مصالح امريكية دولية ومواجهتها بالانتحار الاستراتيجي
مصالح امريكية دولية ومواجهتها بالانتحار الاستراتيجيأجرت قناة العالم الفضائية لقاء معي يوم 26/1/2006 من ضمن ثلاثة محاورين حول اجتماع الناتو في بروكسل لبرنامجها تحت الضوء وتناولت موضوع زيادة القوات الغازية لأفغانستان وما يسمي الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في أفغانستان..وفي بدء اجابتي اعتبرت ان عبارة استراتيجية أكبر من سياسات بوش.. وأكبر من مأزق الجمهوريين المتطرفين.. وأكبر من المستنقع الذي تغطس به الادارة الامريكية الي الأعناق سواء في العراق أو أفغانستان ..مبديا ملاحظة حول ضرورة التركيز علي استهدافات اللوبي الصناعي العسكري الامريكي ولوبي الاحتكارات النفطية وان الهدف من هذه الاقتطاعات المالية الجديدة يتلخص بمحاولات أخيرة لابتزاز دافع الضريبة الامريكي ونهب ضرائبه في فبركة التهديدات والتحديات الشبحية لأمنه ولمستقبله.واعتبرت ان الادارة مهزومة في ادارتها للسياسة والاقتصاد الامريكي لان اللجوء الي استجداء حرب باردة واختراع تهديدات والرد عليها بالاحتلال العسكري في مرحلة وصلت العلاقات الدولية الي تشابكات تغني عن الاحتلال العسكري لهو هزيمة مدوية ولا ينتظر من خلالها الا الي اضمحلال الدور الامريكي قي المواجهة الانتحارية لنفسه..فليس صدفة ان يمنح قائد عسكري للناتو في أفغانستان مدة عام لتستعيد طالبان السيطرة علي أفغانستان وان تبدأ طالبان فعلا بادارة امور المناطق الشرقية والجنوبية معيشيا وأمنيا وتعليميا بعد انهيار مرتكزات الغزاة الأطلسيين الهشة والمكروهة افغانيا.واعتبرت ان الناتو كإطار امريكي مصلحي بحت معرض للتفكك فالتحالف لم يعد كما في الحرب الباردة فهجوم السياسة السوفييتية الغرباتشوفية فيه وصل الي نتيجته المنطقية بان الرأي العالم الأوروبي الغربي لم يعد يري في موسكو تهديدا له مع انه لم يكن تهديدا له أصلا الا ان دعاية الحرب الباردة بحاجة الي هجوم سياسي دبلوماسي يسحب الحجج الواهية من واشنطن..وبعد يأس واشنطن من احياء الحرب الباردة الروسية الغربية كان اختراعها الرديء حرب باردة علي الارهاب لمدة عشرة أو عدة عقود كما يرد علي لسان منظر الحرب والناطق باسمها بلير.التضليل الدعائي لأشكال الصراع الطبقي العالمي والسياسي والاقتصادي عملية حياة او موت لادارة بوش فكانت الحاجة الي تهديدات شبحية كالارهاب مع ان العلاقة هي بين سياسات امريكية داعمة للصهاينة.. وتهديدات ناجمة عن نهوض تحالفي روسي صيني هندي.. ومحاولة وضع تحديدات للنمو الصيني والأوروبي من خلال التحكم بدورة الانتاج عبر مدخل النفط.. و المراهنة علي نفط البحر الأسود وشبكة أنابيبه.. واستبعاد ان ثمة علاقات احتلال وشعوب تقاتل من أجل تقرير مصيرها وتحرير نفسها من الاحتلال الصهيو انكلوالامريكي ومن أشكال الهيمنة والابتزاز الصهيو امريكي.. هذا جزء مما أوردته مع تفصيل الفكرة. أحمد صالح سلومبروكسل 6