25 الف افغاني يتظاهرون في كابول لدعم مشروع عفو عن جرائم الحرب
25 الف افغاني يتظاهرون في كابول لدعم مشروع عفو عن جرائم الحربكابول ـ اف ب: بدعوة من زعماء الحرب الذين يتمتعون بنفوذ كبير، تجمع حوالي 25 الف افغاني الجمعة في ستاد كابول للتعبير عن دعمهم لمشروع قانون يثير جدلا كبيرا في البلاد وينص علي عفو عن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال ثلاثة عقود من الحروب في افغانستان.وقطع متظاهرون مئات الكيلومترات معظمهم بسيارات استأجرها المنظمون للمشاركة في هذا التجمع الذي نظم بعد ايام من تبني البرلمان الذي يهيمن عليه زعماء الحرب، قانون عفو باسم المصالحة الوطنية .ويبدو الرئيس حميد كرزاي الذي يعود له امر اصدار القانون، في وضع حساس لان النص يثير غضب المدافعين عن حقوق الانسان وبعثة الامم المتحدة في كابول.وكانت الرئاسة الافغانية رأت في شباط/فبراير ان هذا النص مخالف للدستور.وقال حبيب الله وهو من انصار زعيم الحرب الاوزبكي اسابق رشيد دوستم جئنا لنعبر عن تأييدنا لقادتنا. ناشطو حقوق الانسان يقولون انه يجب ان يحاكموا. نحن هنا لندين هذه الفكرة . واضاف انهم قادتنا وخدموا الشعب .ويشارك في التجمع عدد كبير من زعماء الحرب الآخرين الذين قاتلوا القوات السوفييتية من 1979 الي 1989 وبينهم النائب عبد الرب رسول سياف والرئيس السابق النائب برهان الدين رباني.كما يحضرها نائب الرئيس كريم خليلي ورجل هرات القوي وزير الطاقة اسماعيل خان.وقال عبد الرب رسول سياف ان امتنا تحتاج الي السلام والاستقرار قبل الطرق والغذاء. وكان تقرير للامم المتحدة اشار الي تورط ميليشيا سياف في مجزرة قتل فيها مئات من الهزارة الشيعة في كابول في 1992.من جهته، انتقد البرلماني قاسم فهيم في كلمته وسائل الاعلام التي حذرها من انها ستواجه رد المجاهدين اذا واصلت اهانة قادتهم .وهتفت سيدة الموت لحقوق الانسان .وذكر صحافي من وكالة فرانس برس ان مئات من رجال الشرطة انتشروا في محيط الستاد الذي امتلأت مقاعده الـ25 الفا بينما اغلقت شوارع لتجنب مواجهات في نهايـــة التظاهرة.وقال احد المتظاهرين عبد الرزاق (25 عاما) ان الجهاد مقدس. المجاهدون اعطونا الحرية ثم وصل هؤلاء الناس من الخارج ودعوا الي محاكمة المجاهدين .وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت في كانون الاول/ديسمبر الماضي الي انشاء محكمة لمحاكمة مجرمي الحرب الافغان، في تقرير رفضته السلطات الافغانية. وقتل اكثر من 1.5 مليون افغاني وتعرض مئات الالاف الاخرين الي التعذيب والاغتصاب خلال مقاومة الاجتياح السوفياتي والحرب الاهلية التي تلتها.وكان سقوط كابول المدمرة بين ايدي طالبان في 1996 بداية نزاع جديد تخللته مجازر بين عناصر هذه الميليشيا وزعماء الحرب المنضويين ضمن تحالف الشمال الذي تمكن من الاطاحة بنظام طالبان نهاية 2001 بفضل الدعم العسكري الامريكي.ويتولي عدة زعماء حرب او قادة عسكريين مقاعد في البرلمان او مناصب في الحكومة الي جانب شيوعيين سابقين وبعض المؤيدين السابقين لطالبان.