الهزات التي تمر بها اسرائيل اليوم مخيفة وتبعث علي التشاؤم

حجم الخط
0

الهزات التي تمر بها اسرائيل اليوم مخيفة وتبعث علي التشاؤم

أصحاب الايمان يعتبرونها ضرورية للشفاء التام وعودة الامور الي نصابها الصحيحالهزات التي تمر بها اسرائيل اليوم مخيفة وتبعث علي التشاؤم احدي الظواهر الطبيعية المثيرة هي موجة الصوت الصادمة عند اجتياز حاجز الصوت. خلال هذه النقلة يدفعون ثمنا باهظا من اجل التحليق بسرعة أكبر. كل من يمر عبر هذا الحاجز ترتفع حرارته وضغطه بصورة غريبة، وتظهر بعض الأضرار علي جسمه. كما يعرف أن من يكون في مجال معين من الموجة هو الذي يتضرر فقط.أحداث الاشهر الأخيرة تذكر بهذه الموجة الفظيعة بعض الشيء. هزة بعد الصدمة والحبل علي الجرار من دون أن يعرف أحد متي ستنتهي هذه الموجة المتسلسلة. هذا محبط جدا كما يبدو للوهلة الاولي، إلا أن الناظر من الجانب، من المنطقة التي لا يظهر فيها تأثير الصدمة يري هذه الهزات بصورة مغايرة تماما. ذات مرة عندما كنا اطفالا كنا نسقط علي أيدينا وأرجلنا كثيرا، ونصاب بالجروح والخدوش في أنحاء الجسم. الصحة العامة المتوفرة اليوم لم تكن قائمة في تلك الايام ولذلك كانت جراحنا تمتليء بكل خيرات الارض وخلال يوم أو يومين تتحول الي دمامل. بعدها كنا نستعمل المرهم وغيره من الاساليب الشعبية التي تتيح للجرح الشفاء والجفاف. القليل من اليود علي الجرح يوضع اليوم فيعود كل شيء الي ما كان عليه بسلام. وتُختصر الفترة الزمنية.هذا هو وضع الشعب في هذه الايام. جراح التحقيقات وجراح الفساد وجراح الاخلاق وجراح العدو، كلها جراح ملتهبة مليئة بالدمامل. كل هذه الجراح بحاجة الي الجفاف. وبعد مدة من الزمن ستبتعد صورة هذه الدمامل ويعود الجسم الي ما كان عليه من قبل. هكذا سيكون حال جسم هذا الشعب بعد أن يُشفي من جراحه.ذلك لان الإغراء الهائل للانجراف وراء النظرة التشاؤمية للواقع، يُكبح في ظل الايمان الجذري بأن وجود هذا الشعب أبدي. من الممكن تخيل حياة هذا الشعب كسهل تُلقي فيه بذور البطولة من كافة الأرجاء، رجال حقيقيون وخيرة من الأخيار، علماء ومثقفون، كتاب وأنبياء وأناس بسطاء كادحون يحملون علي أكتافهم عبء هذا الوجود والكينونة. هذا شعب عاني من الملاحقات والمصائب والابادات والقهر، ومع ذلك بقيت بين عظامه روح خالدة دائمة، روح الأمة الاسرائيلية الآتية من أعالي جبل سيناء. صحيح أن هناك من تخلوا عن هذا الشعب بسبب الغضب، وهناك من يرفسونه بأرجلهم وهناك ايضا من يقومون بالتبول عليه.هذه التشبيهات الثلاثة تتوحد في صورة واحدة بالنسبة للمتشائمين منا: جزء هام من قواعد الرياضيات يتبرهن الآن بصورة النفي. هذا هو حال حياتنا اغلب الوقت. دولة اسرائيل صعدت علي سكة النمو والازدهار الاقتصادي عبر خطة موجة الصدمة ، الأضرار الجانبية التي تحدث عن هذه الموجة تختفي وتبتعد عنا رويدا رويدا. الجيش يصعد الي سكة القوة الضائعة عبر موجة الصدمة من طرد اليهود ومن حرب لبنان الثانية. صورة الجهاز القضائي والنيابة العامة الاخلاقية تصدعت بواسطة موجة الصدمة التي أحدثها حاييم رامون. هذه الموجة ستحطم كل من يحاول المساس بالجهاز القضائي. الشرطة تمر في ذروة هزة مباركة، موجة الصدمة يمكن أن تُطلق علي اسم أحداث عمونة، وكرادي، أو علي إسم شاي درومي، المهم أن يعود أمن المواطن الي ما كان عليه. أمامنا بعدُ موجة اخري مربعة مكونة من اولمرت وبيرتس ولفني. ليس مهما اذا مرت هذه الموجة عبر لجنة فينوغراد أو عبر الانتخابات.ومع مرور هذه الموجات سنطالب أنفسنا بكل تواضع بما نطلبه من الآخرين. سنطالب المحقق والصحافي والقاضي والشرطي أن يجلسوا سبعة ايام نظيفة قبل اصدار الحكم أو التحقيق وان يكونوا بريئين مثل الخراف وأن يقرأوا سور التوراة التي تدعوهم الي التمعن والتريث والتفكير قبل الإقدام علي القرارات.هذا ما قاله الحاخام كوك قبل 85 عاما: في خضم عاصفة الأمواج يبقي الرب في مكانه، ويأتي الناس اليه، أناس يظلون حاملين الراية العليا رغم العاصفة.. والسلام آتٍ آتٍ من كل الاتجاهات.. وفي داخل القطعة العملية البسيطة المُدمرة تُرفع الراية وتُفتح أنهار عريضة أمام قدوم المُخلّص لاصلاح العالم المليء بالأفكار الأبدية والوعود الالهية التي كُتبت بالحديد والدم .غابي افيطالكاتب في الصحيفة(معاريف) 21/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية