من العار علي رموز اليسار الاسرائيلي دعم مستوطني غزة السابقين ولا داعي للتضامن مع الذين لم يكترثوا أبدا بمصائب الآخرين

حجم الخط
0

من العار علي رموز اليسار الاسرائيلي دعم مستوطني غزة السابقين ولا داعي للتضامن مع الذين لم يكترثوا أبدا بمصائب الآخرين

الحكومة قدمت لهم اربعة مليارات ونصف شاقل فيما تركت رعاة جبل الخليل في العراءمن العار علي رموز اليسار الاسرائيلي دعم مستوطني غزة السابقين ولا داعي للتضامن مع الذين لم يكترثوا أبدا بمصائب الآخرين من الذي قال ان اليسار الاسرائيلي قد اختفي؟ 30 شخصية من الاكاديميين والمثقفين اليساريين قاموا بنشر عريضة تدعو الي التوقف عن إهمال قضية المُرحلّين من غوش قطيف وشمالي الضفة . عاموس عوز، أ.ب يهوشع، ديفيد غروسمان، عوزي ديان، شولميت ألوني ويوسي سريد، وخيرة الصفوة وقعوا علي منشور بادر اليه المُرحلّون يتحدث عن الحاجة القانونية والاخلاقية التي تفترضها الديمقراطية للاهتمام بأمر هذه المجموعة السكانية التي قامت خلال سنوات ببذل كل ما تستطيع من اجل إضعاف سلطة القانون والاستهتار بالاخلاق والديمقراطية الاسرائيلية. هذه العريضة هي عار علي من وقعوا عليها.في الاسابيع الأخيرة ازدادت التقارير التي تمزق القلوب حول الصعوبات التي يواجهها المُرحلون خصوصا في سلسلة المقالات التي نشرها نداف شرغاي في هآرتس . لجنة المُرحلين ادعت أن 49 في المئة منهم عاطلون عن العمل (سلطات التشغيل تحدثت عن 25 في المئة)، وأن 500 عائلة منهم يعانون من وضع اقتصادي صعب، وأن 10 حالات اضطرابات في الأكل قد ظهرت عندهم، و12 محاولة انتحار أو أفكار سلبية، والعقوبة: 90 في المئة من أبناء المُرحلين لن يخدموا في الوحدات العسكرية المختارة.هل قام أحد ما بالتحقق من عدد الأفكار السلبية التي تجول بخواطر الشبان في يافا، أو عدد اضطرابات الأكل في شلومي؟ ما الذي حدث لشولميت ألوني؟ وما الذي جري ليوسي سريد؟ أية نار هذه التي اشتعلت في الأرْز؟ هل يكفي التعليل الواهن بأن إهمال قضية المُرحلين قد ينتزع من الدولة شرعية القيام بخطوات مشابهة في المستقبل ، من اجل الدفاع عن المخالفين للقانون والاخلاق بالأمس وما قبل الأمس الذين أغرقتهم الدولة حتي الآن بوابل من المساعدات والإعمار؟ هذه الهبّة من اليساريين الآن انما تزيد فقط من شدة مأساة المستوطنين. هل هؤلاء هم أضعف الشرائح السكانية في الدولة الذين يتوجب علي هذه الشخصيات اليسارية المتنورة أن تهب لنصرتهم؟ أوليس من الأصح أن نسأل اليوم بعد كل الاموال الهائلة والدماء التي ذهبت هباء من الذي يتوجب عليه أن يُعوض منْ؟المُرحلون من غوش قطيف في ضائقة. ولكن هناك كثيرين غيرهم يعانون من نفس الوضع. التعويضات التي حصلوا عليها بقيمة 300 ألف دولار لكل عائلة في المتوسط، كانت كافية لازالة قضيتهم عن جدول الاعمال. اذا ذهبوا لاستيطان ارض ليست لهم، مدركين انها صفقة مريبة الي أن وصلت هذه الفضيحة الي نهايتها. ليس هناك سبب للتضامن مع الاشخاص الذين لم يكترثوا أبدا بمصائب الآخرين. طوال سنوات كثيرة تمتع هؤلاء المستوطنون بالامتيازات التي كانت حلماً للناس في اماكن اخري. مجلس قطاع غزة الاستيطاني حصل في عام 2003 مثلا علي “منحة موازنة” من وزارة الداخلية بقيمة 28.5 مليون شيكل، وهو مبلغ يماثل ما حصلت عليه مدينة كبيرة وفقيرة مثل بني براك التي يقطن فيها 150 ألف نسمة. هذا في الوقت الذي كانت فيه دفعات “الأرنونا” التي يسددها المستوطنون هناك تشكل 9 في المئة فقط من الميزانية، بينما يبلغ المعدل القطري 35 في المئة، ومن هنا ندرك صعوبة العودة الي داخل اسرائيل بالنسبة لهم. الكثيرون منهم حصلوا علي أجر مقابل اعمال لا أساس لها نفذوها في مستوطناتهم، والآن ها هم يجدون انفسهم عاطلين عن العمل. هم بالتأكيد لا يختلفون عن العاطلين عن العمل في أوفكيم. كما أن بطالة 300 مزارع الذين شغلوا 3 آلاف عامل اجنبي، خصوصا من الفلسطينيين في ظروف استغلالية لضائقتهم، بعد أن استوطنوا ارضهم، لا يتوجب أن تثير الشفقة والرحمة. دولة اسرائيل عوضت المستوطنين بـ 4.5 مليار شاقل. هذه كانت شروط ترحيل مفرطة في الدلال. المليون مستوطن فرنسي الذين تم ترحيلهم من الجزائر في عام 1962 حصلوا فقط علي منحة تعويضية بقيمة 450 فرنكا للزوجين لشهر واحد وقروض لاعادة السكن بقيمة 20 ألف فرنك. السلطات سمحت لهم فقط بأخذ حقيبتين معهم. رُعاة الماشية في جنوبي جبل الخليل الذين دمرت الدولة في الاسبوع الماضي بيوتهم التنكية البائسة التي أقاموها لانفسهم لم يحصلوا علي أي تعويض. الفم الذي سمح بالاستيطان الفضائحي في غزة قرر أخيرا وضع حد له، ومعه يتوجب أن تأتي نهاية معالجة قضية المستوطنين. هل نسينا أن مخيمات اللاجئين.. هي قنبلة اجتماعية موقوتة؟ ، يقول قادة اليسار المتكلفون، ربما بتلميح لصمتهم عن الفظائع الاخري التي ارتكبناها، والتي تزيد عنها بشاعة. من الأصح أن نسأل: هل نسي قادة اليسار معاييرهم الاخلاقية؟.جدعون ليفيمراسل مختص في حقوق الانسان(هآرتس) ـ 18/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية