تقرير: الامريكيون يستغلون المساجد لكسب قلوب وعقول العراقيين
تقرير: الامريكيون يستغلون المساجد لكسب قلوب وعقول العراقيين الرمادي ـ يو بي آي: وجدت وحدة عسكرية امريكية عاملة في العراق الطريقة الفضلي لكسب قلوب وعقول العراقيين عبر وضع مكبرات للصوت فوق المساجد علي الرغم من انها طريقة قديمة الطراز وذات تقنية بدائية، الا انها نجحت. ولجأت القوات الامريكية الي هذه الطريقة لبث الدعاية التحريضية علي المتمردين. وجري نشر انظمة التحكم بمكبرات الصوت في دوائر الشرطة. وتبلغ مدة البث يومياً بين 10 الي 15 دقيقة. ويتم تحديد هذه الفترات بشكل لا يتضارب مع مواقيت الصلاة. ويقوم المسؤولون في الشرطة المحلية والسياسيون بكتابة الرسائل التي يتم بثها، حتي ان بعض هذه الخطابات يجري تسجيلها علي اسطوانات مدمجة يتم توزيعها في جميع انحاء المدينة. ويتضمن برنامج البث اذاعة الاغنيات العراقية المفضلة وخطابات محافظي المناطق ومسؤولي الشرطة وتحذيرات حول التهديدات الامنية في المناطق والنشيد الوطني العراقي. وقال الرائد دان زابا ضابط العمليات في الوحدة السادسة من مشاة البحرية الامريكية (المارينز) المسؤول عن العمليات الامنية في اكثر المناطق الخطرة في الرمادي هذه اغنية ملفتة. انها منتشرة جداً في الموسيقي الشعبية العراقية. لدينا افلام فيديو عن اولاد يرقصون. المئات من الاولاد الذين يقفزون فرحاً لدي سماعها . وقال الرائد تايلي نونينك احد ضيوف الفرقة السادسة الذي اوفده مختبر الحروب في قيادة المارينز في ولاية فيرجينيا لدينا رئيس قسم الشرطة في غربي الرمادي وهو يتوجه الي عائلته وافراد قبيلته. انها آلية بالنسبة لرجال الشرطة العراقيين الذين يريدون ان يقولوا ما لديهم للشعب . وقد تكون مكبرات الصوت رهاناً ومغامرة في مدينة ليس فيها تواجد شرعي لقوات الامن والشرطة العراقية. ويقول القادة العسكريون انه في مثل هذه الحالة سيكون الامر رمزاً للاحتلال الذي يحاول التاقلم مع العادات الدينية، غير انه في الوضع الحالي فالامر يبدو محاولة لقلب سكان الرمادي ضد المتمردين. واضاف زابا يعمل هذا النظام لان السكان المحليين يتقربون من الشرطة ليعطوا معلومات قيمة تساعد علي ملاحقة الاعمال الاجرامية والقنابل المزروعة علي جوانب الطرقات واشياء مثلها . وتعالج مبادرة مكبرات الصوت ثغرة كبيرة في قدرات الولايات المتحدة الحربية بالعراق، في مقابل تبني المتمردين لمشاهد الهجمات الناجحة علي المواكب الامريكية او الجنود العراقيين، اذ يتم بيع هذه المشاهد التي تطبع علي اقراص مدمجة في كل شارع وناصية بشكل فوري تقريباً. غير ان القوات الامريكية لا تملك الصلاحيات للرد مباشرة علي اشرطة الفيديو ويجب الحصول علي الموافقة من القيادات العليا. وقال احد كبار القادة الامريكيين في العراق ليونايتد برس انترناشونال السلطة لطلب شن غارة جوية لكن ليس للرد علي شريط فيديو. نتعرض للضرب من قبل وسائل الاعلام المحلية. سيشكل تفجير احدي سياراتنا المدرعة وقتل جنديين من المارينز وجرح عدة مدنيين مشكلة، ويقلبون الصورة لنظهر كما لو اننا نحن من قتلنا المدنيين . وقال زابا مقاربتنا كانت علي الشكل التالي: ماذا علينا ان نفعل لكي نكون اكثر فعالية؟ يمكننا قتل بعض الاشرار طيلة اليوم لكننا لن نقتل ما يكفي منهم. سوف ينتجون منهم الكثير. لذا تساءلنا ما الذي يحتاجه الشعب حقيقة؟ ما الذي سيعطي افضلية تكتيكية؟ ما الذي سيدفع الجيش العراقي والشرطة ليخرجوا في ملاحقتهم؟ هذه هي الاسئلة التي دفعتنا الي هذه الوسيلة . واضاف لقد ادركنا وجود فرصة امامنا لاقناع الناس بان التمرد لا يخدمهم ويدمر مدينتهم ولا يعرضهم سوي للفوضي… والبناء علي ذلك . واشار الي ان فكرة اللجوء الي مكبرات الصوت عرضت في احد الاجتماعات الامنية وبوشر بتطبيقها.