حملة علاقات عامة امريكية واسعة لتجنب مواجهة مع روسيا
حملة علاقات عامة امريكية واسعة لتجنب مواجهة مع روسياواشنطن ـ اف ب: اطلقت الولايات المتحدة الساعية الي تجنب مواجهة مع موسكو، الحليفة الضرورية في عدد كبير من الملفات الدولية الكبري، حملة تصريحات واتصالات لطمأنة روسيا في شأن النظام الامريكي المضاد للصواريخ في اوروبا.وكرت سبحة تصريحات المسؤولين الامريكيين لشرح ان المشروع الامريكي الهادف الي نشر نظام مضاد للصواريخ في اوروبا لا يستهدف روسيا، بل يستهدف ايران او دولا اخري ومنظمات في الشرق الاوسط تسعي الي امتلاك اسلحة دمار شامل.وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في برلين حيث التقت نظيرها الروسي سيرغي لافروف، ان انظمة الصواريخ هي للرد علي تهديدات مرتبطة باطار ما بعد 11 ايلول/سبتمبر ، في اشارة الي الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 2001.وقال مستشار الرئيس الامريكي لشؤون الامن ستيفن هادلي الذي اوفد الي موسكو بشكل طاريء لتهدئة مخاوف الروس، ان النظام المضاد للصواريخ ليس موجها ضد روسيا. انه نظام محدود القدرات لا يشكل تهديدا لقوة الردع النووية الروسية .وقال مدير الوكالة الامريكية للدفاع المضاد للصواريخ هنري اوبيرينغ من جهته لا نملك مشروعا حاليا لتوسيعه الي دول اخري .في الوقت نفسه، التقي نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين في واشنطن المسؤول الثالث في الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز ومساعد وزير الخارجية الامريكية للشؤون الاوروبية دانييل فريد ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا الوسطي والقوقاز واوروبا الشرقية ريتشارد باوتشر.وقالت الخارجية الامريكية في بيان تناول البحث احتمالات التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا من اجل ايجاد حلول لمصادر القلق في المنطقة .وتأتي هذه الحملة الدبلوماسية بعد كلام تصعيدي لمسؤول عسكري روسي هدد الاثنين بولندا وجمهورية تشيكيا بتوجيه صواريخ روسية اليهما اذا وافقتا علي نشر انظمة امريكية مضادة للصواريخ علي اراضيها.ووصفت رايس هذا الكلام بانه بعيد كثيرا عن الصواب ، بينما قال بيرنز انه متسرع وغير مسؤول . وتسبب هذا التبادل الكلامي ببرودة في العلاقات بين موسكو وواشنطن اللتين تنسقان بفاعلية في ملفات عديدة لا سيما منها البرنامجين النووين الايراني والكوري الشمالي.وزاد في التوتر ان هذين الرد والرد المضاد جاءا بعد خطاب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاشر من شباط/فبراير في ميونيخ تضمن الكثير من الانتقادات لواشنطن.وشن الرئيس الروسي حملة علي الولايات المتحدة متهما اياها بـ توسيع حدودها الوطنية في كل المجالات وخلق وضع لا يشعر معه اي انسان بالامان في العالم.ولكن رغم حملتها لكسب رضي موسكو، فقد اعلنت الولايات المتحدة انها ستستمر في انتقاد الكرملين علنا عندما تجد ذلك ضروريا.وقال بيرنز في خطاب القاه مساء الاربعاء في واشنطن ان الولايات المتحدة تحتاج الي روسيا مع التأكيد علي ضرورة اعادة تحديد و اعادة التوازن الي العلاقات مع موسكو.وقال المسؤول الامريكي ان روسيا هي احد شركائنا الاكثر صلابة في العالم في موضوع مكافحة الارهاب والانتشار النووي.الا انه اشار الي ان واشنطن ستسمر في انتقاد المنحي الروسي الي السيطرة علي جورجيا ومولدافيا ودول البلطيق، بالاضافة الي وضع حقوق الانسان في روسيا.وقال بيرنز علينا ان نقر بصراحة بالامور التي يجب الاقرار بها وان نشكر الاتحاد الروسي عندما نتوصل الي نتائج معا، انما علينا ان نكون بالصراحة نفسها عندما (…) لا نكون متفقين مع الروس .