ديختر وزير أمن داخلي فاشل يتحدث عن عظائم الامور وعاجز عن ادارة وزارته

حجم الخط
0

ديختر وزير أمن داخلي فاشل يتحدث عن عظائم الامور وعاجز عن ادارة وزارته

ديختر وزير أمن داخلي فاشل يتحدث عن عظائم الامور وعاجز عن ادارة وزارته هذا كان ديختر في أحسن أحواله: حازم في تصريحاته المدوية، حاد في منطقه الغريب وذو إصرار في قراراته الخاطئة، ومع ذلك تجده واثقا من أنه راهب طاهر نقي.لا مجال للتنكر للأمر: يجب أن يكون الانسان ذا قدرة تحليلية خاصة متميزة حتي يُقدم علي الامر وضده خلال ستين دقيقة قصيرة: قبول استقالة المفتش العام الذي تم تأنيبه بسبب قراره الخاطيء، وفي نفس الوقت تعيين مفتش عام ذي معايير اخلاقية غير صافية. وكل ذلك يأتي في اطار الاعلان البهيج والاحتفالي عن مسعي تقويم المعايير في الشرطة التي ضلت طريقها.وهذا هو نفس الشخص الذي اعتبر نفسه ملائما وجديرا باصدار قرارات الاعدام من دون محاكمة أو حُكام. إن هذا لأمر مفزع.هناك من سيقولون أن صدمة التركيز الفجائي علي شؤون الشرطة هي التي تمخضت عن هذا التعيين الغريب. وأنه طالما كان وزير الأمن الداخلي منشغلا في أمور قريبة علي قلبه فعلا – كيفية تدجين الفلسطينيين وكيفية التغلب علي التهديد الايراني وتحديد خطوط لصورة نظام القوي العالمي وكيفية حل مشكلة الانحباس الحراري – فان كل شيء يبقي علي ما يرام. الذكاء والحكمة يفيضان فيضا ولا يتضرر أحد من ذلك.ولكن عندما تفرض الظروف علي الوزير أن يركز علي صغائر الامور في البلاد – بيني سيلع، الاجرام الصغير، الزعرنة ، العنف بين الشبيبة، الفرقعات والقنابل، النوادي الليلية، الاعتداءات علي الممتلكات – عندها يرفع الكسل الفوضوي البائس رأسه الوقح ويُشبع أصحابه مرارة وإرباكا وخزيا معيبا.لو كان من الممكن فقط تخليص السيد ديختر من الحاجة البائسة الي تضييع وقته علي هذه التفاهات الصغيرة..ولكن ـ لا، وألف لا. يجبرونه علي التركيز علي شؤون الشرطة، ومن ثم يستغربون من النتيجة. فعلا انه لعالم قاسٍ غليظ القلب، هذا العالم السياسي.ولكن ما كان يتوجب فعله ـ سيُفعل. المفتش العام الموعود عُين وأصبح الجميع يتداولون بمزاياه وعيوبه.قبالة كل اولئك الذين يقتبسون الكلمات القاسية التي وجهها له قضاة محكمة العدل العليا، تجد اشخاصا آخرين يُحدثونك عن عجائب أفعاله في مناصبه السابقة. ولكن كلما أغرقوا في وصف مسيرته وأفعاله ازداد الخوف علي وجوه الناس.الميجر جنرال يعقوب عانوت وقف علي رأس مصلحة السجون لعدة سنوات. هذا جميل. ولكن السجون في اسرائيل هي وصمة مخجلة فوق وجه هذه الدولة. ليس هناك شخص زار هذه السجون من دون أن يخرج مصدوما. اكتظاظ غير انساني، وهامش حيوي لا يليق بالحيوانات، وجهاز طبي وداعم مثير للقشعريرة، وزنزانات حجز كانت لتُخجل ديكتاتورات العالم الثالث.. وفي هذه السنة فقط بفضل منظمات حقوق الانسان وحدها ومحكمة العدل العليا سيحظي (ربما) كل سجناء مصلحة السجون التي يديرها الميجر جنرال غانوت بالنوم أخيرا فوق الأسرة. حتي الآن، ويا للخزي، ينام المئات منهم علي الارض.الميجر جنرال كان علي رأس هذه المؤسسة. هو تسلمها بائسة مخزية وأعادها في نفس البؤس المخجل. هو لا يستطيع أن يتفاخر بازدياد عدد السجناء الذين استوعبهم، وكذلك لا يمكنه أن يتنصل من الطريقة التي سجنهم فيها. هذه الوصمة ايضا تلتصق بجبينه.الميجر جنرال يعقوب غانوت هو الذي قام ايضا بتشكيل شرطة الهجرة وقيادتها. إن هذا لفخر كبير فعلا. يبدو أنه لا توجد حاجة حتي للاسهاب في أفعال ثلته العربيدة المنفلتة التي قادها. وسيكون كافيا لاقناع المُشككين باقتباس فقرة من رسالة أرسلـــها البروفيسور أمنون روبنشتاين الي رئيس الوزراء ارييل شارون حيث طالبه فيها بحل شرطة الهجرة (التي يعتقد أن من الأفضل أن تسمي شرطة الطرد ): شرطة الطرد والابعاد تتعامل باساليب وطرق غير مقبولة في النظام الديمقراطي، والتي تتناقض مع كرامة الانسان وتتعارض مع التقاليد والمواريث اليهودية. شرطة الطرد مسيئة لسمعة اسرائيل، وتتسبب في تصادمنا مع دول صديقة، وأفعالها مناهضة لليهود بالمفهوم الأكثر عمقا للكلمة. أنا أدعوك الي حل شرطة الطرد هذه .غانوت هو الذي خلق هذا المخلوق العنيف وربّاه في سنواته الاولي. هذا ليس شرفا كبيرا بشكل خاص.الميجر جنرال غانوت قاد ايضا حرس الحدود في سنوات الانتفاضة الاولي. وهي ايضا مؤسسة ذات سمعة عنيفة شاذة، وانعدام احساس مخيف بحقوق الخاضعين لسطوتها، وتاريخ مخجل من الاساءات والتنكيل والاعمال الوحشية والاعتداءات والاهانات. غانوت لم ينظف هذه الحظيرة. فلماذا سينظفها الآن؟.وللتحلية – الميجر جنرال غانوت كان ايضا علي رأس شرطة المرور. برافو. هذه ايضا مؤسسة فاشلة عملت بالأساس كمقاول جباية بخدمة وزارة الخارجية ووفرت ذريعة مريحة شعبوية للسياسيين العاطلين عن العمل الساعين الي التهرب من الحاجة الي الانشغال في عظائم الامور وأهمها في هذا المضمار قضية حوادث الطرق. محاولة تتويج رأس غانوت وإظهاره كمكافح ناجح لحوادث الطرق ـ هي تفاهة مسيئة. حتي خلال سنوات خدمته، ارتفعت معدلات حوادث الطرق كعادتها، ذلك لان لشرطة المرور وأفعالها حينئذ، كما هو الآن ايضا، علاقة ضعيفة فقط مع عدد الحوادث التي تحدث في البلاد.ومن اجل النزاهة، يجدر القول ان رئيس شعبة المرور الحالي، اللواء شاحر أيلون، هو من القلة في تاريخ شرطة المرور الذين يعرفون وظائفهم بصورة معمقة ويقول في مرات كثيرة امورا ناجعة هامة.هذه اذا سيرة يعقوب غانوت: ثلاث مؤسسات قاسية فظة، مؤسسات تسببت بالعار لنفسها ولمحيطها، مؤسسات سمحت لنفسها مرة تلو المرة برفس القيم الاخلاقية الأساسية والقانون وحقوق الانسان والتحول الي مؤسسات اخري فاشلة بكل بساطة. وعلي رأسها كلها كنت تجد – يعقوب غانوت.فهل من الغرابة اذا أن تكون شعرات رأسه ما زالت واقفة؟.ب. ميخائيلأديب يساري(يديعوت احرونوت) ـ 23/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية