امتهن الرجال الرقص الشرقي فانحطّ وروبي صارت خليفة فيروز!
زهرة مرعيامتهن الرجال الرقص الشرقي فانحطّ وروبي صارت خليفة فيروز!لأن المرأة راحت تنشد المساواة مع الرجل منذ منتصف القرن الماضي، كانت في المقابل مجموعة من الرجال تنشد المساواة مع النساء، فحققوا ذلك علي صعيد إمتهان الرقص الشرقي منذ بضع سنوات في لبنان ومصر وربما غيرهما من الدول العربية. ألم يسبق للممثل عادل إمام أن قال لشاب في أحد أفلامه يا عم إتكل علي الله وإشتَغل رقاصة . وهذا ما يحصل تماماً في الواقع. سمعنا وقرأنا عن هذه الظاهرة لكننا للمرة الأولي نواجه نماذج منها بالصوت والصورة عبر برنامج حدا يسمعنا من نيو تي في . إثنان من الرجال اللذين يحترفان الرقص الشرقي يتحصنان علي إحدي جبهات الإستديو، المذيعة في الوسط، وفي الجبهة المقابلة مدربة رقص وإلي جانبها راقصة. سجال بين طرفين لم يصل إلي ضفاف هادئة. فمدربة الرقص مارغو كليفان لا تزال مشمئزة من مشاهدتها في أحد أماكن الليل راقصاً شرقياً يرتدي ملابس الرقص النسائية مع فول ميك أب والقرط يتدلي من أذنه حتي وسطه. وهي سحبت إشمئزازها علي الراقصين عامر وعلاء ووصفتهما بالظاهرة الغريبة مع أنهما يرقصان بالجينز والقميص كما أفادا. في المقابل تمسكت المذيعة بمقولة إنحطاط طرأ علي الرقص الشرقي فدفع الرجال لإمتهانه! هذه المقولة لم تبرر الظاهرة في قاموس مدربة الرقص الأصولية في مواقفها ومعتقداتها. كما لم يبرر الأمر المقولة التي لجأ إليها الراقصان والتي تفيد بأن النساء يرغبن بمراقبة شاب يرقص تماماً كما يرغب الرجال بمراقبة إمرأة ترقص. محاولات جاهدة بذلها الراقصان لـ تبليع مارغو المدربة العتيقة للرقص قانونية إحتراف الرجال لهذه المهنة النسائية أباً عن جد وكانت العلقة والأصوات المتداخلة في الإستديو. كثير من الرجال زاروا مارغو في النادي الذي تعمل علي تدريب الرقص فيه بهدف تلقي دروس في الرقص الشرقي، لكنها أبت علي نفسها أن تقف أمام رجل لتقول له هز يا وز . بقيت علي أفكارها المتحجرة وسعت لإقناع البعض بتعلم الدبكة اللبنانية فوافقوا. وفيما كنا نتابع الرقص الشرقي لعلاء في زاوية من الشاشة، كان علاء يستفيض في شرح موقفه، من أن هذه المهنة لا تقلل من رجولته، فيما عمد عامر لإبلاغنا بأن الرقص الشرقي مهنة إضافية أسترزق منها إلي جانب مهنتي الأساسية . كما أبلغنا بأنه أحيا فرحاً منذ زمن ليس بالبعيد وتقاضي بدل أتعابه.في كافة المهن يتفوق الرجال علي النساء فهم الطباخون الأكثر مهارة في العالم، وهم المزينون الأكثر مهارة في العالم، كما أنهم مصممو الأزياء الأكثر شهرة في العالم. فهل ضاقت عيون الناس بعدد من الرجال يمتهنون مهنة الرقاصة في وطننا العربي؟ فربما بعد عدة عقود يصبح الرقص الشرقي للنساء من الماضي . ليس لهدف ما بل لأن الرجال هم متفوقون حتي في كافة المهن الملتصقة تاريخياً بالنساء. من المعروف أن الأمم تمر بحقبات من الإنحطاط، وما نشهده من مفارقات علي صعيدي السياسة والإقتصاد، وما نشهده من إهتزاز في القيم والمباديء علي الصعيد القومي لا بد من أن تكون له إرتدادات علي كافة الصعد. وظاهرة الرقص الشرقي للرجال واحدة من تلك الإرتدادات. ألم يصلنا بعد بأن الرجال أو أشباه الرجال بدأوا بدخول المهنة الأقدم في التاريخ والتي كانت حكراً علي المرأة؟لسنا في وارد تبرير أية ظاهرة لكننا نشير إلي أن تراجع الأمم عن مواجهة قضاياها الأساسية والإجتهاد في سبيل إيجاد الحلول لها، يولد علي الضفاف ظواهرة كثيرة هي مرضية بالتأكيد. تهديد ردعي أما وقد فازت دمنيك حوراني بلقب ملكة التعري بعد المسابقة التي نظمها برنامج عندما يفتح الملف من قناة الجرس، لا بد من التوقف عند ظاهرة تضاعفت في الحلقتين الأخيرتين من البرنامج وهي التهديد المباشر والسباب الذي تلقاه معد ومقدم البرنامج جو معلوف علي الهواء أو من تحته.المشاهدون لم يكونوا جميعهم متحمسين للفكرة وبعضهم وجد فيها تجنياً أو تخلفاً عن مواكبة ركب الموضة . حتي أن بعضهم وجد الفكرة سخيفة بحد ذاتها. لكن الأبرز في تلك الإتصالات كان من محامية دومنيك حوراني الأستاذة ماريز الدويهي التي اتصلت علي الهاتف الخاص بجو معلوف وهددته برفع شكوي قدح وذم إن إستمر بعرض صور موكلتها. وبعد الإتصال إستنجد معلوف بمحامي القناة الذي وجه إلي زميلته المحامية رسالة صريحة تقول بأن إتصالها يشكل فعل تهديد لموكله لأن الصور ليست من إختراعه وهو أتي بها من وسائل الإعلام التي سبق ونشرتها ومن السي دي الأخير لدومنيك ، وأردف حديثه بالقول اللي إستحوا ماتوا . لكن الأهم في صوت المحامي الذي وصلنا عبر الهاتف كانت دعوته لزميلته المحامية بالرجوع عن تهديدها المباشر تحت طائلة مساءلتها قانونياً .وبناء لطلب المحامية الردعي عمل جو معلوف لتكرار إطلاع المشاهدين علي مزيد من صور دومنيك الجميلة ومع ذلك لم تفز باللقب وحلت في درجة وصيفة أولي.وكان لافتاً في الحلقتين الأخيرتين إتصالات المشاهدين الكثيرة التي حيت جو معلوف علي جرأته، وفي الوقت نفسه لفتته إلي ضرورة الإنتباه لنفسه لأن في فوضي في البلد .جو معلوف فتح ملفاً مثيراً للجدل وموضع إشمئزاز من الكثير من المواطنين في مختلف الدول العربية الذين يرون مثالاً للفن اللبناني الجميل والأصيل والنظيف في السيدتين فيروز وصباح وغيرهما من مغنيات عصرنا الحالي. فشّ خلق الكثيرين وخاصة النساء اللبنانيات اللواتي وجدن من ينتصر لهن بعد الكثير من الأوصاف التي لصقت بهن زوراً نتيجة سلوك قلة ليس لها في الفن شأن بل تمتطيه لأهداف أخري. وإلي ملفات أخري قد تجد شعبيتها الواسعة لدي المشاهدين. حرية رأي كان الأستاذ وديع مدرب الغناء في برنامج ستار أكاديمي يجلس أمام طلابه في مسرح الأكاديمية ويدربهم علي قصيدة تعتبر من روائع الغناء العربي وهي غنيت مكة للسيدة فيروز. وبما أن التمارين تجري بمرافقة الصوت والموسيقي الأساسية توقف الطلاب للحظة عن الغناء ليصلنا صدي صوت فيروز الذي نعجز عن وصفه. فإذا بوديع يقول لطلابه سامعين أحلي من هيك صوت؟ فرد أحدهم روبي فكرر الأستاذ الإسم معلقاً. وأضاف طالب آخر هيفا ! عندها عضّ وديع علي شفته قائلاً خلص . لماذا خلص يا أستاذ وديع لتترك الطلاب يعبرون عن أفكارهم. أليس في الأكاديمية حرية رأي؟ شمعة علي طوله! فتحت التلفزيون ووقعت عيناي علي جسد من دون رأس وأطراف سفلية تتلوي علي الشاشة وذلك علي قناة روتانا موسيقي. فقلت لنفسي هل إبتكرت روبي فيديو كليب جديد؟ لكن عندما كان يصلني الوجه والعينان المركزتان بدقة علي الكاميرا وجدت في الوجه تبديلاً، فقلت لنفسي علّ روبي زادت من إتساع عينيها عبر عملية ما؟ وبين جسد يتلوي حيناً وعينين تحدقان بجسارة بالكاميرا، وبين شعر منكوش وآخر مرفوع توصلت إلي الحقيقة. فقد حملت الشاشة لي الخبر اليقين. إنها زيزي خريجة ستار أكاديمي وأغنيتها الأولي حب مش محسوب عليّ .مع أول وصولو شمعة ع طولو هكذا اراد المخرج طارق رفعت أن يقدم زيزي في إطلالتها الأولي المنفردة، صورة منسوخة عن روبي وفي محاولات إغراء وليس محاولات فن بالتأكيد هي ليست لصالحها. لزيزي نقول أن الأغنية والفيديو كليب يحسبان علي مسيرتك فإنتبهي لخطواتك في الفن .بعد ذلك أتحفتنا روتانا بفيديو كليب أغنية هارب لكاظم الساهر وبه غفرنا لها ذنبها الأول. كاظم الساهر يسير وحيداً مسرعاً ويغني تلك ألأغنية الرومانسية الجميلة، وكل ما حوله من مشاهد يذكرنا بأجواء المكان المهجور. أبنية نبت حولها الحشيش، سكة حديد وقطار أكلهما الصدأ. وكاظم الساهر وحده يعبر بصوته وإحساسه المرهف. هكذا أراد المخرج حسين دعيبس أن يقدم نجمه بأسلوب فني راق في كل تفاصيله. * إعتذار: لفت نظري أحد القراء إلي أن أغنية قلبي دليلي هي للراحلة ليلي مراد مما إقتضي التصحيح والإعتذار، والشكر للقاريء الذي دلني إلي هفوتي الناتجة عن التسرع بالتأكيد. وجل من لا يخطيء.صحافية من لبنان[email protected]