قوات الاحتلال الاسرائيلي تغتال احد قادة الجهاد الاسلامي بجنين.. والحركة ترد باطلاق الصواريخ
كتائب الأقصي والقسام تعلن أنها في حل من التهدئةقوات الاحتلال الاسرائيلي تغتال احد قادة الجهاد الاسلامي بجنين.. والحركة ترد باطلاق الصواريخرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اغتالت قوات الاحتلال اسرائيلي الخاصة امس أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في مدينة جنين، وذلك باطلاق النار عليه بشكل مباشر امام عشرات المواطنين الذين كانوا متواجدين في المنطقة.واوضح شهود عيان ان جنوداً إسرائيليين بزي فلسطيني ترجلوا من سيارة مدنية من نوع فولكس فاجن بيضاء اللون، وتحمل لوحة فلسطينية، واعترضوا سيارة محمود قاسم عبيد (25 عاما) واطلقوا النار عليه بشكل مباشر، الامر الذي اثار الرعب في صفوف المواطنين الذين اضطروا الي الانبطاح ارضا وسط الرصاص الكثيف الذي أطلق تجاه الشهيد. واشار شهود العيان الي انه كان بامكان قوات الاحتلال الخاصة اعتقال عبيد الا انهم فضلوا قتله علي اعتقاله اثناء تواجده بسيارته علي دوار الشهيد يحيي عياش شمال جنين.وذكر الشهود ان القوة الإسرائيلية الخاصة كان قوامها خمسة أفراد قبل ان تتدخل قوات اسرائيلية اخري لاخراجهم من المنطقة تحت غطاء جوي من طائرة عمودية حلقت في سماء المنطقة. وقال مواطنون شاهدوا الجريمة لحظة ارتكابها، ان السيارة التي تنكر بها الجنود، توقفت بشكل فجائي علي بعد عشرة أمتار من الدوار، وهرع الجنود منها مسرعين تجاه سيارة الشهيد أبو عبيد، التي كانت وصلت الي المكان، وشرعوا بإطلاق النار عليه، مما أدي الي إصابته بعدة عيارات نارية قاتلة، تركزت معظمها في منطقة الرأس.وذكر الشهود، أن عبيد لاحظ الوقوف غير الطبيعي لسيارة القوات الخاصة، وأنه حاول الإفلات من الرصاص الذي انهمر بكثافة تجاه سيارته، من خلال الانعطاف يساراً أملاً بالنجاة، لكن رصاص الاحتلال كان أسرع بكثير. وحضرت علي الفور سيارة إسعاف قامت بنقل جثمان الشهيد الي مستشفي د. خليل سليمان الحكومي، فيما غادرت قوات الاحتلال المنطقة علي الفور. وفي أعقاب عملية الاغتيال خرج آلاف المواطنين الغاضبين من أنحاء مدينة جنين حاملين جثمان الشهيد علي الأكتاف ومرددين شعارات منددة بالجريمة ومطالبة بالانتقام اثناء تشييع الجثمان.واكد مصدر عسكري اسرائيلي ان عبيد استشهد برصاص جنود اسرائيليين وانه كان ملاحقا من قبل الجيش الاسرائيلي. ومن جهتها اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي امس الاربعاء اطلاق صواريخ علي جنوب اسرائيل ردا علي اغتيال مسؤول الجناح العسكري للحركة في جنين بشمال الضفة الغربية.واعلنت سرايا القدس في بيان مسؤوليتها عن قصف سديروت ومدينة المجدل المحتلة بصاروخين مطورين من طراز قدس المتوسط المدي .واكدت ان هذا القصف رد طبيعي علي الخروقات والجرائم الصهيونية ورد اولي علي اغتيال القائد محمود عبيد من مدينة جنين صباح اليوم، وهو استمرار لعملية الوردة الحمراء الصاروخية .وقال الناطق باسم السرايا أبو أحمد في تصريح صحافي: إن عمليات الاغتيال بحق كوادر ومجاهدي سرايا القدس لن تثني السرايا عن مواصلة خيار المقاومة والجهاد.وتوعد أبو أحمد أن يكون الرد علي جريمة اغتيال قائد السرايا في جنين محمود عبيد عنيفاً وفي عمق الكيان الصهيوني. ومن الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال تطارد الشهيد عبيد منذ عدة سنوات بتهمة انتمائه لسرايا القدس والمسؤولية عن عدد من العمليات الاستشهادية ضد أهداف إسرائيلية. هذا واستنكرت الفصائل الفلسطينية اغتيال عبيد فيما توعدت كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح بالرد علي الجريمة الاسرائيلية، وقال قائد كتائب الأقصي في جنين زكريا الزبيدي ان التهدئة التي تم إبرامها مع القادة السياسيين باتت في حكم العدم نقول للسياسيين من شتي الفصائل التي وقعت علي التهدئة في غزة، نحن قادرون علي التصدي لهذا العدو الصهيوني وإن مشروعنا هو مشروع المقاومة إن شاء الله . ومن جهتها استنكرت حركة حماس اغتيال عبيد وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن اغتيال محمود عبيد علي يد قوة اسرائيلية خاصة يدل علي الاصرار الاسرائيلي علي استهداف المقاومة الفلسطينية وضرب عناصرها وكل من يحاول أن يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني .وبدورها أعلنت كل من كتائب الأقصي التابعة لحركة فتح وكتائب القسام التابعة لحركة حماس أنها في حل تام من التهدئة المعلنة مع إسرائيل.وهددت كتائب الأقصي بأن التهدئة السارية مع إسرائيل منذ 26 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي باتت في حكم العدم بعد اغتيال قوات إسرائيلية قائد سرايا القدس.واعتقل الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء أربعة فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة الغربية.وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتقلت أربعة مطلوبين فلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وحماس، خلال عمليتي دهم في منطقتي جنين والخليل والضفة الغربية.