استطلاع: 79 بالمئة من السعوديين يعارضون سياسة امريكا .. غالبية تدعم قوانين الشريعة واقلية ترغب في ان يحكم الاسلاميون
حرب بوش ضد الارهاب زادت من معدلات التطرف.. المتشددون اغني واكثر تعليما من المعتدليناستطلاع: 79 بالمئة من السعوديين يعارضون سياسة امريكا .. غالبية تدعم قوانين الشريعة واقلية ترغب في ان يحكم الاسلاميونلندن ـ القدس العربي :وجد استطلاع كبير ان الحرب علي الارهاب التي اعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش بعد هجمات ايلول (سبتمبر) ادت الي تزايد معدلات التشدد في معظم ارجاء العالم الاسلامي.وقام معهد غالوب للدراسات الاسلامية في نيويورك باكبر دراسة مسحية استطلاعية من نوعها اظهرت ان نسبة الذين يحملون مواقف سلبية من امريكا وسياستها زادت.وفي السعودية التي شملها الاستطلاع وجد ان نسبة 79 بالمئة لديهم مواقف سلبية. وشمل الاستطلاع 10 الاف شخص في عشر دول عربية واسلامية، بينها السعودية والاردن والمغرب وباكستان. ووجد الاستطلاع انه كلما زادت معدلات التعليم والثراء كلما زادت امكانيات تحول اشخاص نحو دعم التطرف.وقد اجريت الدراسات المسحية في عامي 2005 و2006 مع دراسة اخري اجريت في عام 2001 وشملت تسع دول منفصلة، وتمثل نتائج هذه الدراسات المسحية آراء ومواقف 90 بالمئة من العالم الاسلامي. وقام المعهد باجراء دراسة استطلاعية علي 1500 مسلم في لندن وباريس وبرلين سينشر نتائجها في نيسان (ابريل) القادم. ويظهر عدد من الدراسات الاستطلاعية وجود فجوة في الفهم بين عالم الاسلام والغرب، حيث اظهرت دراسة استطلاعيه تمت العام الماضي ان نسبة ليست بالقليلة من الامريكيين لديها مواقف متحفظة من المسلمين والاسلام (39 بالمئة). ولكن استطلاع غالوب وجد انه فيما يتعلق بالقيم الروحية والحفاظ علي العائلة وتماسكها فان هناك الكثير من المظاهر المشتركة بين المسلمين والامريكيين اكثر من اشتراك الامريكيين مع الدول الاوروبية. ووجد الاستطلاع ان غالبية كبيرة دعمت الديمقراطية، كما دعمت نسبة 50 بالمئة ممن سمتهم المتشددين الديمقراطية.وتري الدراسة ان الدين لم يكن عاملا مهما في الدفع باتجاه التشدد، بل ما تراه المجتمعات الاسلامية اباحية وتحللا اخلاقيا في الغرب. وعبر المشاركون عن اعجابهم بالحرية، والنظام الديمقراطي والتكنولوجيا وحرية التعبير، ومع ان هناك دعما لقوانين الشريعة الا ان اقلية ترغب في ان يحكم الناشطون الاسلاميون. واكدت معظم المشاركات علي ضرورة ان تكون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع ولكنهن اكدن في اتجاه آخر علي اهمية ان تعطي حقوقا متساوية للمرأة مع الرجل.ونقلت صحيفة ذي تايمز البريطانية عن معلقين قولهم ان هذه النتائج ستكون مثيرة لانها تشير لرغبة في تبني قيم وافكار غربية وفي الوقت نفسه ترغب بالحفاظ علي الشريعة، فالمرأة المسلمة تريد الشريعة كمصدر اساسي، وتؤمن بالحجاب ومعه تطالب بحقوق متساوية. ويظهر الاستطلاع ان مسميات المتشددين المسلمين والمتطرفين ليست الا علامات لا تشير لفهم عميق لتعقيدات الحياة الاجتماعية في العالم الاسلامي. فالراديكاليون لديهم مواقف متشابهة بل وقريبة من الاتجاه الذي يوصف بالاعتدال. ويقول معهد غالوب ان المتشددين الاسلاميين الذين يختطفون الفهم الاسلامي لصالح تفسيراتهم الخاصة يدفعون المعلقين الغربيين والمحللين للافتراض ان كل المسلمين ارهابيون.ونقلت عن الباحث والاكاديمي الامريكي جون اوزبزيتو قوله ان المحللين في الغالب يربطون بين الحماس الاسلامي والتشدد. وتنقل عن مديرة معهد غالوب للدراسات الاسلامية داليا مجاهد قولها ان الارقام التي يقدمها الاستطلاع لا تظهر فرقا في التدين بين المعتدلين والمتشددين بل ان هذا الطرف الاخير، قد لا يحرص علي اداء العبادات في المساجد حرص المعتدلين. وتلغي الارقام ايضا الفهم الخاطئ لدي الباحثين من ان الفقر هو الذي يدفع احيانا نحو التطرف، ويقول المحللون ان العكس صحيح، فالراديكاليون هم الاكثر تعليما ومالا. واشار الاستطلاع الذي تم اجراؤه في ست دول معظمها من الدول العربية المعتدلة ان 12 بالمئة من العرب يحملون مواقف جيدة من امريكا. وعندما سئلوا عن الرئيس الاسوأ الذي لا يقدرونه اجابت غالبية انه جورج بوش. كما شككت نسبة 69 بالمئة بنوايا امريكا في المنطقة، حيث قالوا انهم لا يعتقدون ان الديمقراطية ونشرها هي الدافع الحقيقي. واعتبرت نسبة 14 بالمئة ان امريكا ليست البلد الاكثر حرية واحتراما لحقوق الانسان في العالم.وفي الوقت الذي اشار فيه اغناطيوس لتصريحات الشيخ يوسف القرضاوي الناقدة لامريكا، فانه يقول ان هذا الموقف لا يأتي من معسكر الناقدين بل ومن عمرو موسي، الامين العام للجامعة العربية الذي قال ان العرب بدأوا يفقدون الثقة في امريكا كعراب سلام صادق.. ويعتقد الكاتب ان نقد المنتقدين للسياسة الامريكية لا يعني الاتفاق معهم، بل هناك حاجة ماسة لفهم اسباب الغضب في المنطقة، والنابعة من العراق.وأكد ان الرئيس بوش بتصريحاته المتكررة عن نشر الديمقراطية وزيادة عدد الجنود في العراق، وتهديد ايران يبدو انه لا يريد معرفة ان معارضي سياساته ليسوا حفنة صغيرة بل كل شخص. ودعا اغناطيوس امريكا لتغيير مسار الاتجاه في العراق، وهذا لا يعني انسحابا سريعا، بل جدولا زمنيا للانسحاب وحوارا مع جيران العراق والتحرك علي المسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي.