الأمريكيون والقادة القبليون في الرمادي يشكلون وحدات للتدخل الطارئ من أبناء القبائل
الأمريكيون والقادة القبليون في الرمادي يشكلون وحدات للتدخل الطارئ من أبناء القبائلالرمادي ـ باميلا هيس: تعمل القبائل السنية في منطقة الرمادي وصولاً الي حوض نهر الفرات وبمباركة من الامريكيين ووزارة الداخلية في بغداد، علي تعزيز ميليشياتها لدعم قوة الشرطة المحلية.وبحسب المخطط الموضوع في هذا الاطار، فان الأفواج الثمانية التي انشئت وتعرف باسم وحدات التدخل الطارئ ، ستتلقي التدريب والمال والعتاد والألبسة العسكرية من الحكومة في بغداد.لقد بدأت ثلاثة من هذه الأفواج بالعمل فعلياً وبشكل مؤقت خارج الرمادي، بينما من المقرر أن تنتشر وحدات أخري في هيت والقائم.وسيقوم هؤلاء بتأمين الشوارع وكذلك الطرقات العامة الطويلة التي تربط بغداد بالأردن، اضافة الي تأمين مجموعة من الرجال جاهزة للتدخل في الأزمات.وكان حوالي 24 شيخاً تواصلوا مع التحالف الصيف الماضي للمساعدة في حفظ الأمن بالرمادي. وجاءت هذه المبادرة بعد أن تم اغتيال كل الأعضاء الخمسة في اللجنة الأمنية المؤقتة بشكل منهجي، اضافة لخطف أحد المشايخ المهمين وقتله.ولكن رجال الدين هؤلاء كانوا مترددين في ارسال أبنائهم للخدمة في الجيش (العراقي) الوطني لأنهم يعتبرون أنه كما البلاد والحكومة تخضعان لهيمنة الشيعة وبالتالي ستتم معاملة الناس الذين يأتون من هنا (الرمادي) كغرباء. وفي حين أن هذا الجيش ينشر جنوده في كل أرجاء البلاد، فان هؤلاء الشيوخ لا يريدون من رجالهم سوي حماية أبناء مناطقهم.وقال الفريق راي أوديرنو، قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق اني أدعو ذلك أكثر ما يكون كنوع من الحرس الوطني المتواجد في مناطق الأفراد الذين ينتمون اليه والقادر في الوقت نفسه علي تلبية الدعوة للاشتراك في أي عمليات أمنية . وأضاف أوديرنو لهذا أعتبر أن هذا هو مفهوم مهم .ليس هذا بالشيء الجديد في العراق. فهناك منظمات مشابهة تتواجد في البلدات الشيعية كالحلّة وكربلاء. ولكن هذا ربما يكون نوعاً من الترتيب أو التسوية البارعة لتحقيق نجاح في مقاطعة الأنبار التي تشكل قلب المنطقة السنية.كانت هذه المنطقة هي النقطة التي تشكل فيها لواء الفلوجة السيئ الذكر، وهو ميليشيا سنية، وبدأ بمحاربة القوات الامريكية. ان سنة الأنبار الغاضبين يضمون معظم المتمردين ولا شك أنهم يرتبطون بالقبائل نفسها التي ترفد وحدات التدخل الطارئ بالرجال.ان فكرة ايجاد الميليشيات القبلية يعزز شبح الحرب الأهلية. لقد ألحقت الميليشيات الشيعية كارثة ببغداد وتتزايد أفعالها المماثلة في محافظة ديالي. لذا فلا شك في ان القبائل السنية تري أن وحدات التدخل الطارئ تشكل حاجزاً في وجه هؤلاء، كما قال مسؤول عسكري رفيع المستوي في الفلوجة لـ يونايتد برس انترناشونال .ولكن الكولونيل سين ماكفارلاند قائد الفرقة القتالية في اللواء الأول، الفرقة العسكرية المدرعة الأولي في الرمادي، والذي رعي اتفاق انشاء وحدات التدخل الطارئ ، عبّر عن اعتقاده أن هذا الجهد سيقلل من فرص استقلالية عمل الميليشيات القبلية.وقال ماكفارلاند الأسبوع الماضي اني أستعيد الميليشيات القبلية الي الفريق. كانت هذه الميليشيات دائماً خارج هذا الاطار. هذه هي الطريقة التي ندمجهم فيها بقوات الأمن العراقية .من جهته اعتبر اللواء ريك زيلمر قائد الحملة البحرية الأولي المعززة، أن الفوائد المحتملة جراء ربط القبائل بشكل أوثق بالحكومة في الوقت الذي يتحسّن فيه الأمن، تفوق المخاطر.وأضاف زيلمر أن أي نوع من المنظمات ستكون عرضة لمخاطر محتملة من هذا النوع اذا لم تكن ملتزمة بقواعد للضبط. ولكن هذه منظمة تعهدت بالولاء لحكومة العراق .وستقترن وحدات التدخل الطارئ مع فرق التدريب التابعة للشرطة العسكرية الامريكية. (يو بي آي)