ائمة المساجد العراقية يطالبون بالتعامل مع قضية اغتصاب صابرين بعيدا عن الطائفية

حجم الخط
0

ائمة المساجد العراقية يطالبون بالتعامل مع قضية اغتصاب صابرين بعيدا عن الطائفية

ائمة المساجد العراقية يطالبون بالتعامل مع قضية اغتصاب صابرين بعيدا عن الطائفيةكربلاء (العراق) ـ ا ف ب: يسعي مسؤولون عراقيون ورجال دين شيعة وسنة الي تطويق التجاذب الطائفي الذي تصاعد خلال الايام الاخيرة بعد اتهامات وجهتها سيدة سنية الي رجال شرطة باغتصابها خشية ان ينعكس ذلك سلبا علي الخطة الامنية الجديدة في بغداد التي تستهدف وقف العنف الطائفي.وحذا ائمة مساجد شيعية وسنية في خطبة الجمعة حذو الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي مطالبين بالتعامل مع هذه القضية في اطار القانون بصرف النظر عن الانتماء المذهبي لاطرافها.وكان طالباني والهاشمي اكدا ان تحقيقا قضائيا يجري وان مذكرة توقيف صدرت بحق عدد من المتهمين.وقال ممثل المرجع الشيعي الاعلي آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة في الصحن الحسيني في كربلاء لماذا عندما ترتكب اي جريمة ننقسم وكأن الخلاف بين مذهبين وطائفتين؟ .واضاف ينبغي ان نتعامل مع الخارج عن القانون كشخص خرج عن القانون وننظر للواقعة كجريمة وقعت بصرف النظر عن الانتماء المذهبي لمن ارتكبها.ولكنه اخذ علي الكثيرين من الاخوة انهم يتصيدون بعض الوقائع الجزئية لفتح باب التشييع والتهويل والذي يدفع الثمن هو الشعب .ودعا ممثل السيستاني الدولة الي فرض هيبتها اي فرض القانون في جميع انحاء العراق مؤكدا ان استهداف طائفة كاملة سواء الشيعة او السنة امر غير صحيح فيجب القاء القبض علي المجرم ويجب الا يحميه اي كيان .وكانت سيدة اتخذت لنفسها اسما مستعارا هو صابرين الجنابي اتهمت رجال شرطة عراقيين باغتصابها بعد اعتقالها الاحد الماضي وهي اتهامات لم تثبت صحتها بعد.من جهته، دعا إمام سني الي عدم استخدام قضية صابرين الجنابي لتأجيج الفتنة الطائفية في البلاد.وقال الشيخ علي المشهداني من مسجد الشواف في حي اليرموك (غرب بغداد) هذه الجريمة لا نريد لها ان تكون جذوة لفتنة طائفية فلا فرق عندنا من تكون هذه المرأة حتي لو كانت ذمية فان عرضها في رقاب المسلمين لانهم اهل ذمة . ولكنه دعا الحكومة العراقية الي الاقتصاص من الجناة .وقال بصراحة اقول لأولي الأمر ان ولاية امركم للمسلمين علي المحك وان لم تقتصوا من الجناة قصاصا يجعلهم عبرة فوالله لن تجدوا في البلاد رجلا يقف معكم ابدا . وتابع ان الجناة لا يستحقون ان نتحدث عنهم من منبر رسول الله .وختم الشيخ المشهداني خطبته بالدعاء اللهم اقمع الفتنة واهلها، اللهم صن اعراض المسلمين ياالله .وكان الرئيس العراقي جلال طالباني انتقد في بيان اصدره مساء الخميس التسرع في إصدار الأحكام من قبل اطراف عديدة محملا بذلك المسؤولين السنة والشيعة مسؤولية مشتركة في التجاذب الذي حدث حول هذه القضية.وشدد علي ان القضاء هو الساحة الشرعية الوحيدة للنظر في مثل هذه الدعاوي وإصدار حكم قانوني موضوعي في شأنها . وفي اشارة الي التداعيات السلبية المحتملة لهذه القضية علي الخطة الامنية الجديدة حذر طالباني من ان اي طريق آخر غير القانون من شأنه أن يعرقل التعاون المطلوب بين المواطنين وقواتنا الأمنية في وقت يقتضي بإلحاح مثل هذا التعاون لضمان استتباب الأمن .واكد اننا اليوم بحاجة إلي الحفاظ علي الثقة فيما بيننا وتحاشي كل ما من شأنه أن يزعزعها أو يثير الحساسيات ويوغر الصدور .من جانبه، دعا الهاشمي الذي يترأس الحزب الاسلامي والذي تولي متابعة هذه القضية منذ بدايتها، الي عدم تسييس هذه القضية رغم حساسيتها البالغة .وطالب بـ التصدي لها كقضية جنائية تتعلق بحقوق الانسان مشددا علي ان نجاح الخطة الامنية يقتضي محاسبة من ينتهك هذه الحقوق باقصي العقوبات .وكان مسؤولون سنة ايدوا اتهامات الجنابي بينما نفاها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقرر تكريم رجال الشرطة الذين وجهت اليهم اتهامات في هذه الحادثة.كما اصدر المالكي قرارا باقالة رئيس ديوان الوقف السني احمد الغفور السامرائي من منصبه بعد ان اصدر بيانا يؤكد فيه تعرض هذه السيدة للاغتصاب.وأكدت الجمعة جبهة التوافق العراقية (تجمع للاحزاب السنية المشاركة في الحكومة) ان قرار اقالة المالكي يعد خرقا للدستور باعتبار ان هذه المسألة من اختصاص هيئة الرئاسة وليس رئيس الوزراء.وطالبت الجبهة مجلس الرئاسة العراقي (المكون من الرئيس ونائبيه) بـ معالجة الموقف بأفضل طريقة ممكنة خدمة للصالح العام .واعتبرت الجبهة ان ما قام به رئيس الوزراء هو مخالف لقواعد المشاركة الفاعلة التي اتفقت عليها الأطراف السياسية العراقية حين شكلت حكومة الوحدة الوطنية ولا يراعي مبدأ التوازن (..) مما يعطي مدلولا لعملية اقصاء وتهميش طرف مهم من اطراف الحكومة ومكون رئيسي من مكونات المجتمع العراقي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية