أوروبا تطالب الخرطوم بتحديد أمد نهائي لنشر القوات الدولية
أوروبا تطالب الخرطوم بتحديد أمد نهائي لنشر القوات الدوليةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:اجاز البرلمان الاوروبي مشروع قرار يطالب الامم المتحدة بتحديد أمد نهائي للحكومة السودانية لقبول نشر قوات من الامم المتحدة في دارفور ويدعو لفرض منطقة حظر جوي بالاقليم فيما حثت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الصين للضغط علي الحكومة السودانية لايجاد حل سلمي لأزمة دارفور. ودعا المشرعون الاوروبيون في قرارهم الامم المتحدة حتي من دون موافقة الحكومة السودانية بتحديد تاريخ نهائي لقبول نشر القوات الدولية في دارفور التي ستسهم في رفع المعاناة الانسانية هناك حسبما ورد في القرار.وحث القرار الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي دعم فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور وفرض حظر اقتصادي يشمل حظر النفط علي الذين يعيقون عملية السلام بالاقليم. ودعا القرار حكومات الدول الاعضاء في البرلمان الاوروبي للقيام بمسؤولياتها بتقديم اقصي ما تستطيع من جهد لحماية المدنيين بالاقليم.الي ذلك قرر عضوان في بعثة مجلس حقوق الانسان الدولي الخاصة بدارفور الانسحاب منها، وفيما دعت الولايات المتحدة الامريكية والحركة الشعبية، الحكومة بالسماح للبعثة بزيارة الاقليم لاجراء تحقيقات علي الارض، اعلن نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور ابراهيم أحمد عمر، ان الحكومة لن تتساهل مرة اخري بشأن دخول لجان او منظمات دولية للتحقيق في دارفور. وشدد علي انها لن تكرر اخطاءها التي تمثلت في القبول بلجنة الخبراء في ابيي. وقالت وزارة الخارجية الامريكية، في بيان، ان واشنطن تعرب عن خيبة أملها حيال الموقف السوداني، وتؤكد دعمها للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في هذه القضية. من جانبه، انتقد الأمين العام للحركة الشعبية، باقان اموم، في مؤتمر صحافي أمس، رفض الحكومة منح بعثة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة تأشيرات دخول الي البلاد، واعتبر ان منع البعثة خطأ، ودعا الحكومة الي تصحيح الموقف.في غضون ذلك، أكد منسق المجموعة الافريقية في مجلس حقوق الانسان، ادريس الجزائري، ان سفير أندونيسيا، ماكاريم ويبيسو، عاد الي جنيف، وتخلف سفير الغابون باتريس توندا، عن مرافقة البعثة لتشاد مما يعني عدم صلاحية البعثة.وقال الجزائري ان العضوين انسحبا بعدما شعرا بان اللجنة غير محايدة وهناك تسييس للعمل.لكن نائب رئيس المؤتمر الوطني، البروفيسور ابراهيم أحمد عمر، اعلن ان الحكومة لن تتساهل مرة اخري بشأن دخول لجان او منظمات دولية للتحقيق في دارفور، وشدد علي انها لن تكرر اخطاءها التي تمثلت في القبول بلجنة الخبراء في ابيي.وقال عمر، في حفل اقامه رئيس مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة، كمال حسن علي، ان الجهات المعادية للسودان تسعي الي نقل معركتها بعد فشلها في انفاذ القرار 1706 الي مجلس حقوق الانسان.وأكد استعداد السودان للسماح بدخول شخصيات مقبولة وموضوعية، مشيرا الي ان الحكومة تساهلت في السابق بشأن لجنة خبراء ابيي وغيرها من اللجان الدولية التي دخلت دارفور وانها لن تكرر اخطاءها اليوم، لأن النتيجة كانت قرارات مضرة بالسودان، و لا نريد ان نكون متساهلين وطيبين اكثر من اللازم .من جهتها، اعتبرت وزارة العدل، استقالة اثنين من اعضاء البعثة دليلا علي تأكيداتها السابقة ان البعثة فاقدة للتجانس والتوازن.وقال وزيرالعدل السوداني محمد علي المرضي، في تصريحات صحافية امس، ان المجلس الحقوقي التابع للامم المتحدة، بكيفيته الحالية ودوره الضعيف اصبح غيرمؤهل لخدمة حقوق الانسان ، مشيرا الي ان رفض الحكومة منح البعثة تأشيرات دخول تأسس علي عدة عوامل، منها ان رئيس المجلس اختار اعضاء البعثة بتقديراته الخاصة دون التشاور مع الكتل الخمس الممثلة بالمجلس، كما ان الامريكية جودي وليامز ضمنت بالوفد بالرغم ان بلادها ليست عضوا بالمجلس، اضافة الي ان غالبية اعضاء البعثة سبق وابدوا آراء سالبة ضد السودان.واكد الوزير، ان ما يدل علي انهم متحيزون ويفتقدون الحيدة المطلوبة، هو استقالة ممثلي الكتلة الاسيوية والافريقية الاندونيسي مكارم بيسنيو، والغابوني باتريس توندا.واتهم المرضي، الامريكية وليامز بالتحامل، وانها سبق وان صرحت بانها ستكون قاسية مع السودان، مشيرا الي ان وليامز اصرت علي السفر الي تشاد المعادية للسودان لتجري تحرياتها منها، ومن ثم ترفع تقريرها لمجلس حقوق الانسان.2qp