نادية مصطفي: شركات الانتاج تقوم بتلميع نجوم بعينهم ونحن لنا الله
ليست راضية عن نفسها وتري ان الفضائيات اساءت للجميعنادية مصطفي: شركات الانتاج تقوم بتلميع نجوم بعينهم ونحن لنا اللهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: خرجت المطربة نادية مصطفي لأول مرة عن صمتها وهاجمت الفضائيات العربية التي تروج للتفاهات والإساءة للفن الأصيل.قالت: أنا لست راضية عن نفسي وكلما أحاول الالتزام بالخط الفني الذي أقدمه أفاجأ بالفضائيات تروج لانصاف المطربين، وأصبح للعنب والموز وكل الفواكه مكانا علي خريطتها.وتساءل: كل يوم أُمني نفسي بإن تنسحب هذه الموجة الهابطة وأفاجأ بتكثيفها وظهورها أقوي مما كانت، ولا أدري لصالح من يتم هذا؟ وهل هناك نية للعودة إلي الأغاني المحترمة والأصيلة لتحتل مكانها الطبيعي أم أصبحت الفضائيات ترعي التفاهات وإساءة الذوق الغنائي.وقالت: هناك شركات انتاج تقوم حاليا بتلميع نجوم بعينهم بصرف النظر عن مستواهم وللأسف العملة الرديئة أصبحت تطرد الجيدة، ولم يعد لنا مكان في هذا المناخ الذي تغلب عليه الانتهازية والتسلق وضياع حقوق المطربين الأكفاء لصالح أنصاف الموهوبين. لماذا لا تنتجين ألبوماتك؟ الانتاج ليست عملية سهلة كما يتصور البعض إضافة انني لا أملك أموالا أستطيع بها انتاج ألبوماتي وأعمالي ولابد من شركة كبيرة تساندني، وبالتأكيد فمعظم شركات الانتاج تساند مطربي درجة ثانية وثالثة ولا تلتفت الي اصحاب الأصوات الجيدة حتي توارت عن الأنظار وتنتظر مصيرا مجهولا لا يعلمه إلا الله. قائمة المطربين غير المحظوظين هل أصبحت طويلة؟ بالتأكيد، فهناك نجوم لا تساندهم شركات انتاج والقائمة طويلة، انظر مثلا أين غادة رجب ومحمد ثروت والحجار والحلو وهاني شاكر هؤلاء مواهب كبيرة لكن حظهم قليل ويحتاجون الي شركات قوية تؤازرهم فنيا وللأسف كما قلت أن العملة الرديئة تطرد الجيدة ونحن لمنتظرون. انتجت أغنية جاي في ايه وسافرت في ايه وحققت نجاحا كبيرا عند الجمهور، لماذا لم تستمري؟ والله لو عندي المال ما كنت توقفت عن انتاج أعمالي، الألبوم يتكلف كثيرا جدا ولا طاقة لي بهذه الأعباء الآن. والحل؟ نفسي أن تتبني أجهزة الإعلام الأصوات الجديدة وتدعمهم في مشوارهم لأن عندنا بالفعل أصوات محترمة ولكنها لا تستطيع أن تشق الطريق بمفردها ولابد من مؤسسات ضخمة لتأخذ بيدها. ماذا لا يعجبك فيما تبثه الفضائيات من أغنيات؟ هؤلاء أصوات لا علاقة لهم بالفن أو الغناء بشكل محدد، أساءوا للفن والأغنية ولشبابنا الذين يتأثرون بهم، ولو ركزت هذه الفضائيات علي الغناء الهادف لتغير الأمر، ولذهبت الأصوات الباهتة والضعيفة الي أوكارها وانتعش الفن والطرب الأصيل مرة ثانية، ولكن الواقع للأسف شيء آخر. وهل أنت راضية عن نفسك؟ لست راضية، ولكن لا أتحمل وزر ما يحدث وكان يجب أن أكون في وضع أفضل وهذا ليس كلامي ولكن معظم الملحنين والموسيقيين راهنوا علي صوتي، وأنا شخصيا لم اقصر ولكن الظروف خارجة عن إرادتي. الملحن الكبير محمد سلطان أول من اكتشفك وقدمك للساحة قال انك تفتقدين للذكاء الاجتماعي؟ أنا لا أفتقد الذكاء، ولكن الموجة أكبر مني، وماذا يفعل ذكاء خارق في مناخ تغلب عليه التفاهات بعد أن احتل أنصاف المطربين الساحة، أنا ظهرت في وقت كان مليئا بالأصوات الجميلة ولأنني صاحبة امكانيات صوتية عشت سنوات وقدمت أعمال ناجحة أما الآن فالأمر خارج عن إرادتي نهائيا ولن ينفع ذكائي فيه. هل ترحبين بالتعامل مع جيل الشباب من الملحنين؟ أرحب باي ملحن موهوب يستطيع استخراج طاقاتي كمطربة، ويكتشف مناطق جديدة لم يسبق لأحد اكتشافها، وهذا ليس معناه انني أرفض الجيل القديم امثال سلطان والشريعي وحلمي بكر وغيرهم فهؤلاء أساتذة كبار في مجالهم وسبق أن تعاملت معهم في العديد من الأعمال التي لاقت صدي طيبا عند الجمهور. ما هو إحساسك وأنت تستمعين لمطربي ومطربات الفضائيات؟ ينتابني الغضب خاصة عندما أجد انهم حققوا نجاحات غير مسبوقة بأعمال لا تطرب ولكنهم يركبون الموجة في كل وقت ولا يمتلكون أدني مقومات النجومية الفنية. وأين أنت الآن من الساحة؟ مازلت موجودة، أو أحاول التواجد من خلال إحياء بعض الحفلات في مناخ لا يعطي المواهب حقوقها الطبيعية، وأتساءل ماذا بيدي أن أفعل غير ذلك؟ لماذا لا تجارين الموجة، أو كما يقولون تركبين التيار؟ هذا التيار صعب عليّ، فأنا لا أستطيع التنازل عن اللون الشعبي الذي عرفه الجمهور وصنعت اسمي الفني من خلاله، ولا أستطيع غناء أي كلمات ليست لها هدف أو شكل أو فكر فهذا ليس من طباعي. سمعنا كثيرا عن تجربة دويتو في أحد العروض المسرحية ولكنك انسحبت منها؟ لم أنسحب كل ما في الأمر انني طلبت اسم مطرب بعينه ليشاركني بطولة العرض لكنه اعتذر في آخر وقت وجاءوا بآخر أقل موهبة، وأحسست وقتها أن هذا العمل لن يري النور ولكن علمت فيما بعد أن مخرج العرض قدمه بدون مطربين. هل أنت متفائلة بمستقبل الغناء في مصر؟ اطلاقا، ولو قلت غير ذلك اضحك علي نفسي، أنا في قمة التشاؤم من المناخ العام للأغنية في مصر، ولا أعرف متي تزول هذه الغمامة عن سحابها ولكن لا أملك إلا الدعاء بإن يعدل الله حال الغناء وأن تتصدر مصر القمة كما كانت طوال عهودها في الماضي.2