بين ثورة الارز ونوم النخيل في مصر
بين ثورة الارز ونوم النخيل في مصر ان مصابنا واحد ومصابكم واحد … ولكنكم تفوقتم علينا .. تفوقت حضارة الارز علي (حضارة اللوتس) تفوقت حضارة جبل لبنان علي حضارة نيل مصر العظيم .. تفوقت الأقلية الحرة علي الأكثرية المستعبدة، رغم ان ما يجمعكم اقل مما يفرق بين المصريين .. فلديكم مذاهب وأعراق شتي ولدينا مذاهب وأعراق محدودة .. ولكنكم ملكتم حرية القوة ونحن تملكنا عبودية الخوف والقهر والضعف، رغم ان ما لديكم من عملاء هم أيضا لدينا وما لديكم من أحرار هم أيضا لدينا ولكنهم أحرار ضعفاء والضعيف لا يقوي علي حمل السلاح وتحرير الأرض والإنسان، ان حاكمنا رجل حكيم عاقل دائما وابدا يتحلي بالصبر والصبر ثم الصمت والصمت ثم ينطق كفرا او ُيسكت قهرا اما حاشيته وأذنابه فدائما هم طوع أمره وصبحا ومساء يركعون ويسجدون ويسبحون بحمده ونعمائه التي لولا طاعتهم له لانقلبت عليهم وبالا وثبورا، حتي قال حكيمهم الإعلامي عندما سئل ذات مرة عن تحديد فترة حكم الرئيس فأجاب ولما نحرم الشعب من قيادة رجل حكيم كسيادته ما دامت في صدره أنفاس متلاحقة وعندما سئل مستشاره ذات مرة عن المعارضة وقرارات سيادته أجاب نحن هنا الكل ومين همه المعارضة دول هكذا هم أبدا ودائما حاشية فرعون في كل زمان ومكان ولكن أي لوم علي حاكم ظالم وشعبه له مطيع وديع؟ أي لوم علي سوط جلاد ما دام المجلود لا يصرخ لا يرفض لا يثور؟إنكم يا شعب لبنان أثبتم إنكم شعب حر يأبي الضيم والذل والتبعية حتي وان كان ثمن ذلك من دمه وقوته وبناه التحتية ضحيتم بالمال والمتاع والنفس والولد فجنيتم احترام العالم ومحبة القلوب الحرة الأبية، وقبل وبعد كل ذلك احترام النفس اما نحن شعب مصر العظيم وحضارة مصر العريقة، فقد أمست في غياهب التاريخ، حاكم ظالم وحكومة فاسدة وشعب ضعيف جبان نعم هذه هي الحقيقة المرة التي أرادها لنا الحاكم وزبانيته .. ان نعود الي عصر الملكية فعدنا واكثر، ان نعود الي عصر الإقطاع .. فعدنا وأكثر ان نعود إلي السجود والركوع للحاكم وحاشيته .. فعدنا واكثر، ماذا بقي لك يا شعب مصر الذي كنت يوما عظيما، الان تعيش من اجل لقمة العيش من اجل سترة البنات من اجل الحد الأدني من التعليم والصحة، تعيش لكي تأكل .. أصبحت كالأنعام، هذه ليست اهانة بل هي واقع مرير.اما نحن أصحاب القلم والرأي والفكر والقانون لسنا سوي مجموعة من الجعجائيين، لا نملك سوي كلمات جوفاء لا تسمن ولا تغن من جوع .. لا تثير ثورة ولا تحرك قوة ولا تشبع جوعانا ولا تحمي ارضا او عرضا او ولدا، نعم كلنا عاجزون.. خائفون .. جبناء لا نملك سوي الكلمة والجعجعة وعلو الصوت الأجوف عبر وسائل الإعلام والقنوات الفضائية .. يا شعب مصر يا من كنت عظيما هل آن لك الأوان ان تسترد بعض كرامتك المهدورة وأموالك المنهوبة ودمائك المسفوكة بلا ثمن؟ هل آن لك ان تصنع شيئا ان تأخذ العبرة من ثورة الأحرار في جبل لبنان وانتم يا أصحاب الكلمة والرأي والفكر والقانون هل آن لكم الأوان ان تفعلوا شيئا مما تقولون ان تثوروا بالنفس وبالمال والولد علي هذا الطاغية الذي يحكم مصر هو وبنوه وزبانيته؟ هل آن الآوان ان نكسر القيد ونحطم الخوف ونبذل الغالي رخيصا في سبيل امة كم قادت تلك الأمم الي أعنان المجد والسؤدد؟ ان مصر أرضا وشعبا ووطنا تستحق منا ان يضحي البعض كي يعيش الوطن والمواطن حرا أبيا مستقلا.ان ثورة الارز في جبل لبنان تناديكم فهل من مجيب؟ اشرف الفاررسالة علي البريد الالكتروني6