مدارس التسريع تعيد الأمل لشباب عراقيين حرموا من التعلم

حجم الخط
0

مدارس التسريع تعيد الأمل لشباب عراقيين حرموا من التعلم

مدارس التسريع تعيد الأمل لشباب عراقيين حرموا من التعلمالكوت (العراق) ـ من صباح عرار: بدأ الاف الشباب، من كلا الجنسين، الذين حرموا فرصة تعلم القراءة والكتابة بالانتظام في مدارس التسريع الابتدائية في بعض المحافظات التي يسودها هدوء نسبي في وسط وجنوب العراق وفي اقليم كردستان الشمالي.ففي مدينة الكوت ذات الغالبية الشيعية (175 كلم جنوب بغداد)، مركز محافظة واسط الجنوبية، يدرس في مدارس التسريع مئات من العراقيين والعراقيات ممن لم يتلقوا التعليم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانوها، وخصوصا في ظل الحصار الذي فرض علي بلادهم بعد غزو صدام حسين للكويت عام 1990.وتختصر مدارس التسريع المرحلة الابتدائية الي ثلاث سنوات بدلا من ست اذ تدمج المناهج الدراسية لكل صفين دراسيين في عام واحد.وقال رئيس لجنة التعليم المسرع في الادارة التابعة لوزارة التربية في محافظة واسط عبد بيوض ان هناك اقبالا كبيرا من الشباب علي مدارس التسريع لأنهم مدفوعون برغبة قوية في تعويض ما فاتهم .واضاف ان تزايد اعداد الراغبين في الانخراط في هذه المدارس دفعنا الي تنظيم دروس مسائية الي جانب الدروس الصباحية .وأوضح بيوض ان شبانا وشابات تراوح اعمارهم بين 12 و20 عاما انضموا الي تلك المدارس.وأكد ان خريجي مدارسنا سيمنحون فرصة متابعة الدراسة المتوسطة والثانوية بما يتناسب مع المستوي العمري للتلميذ، في مدارس مسائية للاعمار المتقدمة وصباحية للاعمار القريبة من الفئات العمرية لاقرانهم .وقال ان 15 مدرسة من هذا النوع انشئت في محافظة واسط منذ عام 2005، مشيرا الي ان بعض هذه المدارس خصص للفتيات فقط ولكن معظمها مختلط.واكد مدير التخطيط التربوي في محافظة واسط جمال ابراهيم ان معظم الطلاب حققوا تفوقا في المواد الدراسية رغم العدد المحدود للاساتذة .وقالت ايمان سالم كريم (18 عاما)، وهي ام لطفلة فقدت زوجها في تفجير في بغداد، طموحي كبير واريد ان اكمل الدراسة التي حرمت اياها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي كنا نعيشها ايام النظام السابق . واضافت ايمان التي التحقت بمدرسة التسامي الواقعة علي بعد عشرة كيلومترات جنوب مدينة الكوت، انا سعيدة جدا ببلوغي المرحلة الثالثة في هذه المدرسة . وتأمل في استكمال دراستها حتي أعلي مستوي ان شاء الله .واكدت مديرة مدرسة التسامي للبنات هناء مهدي ان مدرستنا حققت نسبة نجاح وصلت الي 99% العام الماضي .واوضحت ان مدرستها تضم اكثر من مئة طالبة تراوح اعمارهن بين 13 و20 عاما بينهن زوجات وامهات، ولكن واجباتهن الأسرية لم تحل دون تحقيق رغبتهن في التعلم .وبحسب وزارة التربية العراقية فان ثمانية عشر الف شاب وشابة عراقية انضموا الي 160 مدرسة تسريع في ثلاث عشرة محافظة في اقليم كردستان العراق وفي وسط وجنوب العراق.وفي قرية المنصور (30 كلم شرق الكوت)، يتابع 70 شابا الدراسة في مدرسة تسريع تحمل اسم القرية.وقال مدير المدرسة موسي هادي ان تعلم ابناء القرية للقراءة والكتابة وبث الأمل في نفوسهم بمواصلة الدراسة يعتبر اهم انجاز تحققه مدارسنا .واكد ان عددا كبيرا من شبان القري القريبة يتوافدون للتعلم ويتنافسون للوصول الي افضل مستوي .وقال محمد كريم (19 عاما) الذي يتابع دروسه في المرحلة الثالثة من مدرسة المنصور ان الدراسة باتت جزءا مهما من حياتي واصبح بوسعي متابعة الاخبار وقراءة الصحف، وساكمل دراستي حتي المرحلة الجامعية . ووفقا لدراسة اعدتها اليونيسف نقلا عن منظمة سيف ذي تشيلدرن (انقذوا الاطفال)، فان 200 الف طفل تراوح اعمارهم بين ستة اعوام واحد عشر عاما هجروا مقاعد الدراسة منذ عام 2004 في العراق. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية