بوادر أزمة جديدة في الكنيسة القبطية بسبب الرجل الحديدي
قساوسة ورجال اعمال يخططون لازاحة الانبا بيشويبوادر أزمة جديدة في الكنيسة القبطية بسبب الرجل الحديدي القاهرة ـ القدس العربي :تشهد الكنيسة المصرية بوادر أزمة جديدة بعد اقل من يومين علي انتهاء أزمة الانبا كيرلس والذي دعا عدد من الرهبان لاحالته للتحقيق وحرمانه من منصب مطران نجع حمادي غير انه عاد محمولا علي الاعناق بعد ان حظي بتأييد قيادات الكنيسة والشارع القبطي.الأزمة الجديدة سببها دعوة انصار كيرلس الذين يقدرون بمئات الالاف من الاقباط فضلا عن عدد كبير من الرهبان لضرورة تقليص نفوذ الانبا بيشوي والذي يلقب بالرجل الحديدي داخل الكنيسة ويتولي رئاسة اللجنة المسؤولة عن محاكمة القساوسة والرهبان.وقد زادت المعارضة لبيشوي في صفوف رجال الدين المسيحي الذين يعتبرونه يتمتع بروح الجلاد ويسعي لاقصاء عدد من الذين يتمتعون بشعبية كبيرة في اوساط الاقباط.وقد كشفت الايام الماضية عن ازدياد المعارضة بين تيارين داخل الكنيسة الارثوذكسية احدهما يتزعمه بيشوي الذي يتسم بالقوة والتعامل بأسلوب عنيف ضد الخارجين علي خط البابا شنوده والثاني من أبرز رموزه كيرلس الذي يتبع اسلوب اللين ويؤمن بضرورة تغليب لغة القلب علي العقل. ويري كثير من اتباع كيرلس ان الحل في اعادة وحدة الكنيسة لن يكون سهل المنال الا باعادة تغيير مستشاري البابا بحيث يتم ضخ دماء جديدة تسمح بطرح افكار مختلفة من شأنها ان تؤدي لعودة الوئام ونبذ الخلافات في اوساط الاقباط ورموز الكنيسة.وكان الانبا بيشوي الذي يحظي بثقة شنوده قد تعرض لهزة عنيفة بعد ان كشفت الايام الماضية مدي الشعبية التي يتمتع بها كيرلس حيث زحف آلاف الاقباط من محافظة قنا للقاهرة واستقلوا اثنتي عشرة حافلة حيث اعتصموا بالكاتدرائية ونجحوا في احراج بيشوي بعد ان حالوا بينه وبين رغبته في تحويل كيرلس لمحاكمة بتهمة اساءة التصرف في اموال الكنيسة.وقد رفض شنوده طلب المحاكمة الذي تقدم به ثلاثة من الرهبان وحظوا بدعم بيشوي الذي ما لبث ان شعر بالحرج الشديد اثر تعالي الهتافات التي دعت الي اعادة مطران نجع حمادي للكنيسة وهو ما تم بالفعل حيث استقل الطائرة متجها لمطار الاقصر بعد لقاء جمعه بالبابا شنوده جدد خلاله ثقته به.وبمجرد عودة كيرلس للمطرانية في المدينة التي تقع علي بعد سبعمئة كيلومتر عن القاهرة جنوبا بدأ عدد من انصاره يتحدث عن ضرورة ازاحة بيشوي او علي الاقل تقليص نفوذه.وينظر كثير من القساوسة القدامي لبيشوي باعتباره نجح في دعم البابا شنوده خلال مشواره الحافل لكنهم يتحفظون علي موقفه واسلوبه في التعامل مع دعاة التجديد الذين يريدون اتاحة الفرصة للاجيال الجديدة في ان تقوم بدعم نفوذها والمساهمة في تحديث العمل بالكنيسة ومحاولة خلق تيار وسطي يلتقي عليه الفريقان المتعارضان، حيث يرفض اتباع شنوده فتح باب الاجتهاد امام المشاكل التاريخية سواء الخاصة بالسماح بالطلاق او بترسيم القساوسة بينما هناك فريق ينظر اليه رجال الدين التاريخيون باعتبارهم في طريق الضلال وهم مكسيموس وهابيل اللذان يدعوان للانفصال عن كنيسة شنوده. ويسعي العديد من الاقباط الذين يدعمون المؤسسة الدينية المسيحية بالمال والنفوذ لخلق جيل ثالث يكون الطريق الذي يحول دون نشر الفتنة ويمنع حدوث انقسام الكنيسة ومن ابرز المؤهلين للعب هذا الدور الانبا كيرلس.2qp