يهود يقومون بتدنيس مقبرة قرية برعم المهجرة للمرة الثالثة علي التوالي
يهود يقومون بتدنيس مقبرة قرية برعم المهجرة للمرة الثالثة علي التواليالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قام وفد ضم النواب في الكنيست الاسرائيلي د.عزمي بشارة وواصل طه (التجمع الوطني الديمقراطي) بزيارة قرية كفر برعم المهجرة للوقوف عن كثب علي التخريب الذي تعرضت له مقبرة القرية.ومن الجدير بالذكر ان مقبرة كفر برعم مثل كنيستها من المعالم التي يحافظ عليها السكان، وغالبيتهم من الطائفة المارونية، وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قد هجرت سكان القرية بعد النكبة الفلسطينية، كما قامت بتهجير سكان قرية اقرت المتاخمة، واقامت علي اراضي القريتين مستوطنات يهودية للمستجلبين اليهود من دول مختلفة، وعلي الرغم من ان المحكمة العليا الاسرائيلية قررت في العام 1951 اعادة المهجرين الي اراضيهما، الا ان السلطات الاسرائيلية رفضت تنفيذ القرار حتي يومنا هذا.كان في استقبال الوفد مجموعة من وجهاء أهالي القرية المقيمين حاليا في قرية الجش ومدينة حيفا الذين ما زالوا يتمسكون بحقهم ويرعون كنيستهم ويصلون فيها ويعقدون قران أبنائهم بها مهما ابتعدوا، وحافظوا عليها في وجه الريح العاتية التي اقتلعتهم.وزار الوفد مقبرة كفر برعم التي يصر أهالي القرية المهجرون علي أن تكون هذه المقبرة وثري قريتهم كفر برعم مثواهم الأخير. حيث قالوا إن لم يكن باستطاعتنا ان نعود الي كفر برعم أحياء فإننا حتما عائدون اليها أمواتا لندفن في ثراها. وكانت هذه المقبرة قد تعرضت الأسبوع الماضي، وللمرة الثالثة، لاعتداء همجي حيث تم تحطيم الشواهد والصلبان. يذكر ان اهالي كفر برعم الذين هجروا من قريتهم بعد النكبة بعامين بخديعة واقرت حتي المحكمة العليا الإسرائيلية بحقهم بالعودة، يصرون علي دفن موتاهم في هذه المقبرة منذ سنة 1967 حين أتيح لهم الوصول اليها أمواتا بعد أن منعوا من العودة الي القرية رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية. وقد قاموا بإقامة نصب تذكاري يحمل جميع أسماء الاشخاص الذين توفوا في الفترة مابين الهجرة وحتي 1967 وتعذر عليهم دفنهم في هذه المقبرة.ثم زار وفد التجمع كنيسة كفر برعم الباقية الشاهدة علي حجم الجريمة التي اقترفت ليس بحق أهالي كفر برعم فقط بل بحق مئات القري والمدن الفلسطينية المهجرة.وقال د. عزمي بشارة: ان إسرائيل تثير الدنيا وتقيم قائمة الدول التي تدنس فيها مقابر يهودية، كما تطلق تصريحات قادة الدول مستنكرة، أما في اسرائيل فرغم مرور أكثر من أسبوع علي التدنيس الذي وقع لم تنشر وسيلة اعلام واحدة عما جري رغم أنهم حضروا واطلعوا وصوروا، كما لم تعتقل الشرطة أحدا. وأضاف أن صمود ومثابرة أهل كفر برعم وتمسكهم ببلدهم وبقوميتهم يثير الاعجاب حقا، ولكن صدي معاناتهم خافت. ومؤامرة الصمت علي تدنيس متواصل لمقبرة ورموز مسيحية في إسرائيل، ومؤامرة الصمت علي امتناع إسرائيل ليس فقط عن تنفيذ قرارات لاهاي بل حتي قرار محكمتها هي تجب ان تفضح بأعلي الصوت .وفي أعقاب الزيارة المذكورة، قدم النائب د. عزمي بشارة، استجوابا شفهيا لوزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، آفي ديختر، حول التخريب الذي تعرضت له مقبرة قرية كفر برعم المهجرة، وعما تفعله الشرطة بهذا الخصوص. وكتب بشارة في استجوابه ان هذه المقبرة قد تعرضت الأسبوع الماضي، وللمرة الثالثة، لاعتداء همجي حيث تم تدنيس قبور وكسر واقتلاع صلبان وأنصبة وشواهد. وسأل النائب بشارة عما قامت به الشرطة في السابق من تحقيق بشأن الاعتداءات السابقة، وهل اسفرت عن نتائج وعما تفعله بخصوص الإعتداء الحالي وعما تنوي فعله لوقف مثل هذه الاعتداءات.