بـماذا تتعثر الخطة الأمنيّة العراقية؟
بـماذا تتعثر الخطة الأمنيّة العراقية؟في ربيع بغداد 2007م، طرأ َ سؤال مشروع طرحه الشارع العراقي الذي إحتضن الخطة الأمنيّة في مدينة السلام بغداد، بماذا تتعثر الخطة الأمنيّة التعبويّة التي حشدت حولها كلّ مكونات الشعب العراقي في سانحة إضطرار لم يحصل مثيل لها منذُ تخلي هذا الشعب الصابر عن عصابة البعث في ربيع بغداد 2003م؟! هذا الشعب العريق الخلاق الذي صبرَ لأربعينَ سنة ٍعلي حثالات البعث ذاتها وبحكم إضطرار شارك بإنتخابات 30 كانون الثاني (يناير) 2005م لإزالة آثار عدوان البعث وأسياده الأمريكان يجد هذه الخطة الأمنيّة تتعثر في فرضها القانون بعدم قانونيّة فرض قانون الإحتلال ذاته، وعدم شرعيّة مسخ الإنتخابات الشعبيّة العراقيّة بإنتخابات فئويّة حزبيّة معزولة في حِمي المُحتل بالمنطقة الخضراء من بغداد لا في حِمي الحِمي العراق. بعد أن بحّ صوت صفوة أحرار العراق وعقوله النيّرة. إنها منظومة أخطاء تمشي في حدود منطقة بغداد الخضراء لا تصلح لكلّ العراق وأقصر من باع عصابة البعث التي كانت أسلحة دمار شامل تجاوز مشيها حدود العراق كما شاء لها الأمريكان لإستدراجها الي فخ المغفلين وجرجرتها الي المحظور ذات الحفرة الحقيرة التي قبُـِضَ بها سلفها صدّام في مأساة ٍعادت ملهاة ًوتزجية سياسة إنتخابيّة جمهوريّة ـ ديمقراطيّة أمريكيّة صِرف ليستحوذ الأصيل علي ما في يدِ الوكيل ويكون الأمرُ كله لمن يُحرّك بيادقَ اللعبة برمتها من موقع مصلحة اللوبي الأبعد حولاً وطولاً من بيادق الأحزاب ومن أنف وزير الحوار (الوطني) ورُغم أنفه. أولاء أقصر حريّة من حزب الديمقراطيين المهيمنين علي الكونغرس الأمريكي في مواجهة بوش الإبن لأنهم يجتهدون لأجل المصلحة العليا للولايات المتحدة الأمريكيّة، وأكثر حريّة من حلفاء صدّام السابقين من دهاقنة السلفيّة السعوديّة ومشايخ الخليج وأشباه القادة وأنصاف السادة في الجوار الإقليمي للعراق ممن يفرش له البساط الأحمر وتطوي له الوسادة ضحكا علي ذقونهم وهم أعجاز نخل ٍ خاوية وخشب ٍمسندة علي كراسي الغرور، في ذات الوقت الذي يضحك منهم العدو البعثسلفي الذي فوجيء بشعبيّة الخطة الأمنيّة علي حين غرّة فتربص بها الدوائر ليُعيد إنتشاره ثانية كما يتربص سلباً وزير الحوار (الوطني) بالبعث المنقسم علي نفسه في مسقط رأسه دمشق الشام. والدليل علي هذا الزعم تعهد بذور الإرهاب الوهابي بالرعاية في بلاد الرافدين من لدن من شبّ الإرهاب علي طوقه بالأمس ِبعدَ أنْ كادت منابعه تجفّ مع إنحسار العصر السوفييتي، وتكون محصلة الأمر كله توظيف مقدرات مهد الخيرات والحضارات العراق لإستدامة تنمية أمريكا والغرب الصناعي الذي يتراجع أمام المارد الآسيوي الأصفر، وهو المطلوب الإستراتيجي. وما خيار النجاح الذي يُمني السيّد المالكي نفسه وشعبه به ِبأنه الخيار الوحيد أمامه، ممثلاً بالخطة الأمنيّة، إنما هو : خيار بقاء القوات الأمريكية المرفوض من العراقيين وأحرار الجوار، وخيار إنسحاب غير آمن. فلا بقاء أمريكا بسياستها الحالية يجلب السلام ولا خروجها يجلب الأمن. إنها معادلة المر والأمرّ منه. وما أدقّ هامش الخطأ والصواب أمام سفينة حكومة تنوء بعبء ببراميل فارغة جوفاء المحتوي كما كان ينوء البعث بعبء عصابة صدّام قبل أن يتحرر منها، لتكون كلّ الخيارات مفتوحة أمام دمشق . فخيار بغداد اليوم؛ حكومة جديدة تستشعر نـُصح محيطها السابق في خارج العراق كشرط سبق زمكانا نبض شعبنا في الداخل في رحلة ربع قرن، عبر برزخ وهميّ لا فضل فيه لأمعة ٍعلي حرٍّ.محسن ظافـر غريبرسالة علي البريد الالكتروني6