العائدات النفطية الضخمة تجتذب بائعي الاسلحة للخليج
865 شركة من 51 دولة تقدم جديدها بمعرض آيدكس ابوظبيالعائدات النفطية الضخمة تجتذب بائعي الاسلحة للخليجابوظبي ـ من الطيب محجوب: يسجل صانعو الانظمة الدفاعية والامنية حضورا كثيفا في معرض الدفاع الدولي الثامن ايدكس 2007 الذي افتتح في ابو ظبي امس الاحد، وهم يسعون الي بيع منتجاتهم الي دول الخليج الغنية والتي تسعي الي تطوير انظمتها الدفاعية في منطقة يخيم عليها عدم الاستقرار.وستحاول شركات الاسلحة في المعرض الذي يستمر خمسة ايام، وهو الاهم في الشرق الاوسط، اقناع المسؤولين والضباط في دول الخليج بضرورة تحديث انظمتهم الدفاعية.وتشارك بالمعرض 865 شركة من 51 دولة.ودول الخليج، التي سجلت عائدات نفطية هائلة بلغت 400 مليار دولار عام 2006، اضافة الي تسجيل فوائض كبري في ميزانياتها علي غرار السعودية التي حققت فائضا بلغ 70 مليار دولار العام الماضي، تخشي خطر الارهاب الذي يمثله الاسلاميون المتطرفون، وانما تخشي ايضا عدم الاستقرار السائد في العراق وافغانستان ومجمل الشرق الاوسط.والي تلك العوامل، يشكل البرنامج النووي الايراني الذي تخوض بسببه طهران مواجهة حادة مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة التي تتهم الجمهورية الاسلامية بالسعي للحصول علي السلاح النووي، عامل قلق اضافي للخليجيين الذي اعلنوا بدورهم في نهاية العام الماضي عن رغبتهم بالحصول علي برنامج نووي سلمي.وقال مصطفي العاني، الخبير في شؤون الامن والارهاب في مركز الخليج للابحاث الذي يوجد مقره في دبي، ان دول مجلس التعاون الخليدي الست ابرمت صفقات تسلح العام الماضي قيمتها 35 مليار دولار.وقال العاني لفرانس برس ان هذه المبالغ توزعت بين 13 مليار دولار للشركات البريطانية و11 مليار دولار للشركات الاميركية وعشرة مليارات دولار للشركات الفرنسية. واشار العاني الي ان دول الخليج التي تملك 45% من الاحتياطي النفطي المثبت في العالم، لا تعلن عامة عن حجم انفاقها علي الامن والتسلح.وجاء في دراسة نشرتها نشرة (اراء) التابعة لمركز الخليج للابحاث ان الانفاق العسكري التراكمي لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بين العامين 2000 و2005 الي 233 مليار دولار، اي ما يوازي 70% من اجمالي الانفاق العسكري في العالم العربي، و4% من الانفاق العسكري العالمي.وقال العاني ايا كان الانفاق العسكري للدول الخليجية، فهي لن تتمكن ابدا من تأمين دفاعها الذاتي وستكون بحاجة الي دفاع خارجي .وعلل العاني ذلك بنقص الخبرة العسكرية في هذه البلدان، وعدد سكانها القليل (33 مليون نسمة في الدول الست التي يعيش في بعضها غالبية من الوافدين) اضافة الي الحدود الجغرافية الضيقة لاراضيها، باستثناء السعودية .واعتبر العاني ان حيازة هذه الدول علي السلاح، وحتي المتطور جدا منه، هدفها تأخير تقدم العدو ريثما يتم تنظيم الدفاع الخارجي .وذكر في هذا السياق ان احتلال العراق للكويت، والذي لم ينته الا بتدخل امريكي، اظهر عجز المنظومة الدفاعية الخليجية المشتركة درع الجزيرة التي تفكك حاليا. كما اعتبر الخبير ان دول الخليج معرضة الي الارهاب الطائفي الذي يبرر كل اشكال التدخل الخارجي في حال توسعت رقعة الاقتتال الطائفي الدائر حاليا بين السنة والشيعة في العراق المجاور.4