الجزائر تشدد اجراءات الحراسة لحماية المراكز الامنية من التفجيرات
الجزائر تشدد اجراءات الحراسة لحماية المراكز الامنية من التفجيراتالجزائر ـ يو بي آي: شددت السلطات الجزائرية اجراءات الحراسة والمراقبة حول المراكز الأمنية في العاصمة الجزائرية والولايات المجاورة لها بعد تبني تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي سلسلة من الهجمات بواسطة القنابل علي مراكز أمنية. ووقعت هذه الهجمات الأسبوع الماضي بولايتي بومرداس وتيزي وزو وأودت بحياة ستة بين مدنيين ورجال أمن.وتأتي هذه الاجراءات الجديدة لتضاف الي الخطة الأمنية التي فرضتها الحكومة بهدف حماية العاصمة الجزائرية والمدن الكبري من الاعتداءات المسلحة والتفجيرات التي قد تطالها مستقبلا من طرف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا) بعد نجاحها قبل ثلاثة أشهر في ضرب مراكز أمنية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية خلفت حينها ثلاثة قتلي واصابة 20 آخرين بينهم 14 شرطيا.ولوحظ حول معظم المراكز الأمنية بالعاصمة اجراءات حراسة ومراقبة مشددة طبقت مباشرة بعد وقوع تفجيرات ولايتي تيزي وزو وبومرداس، حيث أغلقت عدد من المنافذ الثانوية القريبة من تلك المراكز ووضعت المتاريس أمامها لمنع السيارات من التوقف بالاضافة الي توقيف وتفتيش السيارات والشاحنات والدراجات النارية المشبوهة.كما لجأت السلطات الأمنية الي تشديد المراقبة عبر الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة الجزائرية بولايات مجاورة لها وهي ولايات تيزي وزو وبومرداس وتيبازة والبليدة والبويرة.وفي السياق نفسه، أعلن مدير الشرطة الجزائرية العقيد علي تونسي أن بلاده سترفع عدد عناصر الشرطة الي 200 ألف شرطي قبل 2010 لمواجهة مختلف الجرائم بينها الارهاب.ويعزو مراقبون هذه الاجراءات المشددة الي لجوء تنظيم الجماعة الي استعمال خطة جديدة في تنفيذ عملياتها ضد الحكومة، وتقتصر علي تنفيذ عمليات تفجيرية بالاعتماد علي الهواتف النقالة وهي طريقة التفجير عن بعد وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع قوات الأمن لتفادي الخسائر البشرية، خصوصا وأن هذا التنظيم تلقي ضربات موجعة منذ أن تمكنت قوات الجيش من قتل قائده السابق نبيل صحراوي واثنين من كبار مساعديه بمنطقة القبائل العام 2004، اضافة الي انخفاض عدد عناصره الذي لا يتعدي حسب تصريحات رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيي، 1000 مسلح.وتعلن هذه الجماعة رفضها لسياسة المصالحة الوطنية وتصر علي مواصلة العمل المسلح ضد الحكومة بهدف اسقاطها واقامة ما تسميه بالنظام الاسلامي في الجزائر.يشار الي أن وزير الداخلية الجزائرية نور الدين يزيد زرهوني كشف أن نحو300 من عناصر الجماعات المسلحة سلموا أنفسهم طوعا بموجب ميثاق السلم والمصالحة. كما قامت السلطات بموجب قانون المصالحة باطلاق سراح أكثر من 2200 سجين متهم بالمشاركة في أعمال ارهابية.وقد أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن قانون السلم والمصالحة جاء لانهاء الارهاب في بلاده منذ اندلاعه العام 1992، والذي تسبب بمقتل أكثر من 150 ألف وخسائر مادية بلغت 30 مليار دولار.وكان نحو 27 ألف من المتشددين التحقوا بالجبال غداة الغاء السلطة الجزائرية بدعم من الجيش نتائج الدور الأول من الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ في كانون الأول/ديسمبر عام 1991 .