البنية الطائفية للسياسة والمثقف النقدي الموقوف

حجم الخط
0

البنية الطائفية للسياسة والمثقف النقدي الموقوف

يمني العيد وأحمد بيضون يحاضران في الأزمة اللبنانية في بُعْدها الثقافي البنية الطائفية للسياسة والمثقف النقدي الموقوفبيروت ـ القدس العربي ـ من ناظم السيد: ضمن عدد من الندوات ينظّمها المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في بيروت، حاضر أمس الأول كلٌّ من الناقدة الأدبية يمني العيد والمفكر أحمد بيضون في ندوة بعنوان الأزمة اللبنانية في بعدها الثقافي . الندوة التي قدّمها الروائي والناقد أحمد بزون مفتتحاً إياها بالحديث عن أخيه حسن الصحافي العلماني ومدير تحرير صحيفة بيروت المساء الذي قُتل علي حاجز طائفي قبل عشرين عاماً، هذه الندوة تأتي ضمن المشروع الذي ينظمه المجلس هذه الأيام علي ضوء الأحداث السياسية التي تجري في البلد. فقد سبقت هذه الندوة ندوات تحت عنوان الأزمة اللبنانية في بعدها السياسي (د. عصام سليمان، د. بول سالم)، الأزمة اللبنانية في بعدها التنموي (د. أحمد بعلبكي، زياد عبد الصمد)، الأزمة اللبنانية في بعدها الاجتماعي (د. جاك قبنجي، د. ملحم شاوول). ويلي هذه الندوات: الأزمة اللبنانية في بعدها النفسي (د. أنيسة الأمين، د. شوقي عازوي) و الأزمة اللبنانية في بعدها الاقتصادي (د. مروان إسكندر، د. شربل نحاس). هنا متابعة للمحاضرة المذكورة آنفاً، نثبّت كثيراً مما جاء فيها علي لساني الضيفين لموقعهما في الثقافة اللبنانية، ولأهمية ما ورد في كلمتيهما: يمني العيد بسبب شمولية مداخلتها عمودياً في التاريخ وأفقياً في السياسة والأدب والمجتمع غير ذلك، وأحمد بيضون بسبب عمق مداخلته وخروج الكلام فيها بعضه من بعض وتخليض أفكارها اللاحقة من أفكارها السابقة.الجذور الطائفية للأزمةالناقدة يمني العيد قدّمت مداخلة أقرب الي البحث التاريخي، إذ عادت بجذور الأزمة اللبنانية الي ظروف نشوء لبنان، متتبعة التركيبة التي قام عليها المجتمع والدولة: الطائفية. فقد اعتبرت أن التاريخ نسج هذه الأزمة علي قاعدة العلاقة بين السياسة والطائفية أو المذهب الديني الذي ينتمي إليه هؤلاء اللبنانيون والذين يعيشون في أماكن جغرافية غالباً ما توزّعتهم وفق هذا الانتماء، وشكّلت معاني ودلالات جري توظيفها بذريعة البقاء والحرص علي الحياة. لقد بدت السياسة، وعلي أساس من هذا التوظيف، سلطة إيديولوجية معقودة علي إيديولوجية دينية طائفية. كأن السياسة لا تكون حافظة لأمن الناس إلا علي قاعدة ارتباطها بالإيديولوجي الطائفي، وكأن الإيمان الديني لا يكون إلا في ظل السياسي الطائفي. كأننا أمام عقد، أو ميثاق لوجود الوطن خارج المواثيق التي تُعقد عادة علي ما يوفر الرقي والتطور والعدالة والعيش الكريم لمجموع الناس الذين يعيشون معاً وضمن حدود تحضنهم جغرافياً، جميعاً، وينسجون جميعاً تاريخهم، الواحد، السياسي والثقافي والحضاري .ورأت العيد أن هذا التوظيف (توظيف الديني ـ الطائفي) لصالح السياسي ـ وبما يضمره السياسي من سعي لديمومة سلطته، أدي الي اختلاف اللبنانيين علي مفهوم الأمة، ومعني الهوية الوطنية: بين أن تكون الأمة تابعة للمحيط واللسان ـ أمة عربية ـ وبين أن تكون تابعة للوطن لبنان ـ أو ما دُعي باللبننة. هو اختلاف كان كلما اشتدَّ أدي الي الاقتتال وحروب يتقاطع فيها السياسي، بصفته سلطة، مع المذهبي والطائفي، بصفته انتماء. وهو تقاطع ترسّخ مع الوقت بنظام سياسي، وغدا بنيوياً يعيد إنتاج نفسه ويأسر أبناء الوطن داخله حتي لكأنه قدر إلهي، الخروج عليه يعادل الخروج علي الدين .في مداخلتها الطويلة نسبياً، قسّمت العيد ما اعتبرته توظيف الانتماء الطائفي لصالح السياسي الي ثلاث مراحل. في المرحلة الأولي برز مثقفون انبروا لمهاجمة سلطة رجال الدين أمثال جبران خليل جبران والشاعر رشيد سليم الخوري المعروف باسم الشاعر القروي. في المرحلة الثانية ظهرت نواة الفكر العروبي الذي وجد في اللغة العربية مرجعاً ثقافياً يجمع بين المسلم والمسيحي، يوحّد، ويساعد علي التحرر من سلطة العثمانيين الأتراك أمثال أمين الريحاني، أديب إسحاق ونجيب حداد. لكن مساهمات هؤلاء لم توصل البلد الي حل بعدما ضُمت الملحقات الي جبل لبنان عام 1920، إذ ضمَّ الفرنسيون بلدان الساحل والبقاع ذات الغلبة الإسلامية الي لبنان الكبير ، ما حمل علي إذكاء الروح الطائفية علي ما رأت يمني العيد نفسها. أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الحرب الأهلية وهنا لا داعي للإطالة لشهرة هذه الحرب وظروف اندلاعها وما جري خلالها من انقسامات.محمّلة قوي الاستعمار القادمة الي الشرق بعيد سقوط الإمبراطورية العثمانية مسؤولية تأجيج الصراعات، رأت العيد في محاضرتها أن الميثاق الوطني الذي أعلنه لبنان عند نيله الاستقلال عام 1943، جعل الطائفية السياسية عرفاً سياسياً الي جانب الأعراف الأخري التي شكّلت مع الميثاق والدستور القواعد الثلاث للحكم في لبنان حتي اليوم في استشهاد منها بالوزير السابق جورج قرم.هذا كله حدث قبل نشوء لبنان الكبير عام 1920، إذ ان تركيبة نظام المتصرفية و نظام القائممقاميتين بُنيت علي أساس طائفي. وقد استمر هذا الوضع بعد زوال الدولة العثمانية وبعد انتهاء الانتداب الفرنسي. وكما سلف الحديث تمَّ ترسيخ الطائفية بعد الاستقلال كجزء من النظام نفسه، وذلك عبر توزيع السلطات الثلاث (رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، إضافة الي المحاصصة الطائفية داخل هذين المجلسين وفي عموم وظائف الدولة الأولي، وقد ثبّت اتفاق الطائف عام 1990 هذه المحاصصات). لكن في المرحلة الثانية، مرحلة الخمسينات، انشغلت الثقافة بالبحث عن الذات، ذات الإنسان اللبناني الذي كان يعيش آنذاك زمن التحرر من الانتداب الفرنسي ، بحسب يمني العيد، ولعل ما دعا الخطاب الثقافي ـ الأدبي بخاصة ـ الي مثل هذا البحث هو وفود الثقافة الغربية، وانتشار التعليم وبرامجه بثقافة الآخر، إضافة الي صدور المجلات والصحف المنفتحة علي أدب الغرب والمقدِّمة له، والمهتمة بترجمة فكره وأدبه. ويمكن القول ان نوعاً من هذا الخطاب الثقافي اللبناني نفسه، كونه علي تأثره بثقافة الغرب بقي، لدي البعض، منحازاً الي ذاته وهويته وثقافته. ما عني انتقال الصراع الي داخل الذات، والي مستوي حضاري يتخطي، ولو نسبياً، مستواه الديني الطائفي. إنه، وكما بدا، صراع بن الشرق والغرب، يوازيه صراع بين جيلين: جيل الآباء المحافظ علي تقاليده الموروثة وثقافته الشرقية الدينية، وجيل الأبناء الهادف الي هدم ما اعتبره قيوداً تحدُّ من تحرره وأحلامه في الإصلاح والتغيير .وقد اعتبرت المنتدية أن هذه ثورة فردية للخروج من الانغلاق الي الانفتاح ومن التخلف الي التقدّم. هذه الثورة وجدت مرجعيتها في الفكر المادي الماركسي والفكر الوجودي السارتري ومفاهيم الليبرالية الغربية. وعليه، ظهر في الستينات نسيج اجتماعي جديد تمثّل بصعود البرجوازية (الطبقة الوسطي). وقد وجد هذا التوجّه صوتاً له في الأدب علي غرار طواحين بيروت لتوفيق يوسف عوّاد، كما وجد له صدي بين المثقفين لكنه لم ينجح في القضاء علي هيمنة السياسة الطائفية، لتدخل إسرائيل لاحقاً وتزيد من تعقيد الوضع اللبناني ولتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975 علي أكثر من خلفية وسبب. في هذه الفترة ظهرت الأحزاب الدينية والمؤسسات الدينية.أخيراً، خلصت العيد في محاضرتها هذه الي أن المثقفين اليوم إما صامتون، أو مقنّعون، وإما بعيدون، في ما ينتجون، عن هذا الصراع، وهذه السياسة .أخلاقيتان مختلفتانبدوره قدّم المفكر الرؤيوي والأديب أحمد بيضون، علي ما وصفه الناقد أحمد بزون، مداخلة قصيرة نسبياً. وتطرّقت المداخلة الي ماهية المثقف ودوره، إضافة الي الأزمة التي أدّت الي انقسام اللبنانيين اليوم: المحكمة الدولية والتعديل الحكومي.بداية أشار بيضون الي تعدد التعريفات في شأن المثقف، والتي بلغت 160 تعريفاً، متوقفاً عند تعريف صاحبنا غرامشي للمثقف التقليدي والمثقف العضوي. وقد أضاف الي هذا التعريف بحسب الصيغة اللبنانية تعريف المثقف النقدي الذي ينبغي له شرطان لحيازة هذه الصفة: استقلال العقل والحقيقة الجامعة . وافتراض وجود حقيقة جامعة بحسب بيضون يستند الي افتراض وجودٍ لمصلحة جامعة. موضوع هذه المصلحة تختلف أسماؤه باختلاف زوايا النظر: الوطن، الشعب، المجتمع، الدولة. ويفترض أيضاً إمكانٌ لموافقة المصلحة الجامعة هذه قيماً عليا تفوقها: الحياة، الحرية، الكرامة وسائر ما جهد البشر مدة قرون في إرسائه حقوقاً أساسية للإنسان… الحقيقة الجامعة، في موافقتها ما يعلوها، ليست معطاة عفواً ولا تنتهي الي صيغة واحدة أي الي إجماع. الحقيقة تتحصّل بالمساجلة ولكن المصلحة والقيمة اللتين تؤول الحقيقة الي تعريف لهما يفترض أن تستويا حداً للتنازع. وأما استقلال العقل وما يقتضيه ويصحبه من إرهاف وسائل النظر فيقتضيان علائقياً، تقييد ولاءات الفرد الجزئية أو تلك الناجمة من انتماءات له الي متحدات طبيعية أو تقليدية أو اختيارية يحصل أن تنتهي الي منازعة المتحد الجامع الذي سمّيناه الوطن أو الشعب أو المجتمع أو الدولة، والي تهديدٍ للائذين في حقوقهم الأساسية: في حياتهم، في حريتهم، في كرامتهم… .وتابع بيضون: هذا علائقياً. سلوكياً يستبعد استقلال العقل أنواعا مختلفة من الكذب، مستوياً، في مجال القيمة قريناً لخلق المثقف وفارقاً، في المجال السياسي بخاصة بين المثقفين والساسة (…) عند المثقفين النقديين يفترض أن تكون حقيقة الشيء هي نفسها مناسبة قوله وألا يقدّم شيء علي تعريف العموم بحقائق وضعهم، وعلي الإجابة بأصح ما تمكن الإجابة به، عن الأسئلة المتصلة بهذا الوضع. هذا هو المبدأ. وكل اسثناء منه يجب أن يكون مدار محاسبة صارمة للنفس. ويلحق بهذا المبدأ أن المثقفين النقديين لا يُسوغ لهم تزيين موقف أو تقبيحه بالاجتزاء المقصود من مقدّماته ومن عواقبه المرجّحة. أي إنه لا يُسوّغ لهم الخداع ومداورة الناس لسوقهم الي مسالك بعينها علي غفلة منهم لا باختيارهم .هذا الكلام الذي يُفهم علي أنه نقد لحال الثقافة في لبنان ولدور المثقف اللبناني من جهة، ودعوة الي أن يضطلع المثقف النقدي بدور أخلاقي أيضاً، أتبعه بيضون بالقول إن معركة المثقف النقدي الدائمة هي معركة بينه وبين نفسه أولاً وأن من يرتضي خسران هذه المعركة بالاستقالة من استقلال عقله مداراة لقوة فاعلة أو رعاية لظرف مقدّر، ناهيك بطلب المنفعة لشخصه، فإنما يستقيل من الإلزام الأول لصفته. فلا يكفي النقد لاحقاً، ولا الاستشهاد نفسه لردِّ هذه الصفة إليه . المفاد الثاني لهذا الكلام ـ واصل بيضون ـ هوالقول بتواصل بين ثلاثة أشياء: مثال الفرد أي الكائن الحر العاقل ومثال الحقيقة أو العلم ومثال الدولة. وهذا تواصل بحثه طويل فلا يتسع له وقتنا هنا ولا أنا واثق أصلاً من أهليتي لبلوغ الغاية منه. المفاد العام الثالث لهذا الكلام هو أن استقلال العقل والحقيقة الجامعة بما هي في السياسة، إدراكٌ للمصلحة الجامعة إنما هما فرضيتان شبيهتان بفرضية الموضوعية في التاريخ وسائر علوم الإنسان والمجتمع. فأنت مضطر الي التسليم بتعذر الموضوعية في هذه المضامير معتبراً بجسامة الحوائل دونها. ولكنك إذا انتقلت من التسليم بالتعذر الي ترك السعي أصلاً سلّمت بترك التحقيق في هذه العلوم وبالاستغناء عن الأصول وجوّزت الكذب أو اللغو تجويزاً مطلقاً بالتالي. إنْ تلك إذن إلا أمثلة قد يتعذر منالها وقد تبقي صورها مضطربة ولكنها أمثلة لا يستغني عنها المثقف النقدي بما هو كذلك .بعد هذا التقديم الفلسفي عن المثقف وعلاقته بالسياسة انتقل بيضون الي الترجمة اللبنانية لهذا الكلام معتبراً أن اللبنانيين اليوم شطران وتُذكر لانقسامهم هذا أسباب بعيدة وأخري قريبة. ولكن ساستهم يقولون إنهم منقسمون الآن في أمر الحكومة والمحكمة وإن هذا هو ما تجب معالجته. ثم إنهم يستدركون فيقولون إنهم مجمعون علي ماهية الحكومة وعلي ماهية المحكمة. الحكومة يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية بلا خلاف والمحكمة يجب أن تكون محكمة لا غير وذات طابع دولي بلا خلاف أيضاً. فلا يبقي من خلاف إذن غير ميزان الحكومة وسلطة المحكمة وهذا جائز مع أن العكس أولي أن يُؤخذ به. هذا في المنطق. في الواقع يُختلف أيضاً في أسبقية هذه علي تلك أو تلك علي هذه. هذا كلام الساسة فما يسع مثقف أن يقوله؟ أولاً: إن حكومة الوحدة الوطنية توجد حين تواجه بلادٌ ما مسألة متصدرة وتتفق القوي السياسية في البلاد علي خطة لمعالجتها وتترك جانباً ما هي مفترقة بشأنه من مسائل أخري. فما هي المسألة المتصدرة في حالنا وأين هي الخطة؟ ثانياً: هل تقصد الأكثرية (الحاكمة) أنها إذا أعطيت إقرار نظام المحكمة سلّمت للأقلية (المعارضة) بالثلث المعطل؟ فإن يكن ذلك كذلك فما محل المناقشة الجارية؟ ولأي سبب تبقي الأقلية مآخذها علي نظام المحكمة في باب المجهولات؟ فإذا كانت تأخذ بما يحصل من أخذ ورد في المجال الدولي من فصم الروابط بين الجرائم وبين إخلاء لمسؤولية الرئيس عن فعل المرؤوس فلمَ ذلك وكيف تجيزه؟ ثالثاً: ان النظام الطائفي عاد غير ما كان قبل أربعين سنة وأن التطابق بين قوي المجتمع السياسي وقوي الطوائف بلغ حداً أصبح يوجب الإجماع، أي إلغاء المعارضة مبدأ وواقعاً. فحين تستوي القوي السياسية في كل طائفة جبهة متراصة لا يبقي للمعارضة في النظام الطائفي من إمكان. وذلك أن الطوائف السياسية حاكمة كلها بالضرورة ولا يستقيم أن تتوزع البلاد بين طوائف حاكمة وأخري معارضة. نحن الآن ها هنا. وطلب الإجماع عندنا ـ شأنه عند غيرنا ـ عبث وقبض ريح. نحن ـ يقول المثقف النقدي ـ في نظام سياسي أمسُّ حاجاته الي من يعلن إفلاسه. علي أن المثقف النقدي الذي لا يحتاج الي غير إقدام العقل ليتولي هذا الإعلان، ينتهي الي سؤال يُخرجه قبل أن يُخرج سواه: مَنْ في لبنان يريد تغيير هذا النظام؟تسليمٌ بعدم قدرة المثقف النقدي الذي يبغيه أحمد بيضون في ظل تماسك طائفي متقابل ويغذي طرفاه واحدُهما الآخر، ينتهي الرجل الي أن كثرة من المثقفين لهم، لحسن الحظ، همومٌ ولغاتٌ غيرُ هموم السياسة ولغتها. فتشغلهم أمور ووجوه غير ما نشاهد علي شاشة المنار المدلهم وشاشة المستقبل الموقوف. ولعلهم وأمورَهم ووجوهَم تلك، حين تخرج علينا شعراً أو رواية، ما يجعل هذه البلاد جديرة بأن يُدافع عنها والحياة فيها خليقة بأن تستمر . وهكذا يكون بيضون سلّم ليس بعدم قدرة المثقف علي نقد السياسة، وإنما بعدم قدرة السياسة عندنا في أن تصنع ثقافة.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية