الاحتلال يحاصر المشافي ويسيطر علي الاذاعات المحلية ويطالب رجال المقاومة بتسليم انفسهم
اصابة 8 فلسطينيين واعتقال العشرات في عملية اجتياح لنابلس والسلطة تندد بالعدوان واصابة جنديين إسرائيليين بانفجار عبوةالاحتلال يحاصر المشافي ويسيطر علي الاذاعات المحلية ويطالب رجال المقاومة بتسليم انفسهم رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اجتاحت قوات الاحتلال فجر امس مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بذريعة البحث عن مطلوبين وفق بيانات بثتها علي اثير الاذاعات المحلية التي اخترقت بثها، اضافة الي توزيع منشورات تحذر المواطنين من تقديم يد المساعدة لرجال المقاومة.وقامت قوات الاحتلال بالسيطرة علي المباني العالية المحيطة بالبلدة القديمة من المدينة وتحويلها الي ثكنات عسكرية و أبراج مراقبة، فيما احتلت بعض المحطات الاذاعية المحلية وقامت ببث إعلانات للمواطنين تدعوهم فيها الي تسليم سبعة شبان تقول قوات الاحتلال بأنهم مطلوبون لها، وهم أمين لبادة وسفيان قنديل ومهدي أبو غزالة وعبد الرحمن الشناوي وفهمي ريحان وعمر عكوب ومهدي عكوب.وذكر مواطنون في نابلس لـ القدس العربي في اتصالات هاتفية بان قوات الاحتلال تتعمد اطلاق النيران بشكل كثيف علي منازلهم في البلدة القديمة مما الحق اضرارا كبيرة بممتلكاتهم وأرهب الاطفال والنساء.وأغلقت قوات الاحتلال كافة مداخل المدينة بالسواتر الرملية، وسط إطلاق نار لارهاب المواطنين فيما شرعت بحملة دهم وتفتيش لمنازل المواطنين، في حين أخرجت ساكنيها الي العراء.وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي علقت علي الجدران منشورا وقامت ببثه عبر بعض المحطات والإذاعات المحلية بعد أن شوشت عليها باسم قيادة الجيش الإسرائيلي، جاء فيه أنها تقوم بتنظيف المدينة ممن سمتهم المخربين ، الذين حولوا نابلس الي عاصمة للإرهاب ويقومون بتخريب المدينة ويحرمون سكانها من الأمان وفق المنشور الاسرائيلي.هذا وفرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا علي المشافي في المدينة ومنعت سيارات الاسعاف من الحركة بذريعة فرض منع التجول، فيما داهمت منازل المواطنين وجمعتهم في غرف صغيرة وحولت منازلهم الي نقاط مراقبة وثكنات عسكرية. واعتقلت قوات الاحتلال 15 مواطنا اضافة الي اصابة 8 مواطنين بجروح مختلفة فيما اعلنت مصادر اسرائيلية عن اصابة جنديين بجراح متوسطة نتيجة انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع في دوريتهم. وذكر شهود عيان بانهم سمعوا صوت انفجارات في محيطة البلدة القديمة من نابلس فيما دارت اشتباكات بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي اجتاحت المدينة باكثر من 60 الية عسكرية إضافة الي عدد من الجرافات. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال ركزت عمليتها داخل البلدة القديمة، وتحديداً في حارة الياسمين، والتي انتشر فيها العشرات من الجنود الاسرائيليين الذين حولوا جزءاً من منازلها الي ثكنات عسكرية بعد ان احتجزوا سكانها في غرف داخلية.وقد قسمت قوات الاحتلال مدينة نابلس الي منطقتين أمنيتين، ومنعت عملية الإنقاذ التي تقوم بها الطواقم الطبية، بعد أن كانت قد فرضت حظر التجوال علي المدينة.وقامت قوات الاحتلال بفرض حصار علي المستشفي الوطني وسط مدينة نابلس، وتمركزت العديد من الاليات العسكرية في محيط المستشفي.وفي ذات السياق قامت الجرافات الاسرائيلية بوضع مكعبات اسمنتية امام مديرية التربية والتعليم في نابلس ومنعت كافة المواطنين من الوصول الي الجزء الغربي من المدينة. وفي خطوة غير مسبوقة في نابلس اخترقت قوات الاحتلال موجات بث عدد من المحطات المحلية في المدينة وأخذت ببث نداءات تحريضية علي المقاومة، كما وزعت بيانا يتضمن اسماء لعدد من المطلوبين الفلسطينيين لديها. واخترق الجيش الاسرائيلي بث محطة تلفزيون نابلس ومحطة صوت النجاح التابعة لجامعة النجاح الوطنية وأخذ ببث اعلانات للمواطنين يحذرهم فيها من خرق منع التجول، ويطلب منهم عدم التحرك والاقتراب من المؤسسات العامة والبنوك.وحسب ما جاء في نداءات الجيش للمواطنين فإن منع التجول سيبقي مفروضاً عليهم لاشعار آخر، وأنه سيتم تزويدهم بمواعيد لتمكينهم من التزود بالمواد الغذائية في وقت لاحق، الامر الذي يشير الي أن العملية العسكرية قد تستغرق وقتاً طويلا. هذا ويسمع، حسب شهود العيان، بين الحين والآخر أصوات اشتباكات مسلحة بين رجال المقاومة المحاصرين في المدينة، وقوات الاحتلال، الي جانب مواجهات بالحجارة بين الشبان الفلسطينيين والجيش عند مداخل المدينة، حيث يرد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار، والعيارات المطاطية باتجاههم. ونددت السلطة الفلسطينية بالعدوان الاسرائيلي علي نابلس، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح له امس: إن الاجتياح واسع النطاق علي مدينة نابلس منذ ساعات فجر امس من قبل جنود جيش الاحتلال وقواته وآلياته، وهو عدوان سافر من قبل جيش مدجج بكل أنواع الأسلحة وآلة القتل علي المدينة وأهلها العزل، وتم فرض طوق الحصار علي مؤسساتها ومشافيها، ومدارسها ومنازلها وتحويلها الي ثكنات عسكرية، ومنصات انطلاق للتنكيل، وفرض حظر التجول، وشن حملات اعتقال شملت العشرات من المواطنين، ودهم أحياء المدينة وبيوتها.واعتبر الناطق باسم الرئاسة هذا العدوان من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمثابة إجراء لقطع الطريق علي كل الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة، وخرق فاضح للاتفاق الذي أكدته القمة الثلاثية (عباس، اولمرت، رايس) لتثبيتها، وشمولها كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.ومن جهتها أعربت الحكومة الفلسطينية عن استهجانها وتنديدها الشديد بالعدوان العسكري الواسع علي مدينة نابلس والذي شل كل مناحي الحياة فيها من خلال الإجراءات الاحتلالية التي فرضت علي المدينة. وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة: إن قوات الاحتلال لا تزال تمارس عنجهيتها وترتكب الجرائم اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين، ولقد سبق أن تعرضت مدينة نابلس (خاصة) الي حملات عدوانية واسعة أسفرت عن سقوط الكثير من الضحايا ومع ذلك فان قوات الاحتلال مصرة علي نهجها الإجرامي المتواصل بحق أبناء شعبنا، وذلك بهدف إبقاء دوامة العنف والدم والاحتقان.واضاف حمد: اننا نستغرب ان تشتد هذه الحملات في وقت يجري فيه العمل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي حظيت بدعم عربي واسلامي ودولي ما يدل علي ان الحكومة الاسرائيلية تخطط لافشال ما تم التوافق عليه وطنيا في مكة وما تبعه من اجراءات. من جهته، أعرب كمال الشيخ محافظ نابلس، عن إدانته الشديدة للعملية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، وقال: إن ما يجري في المدينة وخصوصاً في البلدة القديمة خطير للغاية، لأن الاحتلال يقوم بترويع المدنيين الآمنين دون أي مبرر.وأضاف: ان حجم القوة العسكرية الإسرائيلية من آليات ووحدات هندسة ومشاة تدل علي أن وتيرة العدوان ستتصاعد خلال الساعات القادمة، والأخطر هو فرض الطوق علي مستشفيات المدينة، الأمر الذي يهدد حياة المرضي والجرحي. وعلي صعيد العدوان الاسرائيلي المتواصل علي الفلسطينيين اعلنت المصادر الطبية الفلسطينية امس الاول عن استشهاد المواطنة يسري أحمد الرجبي من حي بيت حنينا في القدس المحتلة، متأثرة بجراح أُصيبت بها قبل نحو أسبوعين أثناء المواجهات للدفاع عن المسجد الأقصي المبارك. وكانت الشهيدة الرجبي تدخلت بقوة لانتزاع شاب مقدسي من بين أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، في مُحاولة لتخليصه من قبضتهم قبل أن ينهالوا بالضرب عليها وعلي رأسها، ما استدعي نقلها الي المستشفي وهي فاقدة للوعي لتلقي العلاج.