باحث: ازمة الديمقراطية من ابرز معوقات الاندماج المغاربي

حجم الخط
0

باحث: ازمة الديمقراطية من ابرز معوقات الاندماج المغاربي

باحث: ازمة الديمقراطية من ابرز معوقات الاندماج المغاربيالرباط ـ القدس العربي : قال متخصص مغربي بشؤون المغرب العربي إن أزمة الديمقراطية التي تعاني منها جل بلدان الجنوب، ومنها دول المغرب العربي من أبرز معوقات الاندماج المغاربي.وأوضح تاج الدين الحسيني في محاضرة ألقاها مساء الخميس في موضوع الاندماج المغاربي: أي مستقبل نظمها بالرباط النادي الدبلوماسي أن انتشار الأمية وغياب الوعي الجماهيري بالمشاركة الديمقراطية وعدم توفير وسائل الاتصال الجماهيري أوضاع تؤدي إلي تحريف إرادة الناخبين وتكييفها ضمن قوالب لا تعكس حقيقة العلاقات الاجتماعية ولا طموحات المجتمعات المغاربية بما فيها الطموح المطلق لتحقيق الاندماج والوحدة .وأكد الحسيني أن عدة تجارب إقليمية، وخاصة تلك التي عرفها الاتحاد الأوروبي تثبت أن دمقرطة الأنظمة السياسية شرط أساسي لتحقيق الاندماج .وتابع أن من معوقات الاندماج بين دول المنطقة هو الاقتصاديات المغاربية التي تعاني من استمرار التبعية للأجنبي والتكاملية الضعيفة بحيث تصل مبادلاتها مع أوروبا إلي 70 في المئة، في حين تنخفض تجارتها البينية إلي أقل من3 في المئة، وذلك لضعف خطوط النقل السككية والبحرية والصعوبات المرتبطة بتمويل المبادلات الإقليمية بسبب عدم قابلية العملات المحلية للصرف، والتشريعات المالية التي لا تشجع المبادلات خاصة ما يهم منها الاستيراد والتصدير والحواجز الجمركية. وإضاف الدكتور الحسيني الي كل ذلك أن قضية الصحراء الغربية التي لا تزال تشكل المعضلة الأساسية في المنطقة، وقال رغم أن المغرب بادر إلي تقديم مخطط متكامل لإقرار نظام دستوري للحكم الذاتي يتطابق مع المعايير الدولية، إلا أن الجزائر ظلت متمسكة بموقفها الهادف إلي إقامة دولة مجهرية جنوب التراب المغربي، وهو موقف يتناقض أصلا مع استراتيجية البناء المغاربي الوحدوي .وذكر المحاضر بأن المشروع الموحدي شكل قمة التطور في بناء المغرب العربي في وقت عمل الاستعمار الأوروبي علي تجسيد طابع القطرية الضيقة، مما دفع حركات التحرير المغاربية إلي إقامة ربط جدلي بين النضال من أجل الاستقلال وتحقيق الوحدة المغاربية، إلا أن هذا النضال لم يرتكز علي وحدة الهوية مما أدي بعد تحقق الاستقلالات إلي تعميق النزعة القطرية الضيقة وبروز خريطة سياسية يطبعها الصراع والتناقض . وحدد المحاضر ثلاثة شروط لتحقيق الاندماج المغاربي، أولها دعم الهوية علي اعتبار أن المنطقة تتوفر بها نفس عناصر التجانس، لدرجة أن عابر الحدود السياسية يعسر عليه أن يرسم خطوط التمايز بين السكان علي جانبي الحدود بقدر ما يمكنه أن يرسمها داخل البلد الواحد .أما ثاني هذه الشروط، فيتمثل في مطلب الاندماج التدريجي الذي لم يعد محليا أو إقليميا بل أصبح دوليا بامتياز، خاصة منه الاندماج الاقتصادي الذي يحدث أحسن الأثر علي التوازن الإقليمي للقوي، إذ يحول كفتي التوازن من التعارض إلي التكامل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية