وجود جهة معتدلة في غزة لا تكفي بل يجب تنفيذ الاتفاقات وايقاف العنف

حجم الخط
0

وجود جهة معتدلة في غزة لا تكفي بل يجب تنفيذ الاتفاقات وايقاف العنف

تصريحات جبريل الرجوب تسقط كل دعاوي من يسمون اصدقاءناوجود جهة معتدلة في غزة لا تكفي بل يجب تنفيذ الاتفاقات وايقاف العنف عندما أنهي رئيس جهاز الامن العام الشاباك السابق، يعقوب بيري، مهام منصبه اتصل به جبريل الرجوب، في حينه رئيس الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة. وأعرب الرجوب عن أسفه لمغادرة بيري قائلا: هذا امر خطير علي امن الدولة! ولا بد أنه قصد بـ الدولة اسرائيل. وبالفعل، لا ريب أن الرجوب في حينه بذل جهودا لمنع الانتفاضة الثانية. جبريل الرجوب نفسه، يظهر الان في التلفزيون ويصدم معارفه الاسرائيليين بقوله ان الفلسطينيين سيحصلون في النهاية علي كل ذرة تراب في الارض بين النهر والبحر. ومع أن الرجوب أزيح عن مكانته، ولكن اعلانه المفاجيء، علي نمط حماس، يهز الثقة بالتصريحات التي يطلقها الفلسطينيون الذين يسمَون معتدلين . واني اعتذر امام اصدقائي الفلسطينيين، ولكن الدرس الذي استخلصه من هذه الاقوال هو أن علينا أن نسد آذاننا عندما يطلقون وعودا عن التعايش جنبا الي جنب مع اسرائيل. ما ينبغي ان يقرر ليس الكلام بل الافعال، وهذه وحدها فقط.ظاهرة مثيرة للصدمة اخري تنم عن الوصف الشديد الذي أطلقه علي مسمع آفي يسسخروف ( هآرتس (5/2/2007) الوزير السابق من كبار مسؤولي فتح، سفيان ابو زايدة. فهو، وشهود آخرون، تحدثوا عن الشكل الذي اُعدم فيه جار ابو زايدة والعقيد في فتح، وابن اخته. فقد اطلقت النار علي أرجلهما، وفي النهاية علي ظهرهما فيما كان مطلقو النار يتمازحون فيما بينهم عن فعلتهم. وقبل أن يطلقوا النار علي ابن الاخت حاولوا سقايته بالحامض. وقبل ذلك فجروا بيت ابو زايدة وحاولوا اختطاف ابنه أتفهم عـــمق الكراهية؟! تساءل ابو زايدة، احـــتمال الســـلام مع اسرائيل أكبر من امكـــانية السلام بين حماس وفتح . ويجدر بزعيم الجناح الشمالي للحركة الاسلامية في اسرائيل الشيخ رائد صلاح أن يقرأ هذه الاقوال. ففي غضبه علي الاشغال في باب المغاربة لم يكف عن تسمية الاسرائيليين بـ القتلة . ولكن الشيخ رائد يعرف ما يعرفه كل العالم ويراه علي التلفزيون: العرب ينفذون اعمال قتل فظيعة بحق عرب آخرين – وفي الغالب أبرياء، واحيانا اثناء الصلاة ـ في العراق ويهدمون المساجد. ولا بد أن صلاح يعرف أيضا ما فعله قبل بضع سنوات رجال الحركة الاسلامية في الجزائر لعشرات الالاف المدنيين، بمن فيهم من نساء وأطفال. ومع ذلك فان القتلة في نظرهم هم الاسرائيليون. والدرس هو واحد، وقد سبق أن قيل في تأبين القاه موشيه دايان علي قبر روعي روتبرغ، الذي قتل في الخمسينيات علي ايدي عرب في غزة: هذا خيار حياتنا – أن نكون مستعدين ومسلحين، أقوياء ومصممين وإلا فستسقط من قبضتنا الحِراب وتجتث حياتنا . زعم رئيس الموساد السابق افرايم هليفي بان اسرائيل لا تحتاج الي اعتراف حماس يصرف الجدال الي المجال المبدئي، الاخلاقي والدبلوماسي. المسألة الاولي والمركزية هي استمرار الارهاب (اليوم هذا يجد تعبيره في استمرار نار القسام، باحتجاز جلعاد شاليط، في محاولات تنفيذ عمليات انتحارية وفي تهريب السلاح بحجوم هائلة). كل هذا هو جزء من مطالب الرباعية. ولا بد أن علي اسرائيل أن تساعد محمود عباس وعبره جماهير الفلسطينيين المعانين. ولكن محظور عليها أن تشارك في المناورة الحماسية والتي في اطارها يوزع سلام فياض الرجل المعتدل والايجابي الذي سيشغل منصب وزير المالية في حكومة الوحدة أموال المساعدات علي وزراء حماس أيضا، بمن فيهم من يقود القوة العسكرية ( القوة التنفيذية ) للحركة. لاسرائيل مصلحة في أن يكون في السلطة الفلسطينية وفي قطاع غزة جهة باعثة علي الاعتدال، ولكن هذا لا يكفي. بالتوازي يجب المطالبة بالوفاء بالاختبارات الحيوية في مجال الارهاب والتنفيذ التام للاتفاقات. زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) ـ 23/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية