الخلّ والغلّ

حجم الخط
0

الخلّ والغلّ

الخلّ والغلّلا خلّ مع غل ولا خليل مع غليل؛ الغلّ والغليل لفظان مناقضان تمام النقض لمعني الخلّ والخليل.بمعني إذا وجد الغلّ انتفي معه وجود الخلّ، ومنه إذا وجد الغليل استحال معه وجود الخليل، وأصبح الطعان والجراح السبيل الوحيد المعبّر علي هذا النقيض.وهذا يؤدّي بنا إلي النزعة الطائفية التي يعيش عليها عراق اليوم بعد عصر صدّام المجيد.فلا كلام إلا بما يمليه الغلّ. ولا منطق ولا لغة ولا تصرّف إلاّ بما تحتّمه لغة الكيد والرصاص.لقد تفشّي الغلّ في أنحاء النفوس العراقية واستشري في كل شبر وخطوة، وحتي هذه الخطط الأمنية ما هي إلا نماذج من تلك الإرهاصات التي تصبّ في أتون الحقد من جهة والتمزّق والتشرذم والتشتت من جهة أخري.. إنه الغلّ المتغلغل في النفوس عبر مئات السنين.جاؤوا إلي العراق قلوبهم تظغن شحناء. جاءوا إلي العراق لتمزيق صفوفه، لقلب أمنه وراحته ساحة من الفوضي وشلالات دماء تسال كشهادة موثّقة لهذا القصد البذيء الذي جاؤوا من أجله.. الاستنزاف يستشري في كل مكان والنفاق يكشّر عن أنيابه القبيحة في كل كلمة وتصريح، والنوايا المبيتة المغرضة أكبر مترجم لهذه الانتفاضة الكبري التي فاقت مروقهــــم وكيدهم ومزاعمهم.إنهم ينادون بالديمقراطية وأنهم حملة شعار الوحدة ولكن الداء من الداخل تترجمه أعمالهم الفظيعة هو الذي يستفحل بنفوسهم استفحال السنين العجاف، وكلما حزّ في النفس غليل كلما دعّمه الدليل علي أرض الواقع. وما كيد الحاقدين إلا في ضلال.سالم الصحبي الزريبي تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية