جلسات محاكمة المتهمين في تفجيرات مدريد تفشل في ازاحة الغموض حول ما حدث
اسبانيا متخوفة من عمل ارهابي يستهدف مصالحها في المغربجلسات محاكمة المتهمين في تفجيرات مدريد تفشل في ازاحة الغموض حول ما حدثمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:نفت حكومة مدريد احتمال تعرض مصالح اسبانيا في المغرب لتهديدات إرهابية معتبرة أن الحذر يشكل عاملا عاديا للغاية، وذلك علي إثر الحديث عن مخاطر إرهابية في هذا البلد، بينما تستمر محاكمة المتورطين في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية في مدريد وتستمر معها حرب قوية بين وسائل الاعلام التي تتبني أطروحات متضاربة.وكانت الصحافة الاسبانية قد نقلت عن مصادر أمنية ودبلوماسية أن سفارة وقنصليات هذا البلد الأوروبي في المغرب طالبت المواطنين الاسبان المتواجدين في المغرب بأخذ جميع الاحتياطات الأمنية وتفادي التردد علي الأماكن غير الآمنة حتي لا يتعرضون لمخاطر إرهابية قد يكون خطط لها مع بدء محاكمة تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية. وزاد من هذا الاحساس الاجراءات الأمنية المشددة التي أقدمت عليها وزارة الداخلية المغربية، ثم اعتراف مدير المخابرات العسكرية المغربي ياسين المنصوري في لقاء مع الصحافة بوجود مخاطر إرهابية حقيقية تستهدف مصالح مختلفة في المدن الكبري مثل الرباط والدار البيضاء وطنجة وأكادير.ونقلت جريدة آ بي سي أمس الأربعاء عن مصادر دبلوماسية اسبانية نفي هذه الأخبار، لكن مراسل الجريدة في المغرب نقل عن اسبان وجود تعليمات من هذا النوع. ويأتي نفي دبلوماسية مدريد لهذه الأخبار لتفادي أي توتر مع الرباط قد يتزامن مع القمة المغربية ـ الاسبانية التي ستعقد يومي 5 و6 اذار/مارس المقبل في الرباط.وعلاقة بجلسات المحاكمة المتورطين في تفجيرات 11 اذار/مارس، صرح أمام النيابة العامة ودفاع المتهمين ودفاع الضحايا كل من المصري عثمان ربيع أسامة المعروف بـ محمد المصري والسوري باسل غليون الذي تطالب النيابة العامة في حقه بـ38 ألف سنة بتهمة وضع النقابل ومهند أملاح بتهمة استقطاب اسلاميين وتطالب النيابة العامة في حقه 12 سنة سجنا. من جهة أخري، هناك المغاربة وهم الأكثرية، جمال زوغام وحسن الحسكي ورشيد بلحاج وعبد المجيد بوشار التي تطالب النيابة العامة في حقهم بقرابة 38 ألف سنة للمتهم، ثم كل من محمد المرابط الذي تطالب النيابة العامة في حقه بـ12 سنة سجنا والغناوي بـ27 سنة سجنا ورشيد أغليف الذي تطالب النيابة العامة في حقه بـ21 سنة سجنا. ونفي جميع هؤلاء المشتبه في تورطهم أي علاقة لهم بهذه التفجيرات مستغلين أحيانا بعض الثغرات في محاضر النيابة العامة.ويستفاد من خلال الجلسات الخمس التي جرت حتي الآن أن هناك الكثير من علامات الاستفهام والغموض، وهو ما تستغله الصحافة للدفاع عن أطروحة معينة، فجريدة الباييس رفقة إذاعة كادينا سير تقومان بتدعيم كل الحقائق التي أتت بها النيابة العامة في حين أن جريدة الموندو مدعومة بإذاعة كوبي التابعة للكنيسة تشكك في كل ملف المحضر وتعتبر أن هناك الكثير من الغموض وأن أطرافا خفية حركت هذه التفجيرات وتعتبر أن الكثير من الماثلين أمام القضاء بمثابة كبش فداء .ويستمر الحزب الشعبي المعارض في التشكيك بهذه التفجيرات، اذ جاء علي لسان أحد زعمائه، إدواردو سابلانا، صرح انه بالموازاة مع تقدم الجلسات يبقي هناك الكثير من الغموض، عكس ما كان يدعيه رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو والنيابة العامة بأن كل شيء واضح ومثبت بالقرائن .