من يدافع عن حقوق الاف السجناء القابعين في سجون الاحتلال؟

حجم الخط
0

من يدافع عن حقوق الاف السجناء القابعين في سجون الاحتلال؟

من يدافع عن حقوق الاف السجناء القابعين في سجون الاحتلال؟ عندما يلقي القبض علي شخصية دينية، وسياسية كما في حالة اعتقال السيد عمار الحكيم، ينبري عدد من المسؤولين العراقيين وعلي رأسهم فخامة السيد جلال الطالباني، ودولة السيد نوري المالكي باستنكار الحادث واعتباره مساسا للسيادة الوطنية في العراق، وقد وعد السيد السفير الامريكي بفتح تحقيق لكشف الملابسات في هذا الامر، وانبري الكتاب، من رجال الدين، ومن العلمانيين المعروفين، ومنهم رؤساء احزاب، مستنكرين، هذا العمل، مطالبين الاحتلال باحترام سيادة العراق وعدم المساس بها، كل هذه الجهود مشكورة ولكنها غير كافية، وانما هي قطرة من بحر المخالفات، التي تقوم بها سلطات الاحتلال، اذا قارننا هذا الامر بالاف السجناء العراقيين القابعين في السجون في العراق، علي اختلاف مسمياتها ومواقعها في بغداد وام قصر والبصرة فهي كلها سجون، يتعرض فيها السجين الي مختلف انواع الاذلال، القسم الاكبر منهم لا يعرف تهمته، ولا سبب وجوده في السجن. لقد كانت هناك مطالبة، بالبدء بالتحقيق، واطلاق سراح الابرياء ولكن مع مرور الزمن، وانشغال الناس بالوضع الامني المتدهور، وجيش المهدي وسياسة التهجير والقتل علي الهوية، واقامة حواجز السيطرة الوهمية ومحاولات لاغتيال المسؤولين، كلها لعبت دورا في تمييع هذه القضية الحساسة والتي هي جزء مهم من مقومات السيادة الوطنية، والمفروض ان تعامل قضية السجناء كما تتم معاملة القضايا الاخري، اذ انها سلسلة من حلقات، تكمل الاولي، الثانية، والثالثة وهكذا دواليك، لا فرق بين زيد وعمر فالعدالة تتطلب الدفاع عن ابناء الشعب لا فرق بين مسؤول ومواطن عادي، والكل سواسية مثل اسنان المشط، ولتكن هذه الحادثة بداية في ان نرجع الي المطالبة بالاسراع لحل مشكلة الاف المعتقلين وتعويض الابرياء منهم، بما يتناسب مع الاضرار التي لحقتهم جراء هذا الاعتقال سواء كانت مادية، او معنوية اذ مضت علي بعض السجناء فترات تتراوح ما بين السنة والسنتين او اكثر، فهذه قضايا غير معلن عنها رسميا وذوو السجناء يفتشون السجون والمعتقلات، والشوارع وحتي المشارح الطبية للعثور علي اقاربهم. ان الوضع المزري، في عراق اليوم والذي لا شبيه له في العالم، الا في رواندة ودارفور يجب ان يوضع له الحد وان القوي الوطنية في العراق مطالبة بالتعاون من اجل انهاء الوضع الذي لا يمكن ان يستمر اكثر من هذا، لوضع النقاط علي الحروف ولتعلم هذه القوي جميعا بان يوم الحساب’قادم لا ريب فيه، وسوف لا يشفع لهذه القوي الا ما تقدمه من مواقف انسانية ووطنية، لا مخادعة فيها ولا امتيازات ان كانت شخصية او حزبية ووضع المكاسب الوطنية في الدرجة الاولي والعمل من اجل توطيد الهوية الوطنية بعيدا عن الطائفية والشوفينية.طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية