القضاء التركي يدرس الحكم علي متهمين باعتداءات نسبت الي القاعدة في اسطنبول
القضاء التركي يدرس الحكم علي متهمين باعتداءات نسبت الي القاعدة في اسطنبولاسطنبول ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب: دعا متشدد سوري ينتمي لتنظيم القاعدة ويحاكم حاليا بتهمة تدبير هجمات انتحارية ضد أهداف يهودية وبريطانية أدت الي مقتل أكثر من 60 شخصا في اسطنبول عام 203 أنصاره الجمعة الي الجهاد. واتهم لؤي السقا بتخطيط وتدبير الاموال لتفجير شاحنات في معبدين يهوديين والقنصلية البريطانية وفرع لبنك (اتش.اس.بي.سي) في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2003 في واحد من أسوأ الهجمات التي تعرضت لها تركيا في وقت السلم. وأعلنت خلية تركية تابعة للقاعدة مسؤوليتها عن الهجمات.وقال السقا للمحكمة قبل صدور الحكم النهائي ضده ان النصر قريب وان وقت الجهاد حان وطلب من أنصاره ألا يقلقوا عليه لانه سيخرج من السجن وسينضم لهم في جهادهم من جديد. وحضر الجمعة الي المحكمة تسعة من نحو 70 شخصا يحاكمون بتهم لها علاقة بالتفجيرات.وفرضت اجراءات أمنية مشددة حول دار القضاء وتم نشر قناصة علي أسطح المباني وناقلات جند خارج مبني المحكمة. وسعي المدعون لاستصدار أحكام بالسجن مدي الحياة علي بعض المتهمين المهمين وبينهم السقا في اطار أهم محاكمة في تركيا منذ ادانة زعيم المتمردين الاكراد عبد الله أوجلان في عام 1999.وذكرت مصادر امنية أن السقا وهو خبير في صنع القنابل كان أبرز شخصية في خلية تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في تركيا. وقال أحد المتهمين ويدعي باقي يجيت للمحكمة الخميس انه التقي مع اسامة بن لادن في أفغانستان.وافادت وسائل الاعلام ان المتهمين التسعة الذين ما زالوا موقوفين فيما افرج عن 64 متهما اخر اثناء المحاكمة التي بدأت في ربيع 2004 في انتظار صدور الحكم في حقهم، نقلوا في قافلة من حوالي ثلاثين سيارة علي طريق احيط باجراءات مشددة ومواكبة مروحية مراقبة. ومن جهة اخري تخلت وكالة اوروبية لحقوق الانسان عن دعوة لتركيا باعادة فتح قضيتها ضد عبد الله أوجلان قائلة انها بنظرها طلب اعادة محاكمة زعيم الثوار الاكراد فان أنقرة أوفت بالتزام رئيسي.وقالت لجنة وزراء مجلس اوروبا التي تشرف علي تنفيذ أحكام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان تركيا فعلت ما يكفي للالتزام باعلان المحكمة التي وجدت ان محاكمة اوجلان في عام 1999 بتهمة الخيانة كانت غير عادلة.وقالت اللجنة ان التزامات تركيا كانت تعويض اوجلان عن تكاليف القضية وللمحكمة ان تبحث طلبه باجراء محاكمة جديدة.وقالت انه تم تنفيذ الطلبين حيث فحصت محكمة تركية الطلب ورفضته ونتيجة لذلك قررت اللجنة اغلاق بحثها لهذه القضية. وكانت هذه القضية واحدة من عدد من القضايا التي تتعلق بحقوق الانسان التي عرقلت جهود تركيا للانضمام الي الاتحاد الاوروبي.وكان حكم علي اوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني بالاعدام لادانته في تهمة الخيانة بعد صراع قتل فيه نحو 30 الف شخص في الثمانينات والتسعينات. وتم تخفيف الحكم الصادر ضده الي السجن مدي الحياة.وفي ايار (مايو) عام 2005 قضت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بأن أوجلان لم يحصل علي استشارة قانونية مناسبة أو التسهيلات التي يحتاج اليها في دفاعه.