محاربة الفساد في قلب النقاش الحزبي بالمغرب
رفع عقوبة السجن بحق احد اقارب البصري الي 16 عامامحاربة الفساد في قلب النقاش الحزبي بالمغربالرباط ـ القدس العربي :دعا الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية المشارك بالحكومة المغربية إلي إعطاء مضمون ملموس لمهمة الرقابة المنوطة بالبرلمان في مجال محاربة ظاهرة الفساد والرشوة.وأكد اسماعيل العلوي في افتتاح الجامعة الشتوية (دورة الفقيد عبد السلام بورقية)، التي ينظمها حزبه تحت عنوان محاربة الرشوة أولوية وطنية ومسؤولية الدولة ، علي ضرورة أن تتوفر للبرلمان الوسائل التي تمكنه من الخوض في عمليات افتحاص تكون مستقلة عما تقوم به الحكومة وذلك لإعادة التوازن بين مختلف السلطات .وقال العلوي الذي تولي ما بين 1998 و2002 حقيبة التربية الوطنية والفلاحة أن النضال ضد الفساد والرشوة يستوجب النضال علي واجهات متعددة منها واجهة توعية المواطنين والمواطنات بحقوقهم وذلك بتعليمهم وبإشراكهم في العمل السياسي المنظم . واعتبر أن محاربة الفساد تمر عن طريق القانون والمؤسسات الا انه اشار الي ان النصوص القانونية يمكن أن تبقي حبرا علي ورق إذا لم تتوفر الإرادة السياسية في تطبيقها وتفعيلها .وشدد العلوي علي تبسيط وعقلنة الاجراءات الادارية والتأكيد علي جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مما يستوجب تحسين تدبير الموارد البشرية في كل الإدارات. واعلن حقوقيون مغاربة عن انشاء هيئة لمحاربة الرشوة في الانتخابات في خطوة تهدف الي محاربة الفساد وضمان انتخابات شفافة ونزيهة وذلك قبل اشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر المقبل.وقال اعضاء الهيئة الوطنية لحماية المال العام وهي هيئة حقوقية مستقلة في ندوة نظمت الجمعة ان انشاء مرصد وطني لمراقبة المال العام في الانتخابات يتكفل بمراقبة تحركات جميع المرشحين والمؤسسات العمومية التي ستسخر وسائلها المادية والمعنوية لمساندة مرشح اخر. وطالب محمد طارق السباعي رئيس هيئة حماية المال العام في الندوة السلطات المغربية التي منعت تجار المخدرات من خوض الانتخابات بنشر لائحة باسمائهم كما قال ان الهيئة ستعلن لائحة باسماء ناهبي المال العام وتطالب بمنعهم من الترشح وذلك قبل موعد الانتخابات.وتعتبر الهيئة التي تأسست في العام 2001 لفضح التجاوزات والاختلاسات التي تطال المال العام ان الفساد المالي والاقتصادي هو العائق الاساسي امام التنمية في المغرب.ولا يتوفر لدي الهيئة احصاءات دقيقة عن الاموال المنهوبة في المغرب منذ استقلاله في العام 1956 بسبب ما تعتبره اعاقة الوصول الي المعلومة.لكنها تقدر الاموال المنهوبة بعشرات المليارات من الدولارات.واصدر القضاء المغربي احكاما في نهاية العام الماضي في حق نواب اتهموا بالفساد وشراء الاصوات بعد انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين في ايلول/سبتمبر الماضي وهو ما اعتبره محللون مؤشرا علي رغبة المغرب في وضع حد فاصل مع الماضي والتعامل بصرامة مع الفساد وتزوير الانتخابات الا ان الانتماء السياسي للمتابعين والاحكام التي صدرت اثارات انتقادات واسعة في صفوف الاحزاب المغربية خاصة احزاب الاغلبية التي ينتمي اليها المتابعون.وشن حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال هجوما واسعا علي عملية المتابعة والاحكام وشككا بنزاهتها وانتقائيتها خاصة وان المتابعة تمت استنادا الي التصنت علي الهاتف الذي وصفه العلوي بالعمل اللاقانوني. وقال العلوي ان حزبه يرفض ان يتابع الفساد بفساد اكبر منه.وفي نفس الاطار قررت محكمة من الدرجة الثانية بالدار البيضاء مساء الجمعة تشديد العقوبة الصادرة في حق عبد المغيث السليماني الرئيس السابق للمجموعة الحضرية بالدار البيضاء، وهو نسيب وزير الداخلية الاسبق ادريس البصري ورفعها من السجن 10 سنوات نافذة إلي 16 سنة نافذة.وقررت الغرفة الحفاظ علي نفس الغرامة المالية الصادرة في حقه والتي تبلغ 50 ألف درهم مع مصادرة الأملاك والأموال المحصل عليها من هذا المشروع السكني (أولاد زيان الفوارت) لفائدة الدولة.كما قضت نفس الغرفة الرفع من مدة العقوبة الصادرة في حق مساعده حسن حيروف من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلي 10 سنوات سجنا نافذا والإبقاء علي نفس الغرامة المالية التي تبلغ 20 ألف درهم وتحويل حكم البراءة الصادر في حق نور الدين ضلي ومهاشم بوعزة إلي إدانة بالحكم علي الأول بعشر سنوات سجنا نافذا وعلي الثاني بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية تبلغ 5 الاف درهم، وكذا تحويل العقوبة الصادرة في حق تعلوشت الحفيان والتي كان الحكم فيها بالمدة التي قضاها في السجن إلي 10 سنوات سجنا نافذا مع الابقاء علي الغرامة التي تبلغ 10 الاف درهم.وقررت الغرفة إلغاء حكم مصادرة جميع أملاك والأموال بوجمعة اليوسفي مع تأييد الحكم الصادر في حقه والقاضي بست سنوات سجنا نافذا و50 ألف درهم كغرامة مالية.وأيدت الغرفة الاستئنافية الحكم الصادر في حق كل من عبد الرحيم قانير بسبع سنوات سجنا نافذا و50 ألف درهم كغرامة مالية مع مصادرة الأموال والأملاك المحصل عليها من المشروع وكذا تأييد الأحكام الصادرة عن الغرفة الجنائية الابتدائية في حق كل من إدريس ألمو بخمس سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية تبلغ 40 ألف درهم وعز الدين بكراوي بأربع سنوات مع أداء غرامة مالية تبلغ 30 ألف درهم، وأمين الدمناتي وعبد اللطيف الشرايبي وعبد القادر الدرعي ومصطفي هشام والجيلالي مواسط بسنتين حبسا نافذا وغرامة 10 ألف درهم، ومحمد بوظهير وخليل الدغمي وعبد الحميد بلكورة بالمدة التي قضوها بالسجن مع أداء كل واحد منهم غرامة مالية بمبلغ10 آلاف درهم. وتوبع في هذا الملف بالإضافة إلي عبد المغيث السليماني16 متهما بـ تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء واستغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية والارتشاء واستعمال أوراق بنكية مزورة.