مفكرون اقباط يخشون حدوث انقسام في الكنيسة المصرية
وينتقدون ولاء البابا لمبارك واستئثاره بالحديث باسم المسيحيينمفكرون اقباط يخشون حدوث انقسام في الكنيسة المصريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب: حذر علمانيون ونشطاء في حقوق الانسان من انقسام الكنيسة الارثوذكسية التي تمثل اغلب الاقباط في مصر.وعبر الكثيرون من الكتاب من أن يؤدي السلوك الخشن للبابا شنودة ومساعدوه مع معارضي الكنيسة الي فتنة واسعة تدفع بتشرذم الرموز الدينية وتحول الشارع المسيحي الي طوائف كل منها يمشي خلف تيار او قيادة مختلفة.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد جمال اسعد عبد الملاك عضو مجلس الشعب السابق ان الأزمات التي تمر بها الكنيسة في الوقت الراهن حصاد سنوات ساد خلالها الجمود بسبب الاسلوب الديكتاتوري الذي يدير به شنودة دفة الأمور.واعتبر الأزمة التي تواجهها هي نفس الأزمة التي تعتري مؤسسات اخري مثل الأزهر ومختلف الهيئات التي ترتبط بشكل او بآخر بنظام الحكم الذي يحاول ادارة مقاليد الأمور والتدخل في كافة المجالات والمؤسسات من أجل اضعافها وجعلها تسير في فلكه لكي لا تؤدي استقلاليتها الي مزيد من الضعف.واعتبر عبد الملاك ارتباط البابا بالولاء للرئيس مبارك ومحاولته ان يكون الناطق الوحيد بلسان الاقباط في القضايا الاساسية اديا بالكنيسة الي ان تتحول لكتلة سياسية ابتعدت عن نشاطها الديني الذي هو قصد السبيل بالنسبة لأي مؤسسة دينية.وانتقد كمال زاخر موسي الاسلوب الخشن الذي تعاملت خلاله الكنيسة مع جورج حبيب بباوي حيث اعتبر ان ذلك الاسلوب افتقر للحكمة وكان من الممكن ان تكون هناك اساليب اكثر تأثيرا في التعامل مع بباوي تؤدي في النهاية الي ان تظل الكنيسة محتفظة بقدسيتها مع عدم الدخول في صراعات مع افراد تؤدي في النهاية لان تفقد بعضا من نفوذها.ووصف ما طرحه بباوي من دراسات وملاحظات علي أداء البابا شنودة انها كانت جديرة بأن تطرح لنقاش علمي مستفيض والا يتم التعامل معها بأسلوب فظ وعدائي يؤدي الي حجر الفكر واستعداء الرأي الآخر، وعبر عن قلقه من عودة رياح التكفير للكنيسة مجددا وهو الأمر الذي كان مشهورا في العصور الغابرة.كما هاجم الانبا مكسيموس اسلوب البابا شنودة والانبا بيشوي رئيس مجمع كهنة القاهرة مع الأزمة معتبرا انهما افتقرا في معالجة القضية لحكمة رجال الدين التي هي اساس النجاح في العمل الكنسي.وقال مكسيموس كان ينبغي علي البابا ان يتخلي عن اسلوبه الديكتاتوري وان يقوم باستدعاء بباوي وغيره من المعارضين لأسلوبه في ادارة شؤون الكنيسة ثم يصل لاتفاق فاما ان يقتنع اي من الطرفين او يصلا الي نقطة اتفاق في منتصف الطريق .وهاجم مكسيموس الانبا بيشوي الذي يدير المحاكمات ضد المخالفين له في الرأي ويقوم بطردهم من الكنيسة معتبرا ان ما يجري في هذا الشأن بعيد كل البعد عن تعاليم المسيحية.وقال الانبا الذي يعد العدو اللدود لشنودة ان تكفير رجال الدين اسلوب لا يليق ابداً ويؤدي بشكل او بآخر الي احياء روح التطرف التي من المفترض ان تحاربها الكنيسة لا ان تعمد الي اذكائها.وندد المحامي ناشد ميخائيل بطرد بباوي بدون ان يمنح الفرصة للدفاع عن نفسه.وقال ناشــد في تصريحات لـ القدس العربي ان آثار ما جري ستكون خطيرة علي وحدة الكنيسة.وانتقد الهجوم الضاري الذي تعرض له معارضو البابا ومساعدوه خلال الفترة الاخيرة وناشد البابا شنودة ان يتحلي بأخلاق المسيح عليه السلام والذي اوصي اتباعه بأن يكونوا رحماء في ما بينهم.