مطالبة المنظمات اليهودية العالمية القيام بمظاهرات في اوروبا وامريكا لاثارة موضوع التهديد الايراني لاسرائيل لاحراج طهران ولزيادة التضييق عليها
مطالبة المنظمات اليهودية العالمية القيام بمظاهرات في اوروبا وامريكا لاثارة موضوع التهديد الايراني لاسرائيل لاحراج طهران ولزيادة التضييق عليها حتي نظام عنيف يترأسه انسان واحد، مثل كوريا الشمالية، اضطر الي الانطواء في الموضوع الذري بإزاء عقوبات اقتصادية للعالم، وهذه أنباء جيدة؛ فضلا عن ايران التي هي دولة تعمل فيها قوي مختلفة، مع نقد آخذ في الازدياد لسياسة رئيسها المغامرة. الأنباء السيئة هي أن اوروبا كما يبدو استسلمت في قضية الذرة الايرانية، ووافق جزء منها علي الأقل علي وجود قنبلة ذرية في يد ايران في واقع الأمر.كيف اذا يجب علي اسرائيل أن تسلك في الاشهر الحاسمة القادمة في كل ما يتعلق بالذرة الايرانية؟ لست أريد أن أتطرق في هذه المقالة الي امكانية هجوم اسرائيلي علي ايران، بل الي خيارات عملنا المعلنة والسرية في الزمن القريب.في المستوي الخطابي لا يجوز لاسرائيل أن تتحدث ولو بكلمة في مواجهة ايران، وإلا استغلت ايران ذلك كما تستغل حماس والحركة الاسلامية قضية الجسر في الحرم القدسي، وتعرض قضيتها كنضال المسلمين كافة لاسرائيل. في هذه المسألة يجب أن يوجد خط واحد لجميع وزراء الحكومة والمعارضة.لكن في الصعد الاخري يوجد الكثير مما يُفعل. في الصعيد السري من المفروض علي اسرائيل أن تزود العالم بمعلومات استخبارية، وبخاصة الولايات المتحدة، لكي تُبين وتثبت النوايا الايرانية. يجب الربط بين الالمان والامريكيين، وضم الصينيين واقامة حقائق في مواجهة الروس. يجب علي اسرائيل أن تكون المحرك الذي يقف وراء النضال العالمي ـ الدبلوماسي، والتجاري أو غير ذلك ـ لايران وأن يكون كل شيء بسرية تامة.لكن اسرائيل تملك قدرة اخري، عظيمة القوة، ليست توجد لأية دولة اخري هي البُعد الاخلاقي. يجب علي منظمات يهودية في جميع أنحاء العالم، بمشاركة الوكالة والمؤتمر اليهودي العالمي، الخروج في طائفة من المظاهرات الدائمة والمستمرة إزاء سفارات ايران في الغرب، لاحراج الايرانيين ولعدم جعل الموضوع يُطرح عن جدول الاعمال. منظمات يهودية لا دولة اسرائيل. والأمر الملح: نوايا ايران إبادة اسرائيل؛ يخطط مُنكرو الكارثة لكارثة ثانية وهكذا دواليك.لدولة كإيران، أخذت شرعيتها تنفد، ستكون هذه أقسي الضربات. إن إحراجا دوليا سيُسبب ضررا للايرانيين أكثر من الصواريخ. لا يجوز لاسرائيل الرسمية أن تكون مشاركة في المظاهرات. وعلي نحو عام حان وقت أن تكون سياستنا أكثر إحكاما وأن تتخلي عن البُعد الواحد. لم أكن لأثور بالنظام الخميني في ايران، فهذا نضال كبير جدا غير محصور. يكفي الثورة بايران في السياق الاسرائيلي والمعادي للسامية.يجب ان نجد أبطالا شعبيين للنضال، وأن تؤلف شعارات تُكرَّر وان يُحدَث صدي يزداد عظما في وسائل الاعلام العالمية. نضال في الشارع، وفي الانترنت وفي مقالات الصحف، بحيث يكون الهدف جعل موضوع تهديدات ايران جزءا من السياسة الداخلية في اوروبا والولايات المتحدة.يجب أن تُجري المظاهرات ايضا إزاء البنوك الالمانية الكبيرة، وهي أنبوب الأوكسجين لايران، وإزاء جهات اقتصادية وتجارية اوروبية تتعاون مع طهران، لاحراجها ايضا. يجب أن نتذكر كيف نجحت منظمات يهودية في العالم في أن تصدع في السبعينيات الحجاب الحديدي السوفييتي بحملة أطلق شعبي ، التي أحرجت الاتحاد السوفييتي.يجب ان تكون الرسالة هي أن ايران وصمة أخلاقية في جبين العالم، لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي تهدد بابادة دولة اخري. في هذه القضية تلقينا هدية من أحمدي نجاد مع لجنة إنكار الكارثة التي دعا اليها. في هذه المسألة يوجد إجماع عالمي يقف الي جانبنا.ان ضغطا كهذا سيضمن استمرار بل ازدياد شدة العقوبات الدولية، الي حد وقف تام للمشروع الذري، لا بل الي حد خنق النظام الخميني، الذي هو الحلقة الأصلب، لكنها الأخيرة ايضا في محور الشر.غاي بيخورمستشرق اسرائيلي(يديعوت احرونوت) 15/2/2007