د. حنين في رسائل الي سفارات أجنبية في البلاد: الترانسفير الاسرائيلي يستعر وعلي العالم قول كلمته
قال ان اسرائيل تقوم بتهجير عشرات الاف الفلسطينيين والجدار يقسم الضفة الي كانتوناتد. حنين في رسائل الي سفارات أجنبية في البلاد: الترانسفير الاسرائيلي يستعر وعلي العالم قول كلمتهالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: بعث د. دوف حنين، عضو الكنيست عن الجبهة الدييمقراطية للسلام والمساواة، برسائل الي عدد من السفارات الأجنبية في تل ابيب، يدعوها فيها الي دفع بلادها للتدخل ومنع ما بدأت حكومة اسرائيل باقترافه مؤخرا، من عملية تهجير قسري لعشـــرات ألوف الفلسطينيين البدو، ممن يعيشون في المناطق الفلسطـــينية المحتلة والتي تعتزم اســـرائيل ضمها الي المنطقة الاسرائيلية التي تحــيط بمستوطنات معاليه أدوميم في منطقة القدس.وكشف د. حنين، خلال جولة ميدانية له حول مسار جدار الفصل العنصري في منطقة القدس، بأن الحكومة تعتزم طرد نحو خمسة وثلاثين ألف فلسطيني، من المنطقة التي تعتزم ضمها الي الجدار، وتعويضهم بدلا عنها بأراض في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 أيضا، وقال د. حنين بأن هؤلاء المهددين بالتهجير هم من قبيلتي الكعابنة والجهالين، ولهم جذور عريقة في المناطق التي يعيشون بها ويعتاشون فيها من رعاية المواشي والزراعة. وتابع: بينما تشغل اسرائيل العالم بجريمة حفرياتها في الأقصي وبينما ينشغل الفلسطينيون بالأمور السياسية الداخلية، فإن حكومة اسرائيل تقوم بواحدة من أبشع جـــرائم التــرانسفير، في هذه الأيام.وأكد د. حنين بأن مكافحة جدار الفصل العنصري بشكل عام وفي منطقة مستوطنات معاليه أدوميم بشكل خاص تحتل حيزا كبيرا من اهتماماته وبأنها من المفروض أن تحتل الحيز الأكبر في العمل السياسي والاعلامي في المنطقة، اذ قال: ما يجري هنا هو نهب للأرض وتدمير لخيراتها وتشريد للمواطنين وامعان في تعذيبهم من أجل فرض واقع مشوه علي الأرض، فالجدار المحيط بمعاليه أدوميم، لا يحيط معاليه أدوميم وحدها انما يضم 64 ألف دونم، بضمنها قري فلسطينية كاملة، وهذا الجدار يقسم الضفة الغربية الي كانتونين منعزلين، كانتون نابلس ورام الله وكانتون الخليل وبيت لحم، وهو ما يعني بشكل سافر اجهاض اقامة الدولة الفــــلسطينية المستقلة علي الأرض المحتلة عام 67، وهو ما علي الاســـرائيليين والفلسطينيين والعالم برمته معارضته بحزم وفاعلية. وانتقد الصمت الاعلامي عن الموضوع، والذي امتد من الصحافة الاسرائيلية الي العالمية حتي كاد يصل الصحافة العربية والفلسطينية وحذّر من السماح لأي موضوع آخر بالالهاء عما يحدثه جدار الفصل العنصري علي أرض الواقع.وهنا دعا د. حنين نشطاء السلام الي تحويل النضال ضد الجدار في معاليه أدوميم الي نضال ضد الاحتلال برمته اذ قال: الجدار في هذا الموقع، بما يتسبب به من نهب ومآس يعكس أبشع صور الجدار والاحتلال، لكنه أيضا يشكل البطن الرخوة للاحتلال بنفس الوقت. الجدار هنا يثير غضب نشطاء السلام لما يفرضه من واقع مشوه ولكن أوساطا كثيرة أخري تعارض هذا المسار اليوم، بسبب اسقاطاته علي جوانب مختلفة من الحياة، فهنالك حركات تعني بحقوق الانسان بدأت بالتحرك عمليا ونحن باتصال معها ضد تهجير أبناء المكان البدو، كما أن الحركة البيئية برمتها في اسرائيل ضد هذا المسار لما يتسبب به من أضرار بيئية في منطقة طبيعية خاصة، وأعتقد بأنه من الواجب أيضا التأكيد علي الأهمية الحضارية، التاريخية والمعمارية للمكان، وقدسية احد المواقع فيه والذي شكل مهدا للرهبنة .وأضاف: بعض هذه الحركات والشرائح قد لا تعارض الجدار سياسيا أو أمنيا وبعضها قد يوافق عليه في أماكن أخري ولكننا نري بأن من مسؤوليتنا استغلال هذه البقعة من أجل القاء الضوء علي ما يتسبب به هذا الجدار والاحتلال عموما من مآس، والتحدي الجدي أمامنا، وأمامي بشكل خاص هو العمل علي الرقي بهذه المواقف الموضعية الضيقة الي أجندة سياسية تسهم بالنضال من أجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وضمان السلم والأمن في المنطقة.