهمة تساوي دائما العالم أجمع. ولا ريب أن عائلات القتلي تعتبر اطلاق قتلتهم العالم أجمع.ياعيل باز ـ ملمادكاتبة يسارية(معاريف) 15/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية