رايس فشلت في مهمتها بعد ستة اعوام من الفرص الضائعة لتفعيل السلام
الكونغرس يعلق مساعدات لعباس خوفا من وصولها الي حماسرايس فشلت في مهمتها بعد ستة اعوام من الفرص الضائعة لتفعيل السلاملندن ـ القدس العربي :في افتتاحيتها امس علقت صحيفة نيويورك تايمز علي زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا ريس للمنطقة، واجتماعها في القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت الصحيفة ان زيارة رايس تتحدث الكثير عن الوضع، فرايس عندما قرأت البيان المشترك لم يحضره اي منهما، وهذا يشير الي ست سنوات عبثية قامت فيها ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بتضييع سلطة امريكا وموقعها المميز، اما الامر الاخر، فهو ان رايس حضرت للمنطقة وليس معها اراء جديدة، وبدون فكرة حول كيفية الضغط علي اي من الطرفين من اجل تقديم تنازلات. وتقول الصحيفة ان دبلوماسية رايس لم تنجح في تحريك العملية السلمية التي تجمدت مع وصول حماس للسلطة العام الماضي. ومع اعتقاد الصحيفة ان رفض حماس الاعتراف باسرائيل ووجودها يعتبر معوقا كبيرا، الا ان محمود عباس وحركة فتح التي وصفتها بالمعتدلة، توصلت لاتفاق مع حماس الشهر الماضي وذلك لمنع الانحدار نحو الحرب الاهلية، وحكومة وحدة وطنية ستعطي محمود عباس سلطة جديدة بعد ان تأثرت سلطته في الفترة الماضية، حيث سيكون قادرا علي التفاوض نيابة عن الفلسطينيين. واكدت الصحيفة انه بدلا من تعزيز سلطة عباس من خلال عدد من المواقف والقرارات التي تحمل عددا من المخاطر ولكن يمكن التحكم بها اختارت مقاطعة عباس، حيث اعلنت بعد الاجتماع مع رايس انها ستقاطع عباس ان قرر المضي في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع حماس، واشارت الي الخطوات التي كانت اسرائيل ستدعم عباس من خلالها، مثل تخفيف القيود علي المواطنين، وتجميد توسيع المستوطنات، والالتزام باجراء مفاوضات جدية. وبدلا من ذلك اختارت رايس ان تدعم حذر وضعف اولمرت المعروف، حيث وافقت علي الاستمرار في التحاور والاتفاق علي موعد يحدد لاحقا، الا ان اسرائيل وبعد مغادرة رايس لعمان، قامت بتهديد السلطة بقطع العلاقات مع عباس. وقالت ان هذا الموقف لا يتعامل مع الواقع خاصة في ضوء الدراسات التي تتحدث عن تصاعد درجات الاحباط بين الفلسطينيين، والدراسات الديمغرافية التي تقول ان الفلسطينيين سيشكلون غالبية سكان المنطقة بين نهر الاردن والبحر المتوسط، وكان واجبا علي امريكا باعتبارها الحليف الاكبر والمهم ان تذكر حليفتها بهذه الحقيقة وان كانت غير مريحة في مدي اهتمام وتفكير اسرائيل. واشار تحليل في ديلي تلغراف الي ان امريكا كانت بحاجة ماسة لتحقيق انجاز في الاجتماع بين رايس واولمرت وعباس، خاصة في ضوء التهديد الايراني، والفوضي التي خلقتها ادارة بوش في العراق، الا ان تدخل واشنطن جاء متأخرا خاصة ان الطرفين حددا مواقفهما. وجاء هذا الفشل مع ان بوش، الذي طلب من السعودية التدخل وحل الخلاف بين حماس وفتح، اتصل بالملك عبدالله، وايهود اولمرت، حيث اكد عليهما ان يقوم الطرفان بالعمل علي انجاح اللقاء.وفي سياق آخر، قالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الكونغرس الامريكي قرر التحفظ علي 86 مليون دولار امريكي، وهي مساعدات للسلطة الوطنية لبناء اجهزتها الامنية. واعتبرت الصحيفة ان هذا القرار يعتبر تراجعا اخر في سياسة بوش في المنطقة. ويقول المسؤولون الامريكيون انهم يرغبون في ان تساعد الاموال هذه السلطة واجهزتها الامنية لكي تواجه قوة الجماعات المسلحة التابعة لحماس التي تعهدت ايران بدعمها بـ 250 مليون دولار. وقالت النائبة نيتا لاوي، رئيسة لجنة فرعية للجنة الشؤون الخارجية انها قررت حجب المال وتعليقه لعدم اقتناعها بأن الاموال ستستخدم في اعداد وتجهيز القوات الامنية، فيما قال مشرعون ديمقراطيون ان الاموال قد تقع في يد حماس. وأكد مسؤولون ان اتفاق مكة الذي وقعته حركة فتح مع حماس قد يؤدي لتعقيد الامور بالنسبة للمشرعين الامريكيين وكيفية تقديم المساعدات للسلطة الوطنية، لانه سيكون من الصعوبة بمكان امام الكونغرس المصادقة علي اموال تذهب بشكل خاص للقوات الامنية التابعة لعباس. ويعتقد ان رزمة المساعدات الامريكية لقوات الامن الفلسطينية التابعة لعباس ستوفر الملابس والاجهزة وسيستفيد منها اربعة الاف عنصر، اضافة لعدد من المتعهدين الخاصين لتدريب هذه القوات وآلاف اخري من اعضاء الحرس الرئاسي. وكانت كوندوليزا رايس التي طلب من وزراتها معلومات اضافية عن كيفية انفاق الاموال قد حذرت من ان تعويق نقل المال لن يكون في صالح امريكا، خاصة في ضوء استمرار حماس بناء قواتها الامنية، وقالت في شهادة امام اللجنة اعرف انه في حالة بناء حماس لوحدات قوية، وفي الوقت الذي لم يكن فيه لعباس قوات امن قوية، فان هذا لن يكون جيدا لامريكا، ولا للفلسطينيين وبالتأكيد لن يكون جيدا لاسرائيل . ويري معلقون ان التحرك الامريكي مرتهن في النهاية بالازمة مع ايران والعراق. وفي هذا الاتجاه كتب روبرت فيسك في صحيفة الإندبندنت أن أي تهديد وأي تصلب يصدر عن الولايات المتحدة وإيران سيؤثر علي لبنان، مشيرا الي ان قوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان تواجه شكوكاً متزايدة بين أوساط المسلمين الشيعة الذين يعيشون هناك عن مغزي وجودها. وقال فيسك ليس من قبيل المصادفة أن تعلن إسرائيل بأن حزب الله هو أقوي بكثير الآن مما كان عليه خلال حرب الصيف الماضي، كما أنه ليس مصادفة أن يعلن حسن نصر الله بأن الحزب احضر المزيد من الصواريخ إلي لبنان. وعلق الكاتب علي زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران واجتماعه مع محمود أحمدي نجاد في عطلة نهاية الأسبوع وان كانت لتعزيز العلاقات أم للتخطيط لحرب جديدة ضد إسرائيل في لبنان. وتحدث فيسك عن الصاروخ الجديد الذي اطلقته إيران خلال المناورات العسكرية الأخيرة التي أجرتها علي مدي ثلاثة أيام، وحظيت باهتمام من الصحف اللبنانية، مؤكدا ان لبنان سيتأثر باي ضربة امريكية لايران.