معتقل عراقي سابق يتحدث عن انتهاكات امريكية في سجن بوكا باستخدام عصي كهربائية ضد السجناء
معتقل عراقي سابق يتحدث عن انتهاكات امريكية في سجن بوكا باستخدام عصي كهربائية ضد السجناءلندن ـ القدس العربي :كشف معتقل عراقي عن ممارسات تعذيب تعرض لها اثناء اعتقاله لدي الامريكيين لعامين وثلاثة اشهر. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان ليث العاني كان حتي اخر لحظة غير متأكد من ان الامريكيين سيطلقون سراحه، ولكن مع بداية يوم 6 كانون الثاني (يناير) قام الحراس الامريكيون بتغيير زيه في السجن الأصفر اللون واستبداله بالزي العادي، وقاموا بفحص بؤبؤ عينيه وقص البطاقة البلاستيكية علي يده، ولكن الجنود كان لديهم امر اخير وهو توقيع العاني علي اقرار مكون من سؤالين، الاول يتحدث عن اقراره بتعرضه لمعاملة جيدة من الحراس والثاني هو الاقرار بتعرضه لممارسات وانتهاكات من الحراس.وقد تردد العاني الذي كان يقف في غرفة مع عدد من الحراس الذين كانوا يحملون مسدسات صوتية استخدموها لاسكات وارهاب المعتقلين، وعندما سأل العاني المترجم العراقي ماذا سيحصل له لو لم يوقع، اجاب المترجم انه لا يعرف. ولخوفه من تداعيات الاقرار، قرر الاشارة للعلامة التي تشير الي انه عومل بطريقة جيدة، وكان هذا آخر عهد له بالسجن حيث اقتيد للقاء عائلته التي كانت تنتطره في الخارج. وكانت في استقباله والدته التي عانقته بحرارة وكانت تخشي ان يأخذه الامريكيون مرة اخري. وقد اطلق سراح العاني البالغ من العمر 31 عاما، واب لطفلين من معتقل كامب بوكا. ووصف العاني اوضاع السجن القريب من الحدود العراقية، وكيف ان الحراس الامريكيين كانوا يرهبون المساجين، ويعرضونهم لاوضاع الحر والبرد الشديدة، حيث يرد المعتقلون علي هذه الاجراءات القاسية بالاضرابات عن الطعام، والاحتجاجات الغاضبة. ولم توجه للعاني اي تهمة وتعرض مرة واحدة للتحقيق خلال عاميه اللذين قضاهما في السجن. ونقلت عن مسؤول امريكي قوله ان اطلاق سراح العاني جاء بعد ان راجع مجلس ملفه ووجد انه لم يعد يشكل تهديدا، واكد ان اعتقال العاني جاء لانه كان يمثل تهديدا للامن. ويقدر عدد المعتقلين العراقيين لدي الامريكيين بحوالي 15500 معتقل، وتمتلئ المعتقلات باشخاص مثل العاني الذين لم توجه اليهم تهم محددة، وبدون محامين. وقال العاني الذي كان يعمل تاجر ملابس نسائية في بغداد انه اعتقل بعد ان وجد الجنود الامريكيون في الطابق السفلي من بيته زيا عسكريا. وقال العاني الذي لجأ الي سورية ان فرحته باطلاق سراحه لم تعمر طويلا حيث قامت ميليشيات شيعية بالهجوم علي بيته ونهبته واخذت تفتش عنه لقتله، واختفي فترة حتي استطاع الهروب الي سورية. ويعيش العاني مع بقية اللاجئين العراقيين حيث يحاول البحث عن مقر اقامة دائمة، ويقوم بمتابعة اخبار العراق عبر قناة الزوراء التي اصبحت مصدرا اساسيا لاخبار المقاومة العراقية. ويتذكر العاني عندما حقق معه الجنود في تشرين الاول (اكتوبر) 2004 حيث سألوه ان كان سنيا ام شيعيا، متزوجا ام لا، واي مسجد يصلي فيه، وعندما قال انه لا يصلي، اجابه الامريكيون هل انت مسلم، لماذا لا تصلي؟ ، قال انا مسلم ولكن لا اصلي ولا اذهب للمساجد، واكد ان الامريكيين لم يسألوه مرة عن الارهاب او المقاومة، واحتجز العاني 44 يوما في موقعين امريكيين قبل ان يرسل الي معكسر بوكا. وقال ان الجنود قاموا بضربه في الطريق للمعسكر باستخدام عصي مكهربة، حيث يهتز الجسد ويرتعش، وقال انهم قاموا باستخدامها علي لسانه حيث لم يستطع النوم او الاكل لايام. وقال احد المقاتلين في لقاء منفصل معه من سورية انه تعرض لنفس التعذيب وشاهد آخرين يتعرضون للضرب بالعصي الكهربائية. وقال ان الحراس قدموا لهم طعاما لا تأكله الكلاب. وقال ان الحراس قاموا مرة بتفتيش الزنازين حيث داسوا علي المصحف الذي سقط، مما ادي لاندلاع مناوشة ومظاهرة معادية، واخذ المعتقلون برمي احذيتهم علي الجنود والعلب البلاستيكية الفارغة. واكدت مصادر البنتاغون الحادث الذي وقع في عام 2005 وأدي لمقتل اربعة من المعتقلين بعد اجبر الحراس علي استخدام القوة لتفريق المظاهرة . وقال الامريكيون انهم كانوا يقاومون مظاهر تشدد في المعتقل، حيث قام سجناء بانشاء تنظيم الاخوة. وكان الامريكيون قد نقلوا العاني الي معتقل كروبر ومنه اعطوه 25 دولارا لكي يستأجر سيارة، وفي كل الطريق للبيت كان علي السائق ان يتجنب نقاط التفتيش التي اقامتها الميليشيات الشيعية.2qp