مأساة 400 مهاجر هندي تتواصل بموريتانيا ظروف اقامة صعبة واجراءات بطيئة ولا حل في الافق

حجم الخط
0

مأساة 400 مهاجر هندي تتواصل بموريتانيا ظروف اقامة صعبة واجراءات بطيئة ولا حل في الافق

سفارتهم تصر علي التحقق من جنسياتهم والموريتانيون يشتكون من عاداتهم الغذائيةمأساة 400 مهاجر هندي تتواصل بموريتانيا ظروف اقامة صعبة واجراءات بطيئة ولا حل في الافقنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:اشتكي ناطقون باسم 400 مهاجر غير شرعي يقيمون في نواديبو بشمال موريتانيا منذ انقاذ سفينتهم قبل اسبوعين في المياه الدولية بين موريتانيا واسبانيا، من ظروف اقامتهم الصعبة.وأشار الناطقون باسم هؤلاء في تصريحات للصحافة أمس الاربعاء إلي أن المجموعة تقيم محشورة في معمل مهجور لحفظ الأسماك غير مناسب للحياة البشرية.وطالب المهاجرون بالإسراع بإجراءات تسفيرهم بعد أن خابت آمالهم بالعبور للأراضي الاسبانية في رحلة العمر.وفي مقابل هذه التصريحات اشتكي مسؤولون في الهلال الاحمر الموريتاني الجهة المشرفة علي إقامة مجموعة المهاجرين،من صعوبة توفير الغذاء لأفراد المجموعة حيث أن معظمهم لا يستهلك اللحوم لأسباب دينية مع أن اللحوم الحمراء هي المادة الأكثر استهلاكا في معظم الوجبات الموريتانية. وأكد الهلال الأحمر الموريتاني أنه يبذل جهودا في حدود استطاعته لتوفير الإقامة المناسبة والغذاء لأفراد المجموعة. وفي هذه الأثناء تواصل السفارة الهندية في موريتانيا تحرياتها للتثبت من جنسية المواطنين الهنود الذين يشكلون غالب أفراد المجموعة. وأكدت السفارة أنها ستحل مشكلة من يحملون الجنسية الهندية.وتطرح قضية هؤلاء المهاجرين مشكلات بين موريتانيا واسبانيا حيث أن السلطات الموريتانية تعتبر أن ليس علي اسبانيا أن ترحل هذه المجموعة نحو أراضيها لكونهم انطلقوا أصلا من غينيا كوناكري وليس من الاراضي الموريتانية. هذا وأكدت مصادر موريتانية معنية بمتابعة الهجرة أن الحكومة الموريتانية طالبت اسبانيا بعقد اجتماع لتنسيق المواقف بخصوص الهجرة والاتفاق علي إجراءات أكثر دقة في مواجهتها.وترتبط موريتانيا واسبانيا باتفاقية لمكافحة ومواجهة الهجرة غير الشرعية إلا أنها بحاجة، حسب مسؤولين موريتانيين، لبروتوكولات اضافية لمواجهة حالات محددة لم توضح في النص الأولي للاتفاقية.وكانت اسبانيا قد جددت قبل يومين التأكيد أنها لا تعتزم استقبال مجموعة المهاجرين غير الشرعيين من اصل هندي.وأكد الوزير الاسباني المنتدب للشؤون الخارجية برنردينو ليون لإذاعة اوندا ثيرو ان هؤلاء المهاجرين لا يمكن ان يدخلوا اسبانيا وعلي بلدهم الأصلي أن يبذل جهدا لاستقبالهم والعمل علي اعادتهم الي ديارهم . وأوضح ليون ان عملية التعرف علي هويات المهاجرين صعبة ومتعثرة لأنهم يرفضون تقديم العناصر التي تمكن من التعرف علي هوياتهم . ويواصل دبلوماسيون هنود العمل للتعرف علي هويات المجموعة مع مسؤولين أسبان وممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة.وكانت حكومة مدريد قد التزمت للحكومة الموريتانية بايجاد حل لاعادة المهاجرين الي بلدانهم والذين قالت وسائل الاعلام الاسبانية انهم دفعوا نحو خمسة الاف يورو للعبور وانهم يرغبون في التوجه الي ايطاليا. وكان نائب وزير الخارجية الاسباني بيرناردينو ليون قد زار نواكشوط مؤخرا ليعالج مع السلطات الموريتانية إشكالية السفينة المحملة بـ400 مهاجر التي يرفض هذا البلد استقبالها في موانئه منذ أيام، في حين ستزود مدريد المغرب بقوارب نفاثة ضمن خطة مكافحة الهجرة السرية والمخدرات. وكانت سفينة إنقاذ اسبانية قد أنقذت سفينة لا تحمل أي علم في أعالي البحار بمياه افريقيا الغربية وعلي متنها قرابة 400 مهاجر أغلبهم من جنسية هندية، ونظرا لقربها من المياه الاقليمية الموريتانية وبالضبط من ميناء نواديبو، حاولت إنزال المهاجرين في هذا البلد لتقديم الاسعافات الأولية غير أن موريتانيا رفضت.وتسببت السفينة في مواجهة دبلوماسية بين البلدين، مدريد تعتبر موريتانيا مطالبة باستقبال هذه السفينة بحكم الاتفاقية الموقعة بين الطرفين وما ينص عليه قانون البحار من تقديم مساعدة لسفينة منكوبة وفي حالة خطر في حين تري نواكشوط أن الاتفاقية الموقعة مع مدريد وخاصة في مجال مكافحة الهجرة السرية لا تلزمها نهائيا بمثل هذه الحالات. وتؤكد نواكشوط أنها ملزمة فقط باستقبال السفن أو القوارب المحملة بالمهاجرين التي تنطلق من سواحلها نحو جزر الخالدات.ودائما في إطار الهجرة السرية، أعلنت الحكومة الاسبانية أنها خصصت السنة الماضية أكثر من 90 مليون يورو كميزانية إضافية لمكافحة الهجرة السرية، اضطرت الي الحصول عليها من اقتطاعات شملت معظم الوزارات وخاصة الداخلية. ويعتبر المغرب من الدول الأكثر استفادة من هذه المساعدات. فخلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حصل علي مئتي سيارة الدفع الرباعي لنشرها في المناطق التي تنطلق منها قوارب الموت لملاحقة المهاجرين والمافيات، وسيحصل ابتداء من الأسابيع المقبلة علي بعض القوارب السريعة التي ستساهم اسبانيا في تمويلها للغرض نفسه. وستتولي شركة اسبانية تصنيع عشرة قوارب بحرية سريعة ومتطورة للدرك الملكي بقيمة 35 مليون يورو ستخصص لحراسة الشواطئ ضد الهجرة السرية وتهريب المخدرات. وأفادت مصادر تابعة لشركة رودمان بولشيب أن الدفعة الأولي من هذه الدوريات قد تتم في نيسان/أبريل أو ايار/مايو المقبلين والباقي في نهاية السنة الجارية أو بداية المقبلة. وستساهم اسبانيا في تمويل هذه الصفقة بأكثر من النصف بحكم أنها ستكون المستفيدة الأولي من مكافحة المغرب للهجرة السرية وتهريب المخدرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية