عبيدات: غابت شمس العدالة واستبدت بنا حكومات فاسدة

حجم الخط
0

عبيدات: غابت شمس العدالة واستبدت بنا حكومات فاسدة

ندوة فكرية في عمان: منير شفيق يتحدث عن حرب أمريكية لم ننتبه لها بعدعبيدات: غابت شمس العدالة واستبدت بنا حكومات فاسدةعمان ـ القدس العربي ـ من طارق الفايد: اعتبر مفكرون وحزبيون ونقابيون وناشطون في مجال حقوق الانسان في الاردن ان اطلاق بعض الجهات الاستعمارية وصف الارهاب علي مقاومة ونضال الشعوب الواقعة تحت الاحتلال هدفه تشويه هذا النضال المشروع والشريف متفقين علي ان نضال الشعوب الخاضعة بلدانها للاحتلال مشروع واقرته واعترفت به مباديء القانون وتشريعات حقوق الانسان الدولية والمحلية.واكدت نخبة من المشاركين في ورشة عمل اقامتها لجنة الحريات في نقابة المهندسين الاردنيين امس الاول بعنوان مقاومة الاحتلال وحقوق الانسان ان الامة العربية تعاني من احتلالين مجرمين في فلسطين والعراق حيث تمارس قوات الاحتلال الاسرائيلي والامريكي عدوانا بشعا وقاتلا علي الشعبين الفلسطيني والعراقي. واضاف راعي الورشة رئيس مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن احمد عبيدات انه مما لاشك فيه ان امتنا العربية من محيطها الي خليجها تمر بمرحلة عصبية وقد غابت في معظم اقطارها شمس العدالة والحرية واستبدت بحكمها انظمة وحكومات فاسدة اهدرت كرامة الانسان وعمت الفقر وفرطت بمقدرات الشعوب وثرواتها واستهانت بها قوي الاستعمار والهيمنة، مبينا اننا اليوم نشهد حالة من القلق والاحتقان وانهيار القيم كما نعيش مأساة العراق وقد مزقت قوات الاحتلال الامريكية شعبه وارضه ونهبت مقدراته وشردت ملايين العراقيين خارج وطنهم وحولت الحياة في هذا البلد الي جحيم لا يطاق.واوضح عبيدات في الورشة التي عقدت بالتعاون مع اللجنة الاعلامية والثقافية في المنطقة العربية لحقوق الانسان في مجمع النقابات المهنيــــة في العاصمة الاردنية عمان ان ميثاق الامم المتحدة اعترف لهذه الشعوب التي تقع تحت الاحتلال في الاستقلال ومقاومة الظلم والطغيان وتقرير المصير.وقال عبيدات ان من حق الشعب الفلسطيني الذي شرده العدوان الصهيوني المدعوم وباستمرار بالقوة والمال والتكنولوجيا الامريكية ان يقاوم هذا الظلم وعليه ان يوجد صفوفه ويعبيء طاقاته ويلتزم ببرنامج وطني سياسي ونضالي لان ذلك هو الطريق الي التحرر والاستقلال وهو الوسيلة للصمود والحفاظ علي الارض والمقدسات والحقوق والهوية.وفي كلمة لننقيب المهندسين الاردنيين وائل السقا اكد ان موضوع الورشة يعني الكثير للعرب لان الوطن العربي يقع بين احتلالين الاول امريكي للعراق والثاني صهيوني لفلسطين. واشار السقا الي ان احد ا في العالم لا يجادل بان العراق وفلسطين يخضعان لاحتلالين اجنبين ما يجعل مقاومتها تستند حكما للمواثيق والاتفاقات التي فصلت في التعامل مع الاوضاع زمن الحرب للمدنيين والمقاتلين والاسري والمهجرين والضحايا والمرضي للنساء والاطفال. واعتبرت ممثلة المنظمة العربية لحقوق الانسان عايدة المصري ان المقاومة هي السمة السائدة في حياة البشر فمقاومة النزوات والشهوات والجهل كلها مقاومة فكيف لا نمارس اذا كانت مقاومة من اجل الكرامة والحرية والسيادة والاستقلال واصفة المقاومة بانها اكسير الحياة في وجه الموت القادم من المحتل لانها تحمي الكرامة للانسان والشعوب. واستعرض استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية غازي الربابعة في ورقة عمله التي حملت عنوان الاحتلال الصهيوني واستراتيجية المقاومة. موضحا بالتفصيل المحطات التاريخية للمقاومة الفلسطينية بوجه الاحتلال. وبين الربابعة في دراسته ان الشعوب اقدر من الانظمة علي مواجهة الاحتلال، واثبتت تجارب المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية قدرة الشعوب علي الصمود والتصدي ودحر الاحتلال مما يعزز حتمية انتصار الشعوب اذا امتلكت الارادة الفاعلة والقدرة علي الصمود والتصدي وبذل التضحيات من اجل النصر والتحرير. وتحدث الشيخ ابراهيم العسعس في الجلسة الثانية التي ترأسها الامين العام لجبهة العمل الاسلامي الاردني زكي بني ارشيد عن الاديان السماوية ومقاومة الاحتلال، موضحا ان الجهاد قضية لا جدال فيها، فبها يحافظ علي هوية الأمة وثقافتها وهي علامة علي حياتها وخيارها في ان تكون قطيعا او امة من الاحرار وليس لاحد الحق في ان يقول لاحدكم عبدا لا تقاوم من يعتدي عليك حتي انظر لك في المسألة. وقال العسعس ان الأمة في حال رقيها اذا اصابها ضيم لا تتناقش في هل تقاوم ام لا؟ لكنها تتناقش في كيف تقاوم ذلك ان مقاومة الاعتداء ثقافة وشأن الثقافة الا تقام عليها الادلة فهي فكرة تتخلل القلوب ولا تجد العقول في استحضارها وهي لذلك سلوك طبيعي غريزي. ومن جهته اكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان هاني الدحلة ان استعمال القوة المسلحة في العلاقات الدولية يعتبر امرا منافيا للقواعد والمباديء الدولية ولميثاق الامم المتحدة كقاعدة عامة، ولكن هذا التحريم استثني منه استعمال القوة من اجل تصفية الاستعمار. واضاف المفكر والمحلل السياسي منير شفيق ان جميع المواثيق والاعراف الدولية تؤكد مشروعية المقاومة والممانعة بكل اشكالها لما فيها المقاومة المسلحة واشكال العصيان المدني ضد الاحتلال ولا يستطيع احد ان يجادل في هذه المشروعية لا من حيث المبدأ ولا من حيث المواثيق والاعراف الدولية، حيث مورس هذا الحق من قبل كل الشعوب التي تعرضت للاستعمار او الاحتلال او العدوان. واشار شفيق الي ان الحرب الاكبر التي لم تأخذ حيزها الكافي في الفكر والسياسة والمؤتمرات هي الحرب التي يشنها النظام الراسمالي العالمي بقيادة امريكيا ضد الطبيعة والمناخ والبيئة حيث اصبح مصير الوجود الانساني كله مهددا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية