دفاعا عن الامية

حجم الخط
0

دفاعا عن الامية

دفاعا عن الاميةاود ان اعلق علي ما كتبه السيد محمد نبيل بمنبر عدد فاتح شباط (فبراير) 2007 تحت عنوان امومة بدون زواج. فقد ركز علي تفشي الامية وحصرها سببا للظاهرة، وهي حجة كما يبدو واهية لان نسبة الامية في مراكش الان، والتي لا شك في ارتفاع نسبتها، هي اعلي من اية فترة من فترات تاريخه العريق. لا يمكن ان يكون قصد بالامية عدم معرفة طرق منع الحمل لانه ليس ضروريا ان يكون الشخص متخرجا من البوليتيكنيك للتفقه في المسألة، اضف الي ذلك ان هذا النوع من الأمية معروف في المجتمعات الاوروبية التي تجهل معني الامية كما انها ليست شائعة عند الشعوب التي لم تعرف الابجدية بعد في الامازون وبابوا غينيا الجديدة علي سبيل المثال. لاشك ان الصحافي يحاول تجنب الحديث عن اصلاح قانون الاسرة الاخير الذي رام انقاذ المراكشيات من الغبن الذي طالهن لمدة 10000 سنة. اقصد منذ بداية العصر الحجري الحديث واعتماد النظام الزراعي الابوي الباطرياركي والاطاحة بالنظام الاموي الماطرياركي.اهم ما في الاصلاح انه يعطل النشاط الجنسي للاناث لفترة تقارب 7 سنوات اي ما بين البلوغ وبين السن المخزنية للزواج. لا ننسي اننا لسنا في السويد! الاصلاح ذو الاهداف النبيلة ما قصد الا مصلحة المرأة وحقوقها. ولا نريد ان تصبح نواياه مجرد بلطة علي رصيف الجحيم، مشكلته فقط انه ربما، دون وعي، تحت تأثير المثل الدارج اللي بلاه الله بالسعاية يقصد الديور الكبار اي الذي كتب عليه الله الشحادة عليه ان يتجه الي بيوت الاغنياء، قصد المجتمعات الغربية واستورد قوانين اكبر بكثير من ارجل المراكشيات فمشين مشية بطالة بسبب مقاس الجزمة الكبير. لا ضير من ان اشير الي انه في جبال مراكش ما زال بعض ارباب الاسر يختارون البسة لـ الاهل من السوق الاسبوعي علي ان تعاد الي البائع في الاسبوع المقبل، في حالة الرفض او يؤدي ثمنها. المشرع اياه لم يتشاور مع الاهل ، بل مع برلمانيين، اغلبهم ذكور واغلبيتهن خارج الزمن المراكشي . ذلك ان من يهمهن الامر كان آخر من علم. نستطيع ان نتفهم الزاوية التي قارب بها الصحافي الالماني لأنه لا يجوز ان يقف المرء ضد التطور ويدافع عن تشريعات القرون الوسطي فالعكس لا قدر الله، سيما في الديار الاوروبية، قد يؤدي الي عدم مجاراة اهل البلد والتسبب في عدم راحة الجسد وقد يؤذي الاهل والولد! ثم ان الأمية كبش فداء ملائم يحسن ان نلطخ بجسده، اللبيس، جميع المشاكل التي قد يؤدي البحث فيها الي ما يسوءنا. ارجو من السيد محمد نبيل ان يبحث في ظاهرة ارتفاع نسبة العنوسة، فلن تصلح الامية سببا لاستفحالها. وما دام الموضوع حول الامية ارجو ان الفت الانتباه الي اشتباه حصل عند كتابة عمود تداعيات عدد 31 كانون الثاني (يناير) 2007 بقلم الكاتب السوري نادر قريط المعنون بـ (أمة اقرأ) عليها السلام فقد ورد عبارة ففعل القراءة يفترض ان الوحي يحمل مكتوبا ويفترض عدم علمه بأمية الرسول (صلي الله عليه وسلم( الصلاة والسلام من عندي انا (وهذا استخفاف بقدرة الوحي) لقد وقع الكاتب السوري في 3 اشتباهات اولها استخفاف من؟ ثانيها ربطه القراءة بوجود كتابة وقد عارض نفسه عندما ذكر ان قرأ في السرياني تعني ذكر ودعاء ثالثتها عليه ان يقرأ كلمة امي بمعني أممي اي من الامم الاغيار غير اليهود. والعرب امة امية لم يكن لها كتابات مقدسة هل كان اليهود يعتقدون بان الكنعانيين ليسوا من الـ غويم و هم من علم العالم كيف يكتب؟ الرسول صلوات الله وسلامه عليه كان اميا لانه نبي غير يهودي.محمد صبار رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية