الفلسطينيون يتذكرون مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها المتطرف غولد شتاين ضد المصلين عام 1994

حجم الخط
0

الفلسطينيون يتذكرون مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها المتطرف غولد شتاين ضد المصلين عام 1994

استشهد فيها 30 مصليا وجرح 50 اخرونالفلسطينيون يتذكرون مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها المتطرف غولد شتاين ضد المصلين عام 1994رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تذكر الفلسطينيون امس مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها الطبيب المستوطن غولد شتاين ضد المصلين في صلاة الفجر عام 1994 عندما فتح نيران رشاشه علي المصلين الركع بين يدي الله مما ادي لمقتل وجرح العشرات منهم.وحلت امس ذكري مجزرة الحرم الابراهيمي الذي استشهد فيه عشرات المصلين يوم الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك عام 1994.ففي 25/2/1994 دخل المستوطن الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ليرتكب جريمته ضد المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة الفجر. ورغم مرور 13 عاماً علي مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية غير ان الذاكرة الفلسطينية وخاصة في الخليل ما زالت تسترجع صور المجزرة من دماء وأشلاء في المحراب، ومستشفيات اكتظت بالجرحي والمصابين. ويروي أحد المصلين تفاصيل الجريمة حينها فيقول: كنت أصلي في الصف قبل الأخير، وفجأة سمعت صوت إطلاق كثيف للرصاص وتلاها صوت ثلاث انفجارات يبدو بأنها كانت قنابل يدوية، وتلاها أيضا إطلاق كثيف للرصاص داخل الحرم واستشهد كثيرون وجرح أيضا الكثيرون. واضاف ذلك المصلي الذي اصيب بثلاث رصاصات ونجا من الموت بان غولد شتاين اطلق نيران رشاشه علي المصلين اضافة الي 3 قنابل يدوية القاها علي المصلين الذين استشهد 30 منهم اضافة الي عشرات الجرحي.ويقول الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة انه رغم مرور ثلاثة عشر عاما علي المجزرة لا يزال ابناء المدينة يشككون في صدق الرواية الإسرائيلية بان غولد شتاين كان وحيدا في إطلاق النار علي المصلين، ويتهمون جنود الاحتلال بالمشاركة وبشكل مباشر بالمجزرة والتي أسفرت عن استشهاد 30 مصليا وجرح ما لا يقل عن 50 آخر.وقال الشيخ التميمي ان مجزرة الحرم الإبراهيمي كان مخططا لها من قبل الاحتلال لتهويد البلدة القديمة من الخليل والحرم والهيمنة بشكل كامل عليه وتحويله الي كنيس يهودي، وقد نجحوا في ذلك.ويقول الشيخ سعود الخطيب (55 عاما) رئيس الحراس في الحرم الإبراهيمي، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قسَمت الحرم منذ تاريخ المجزرة الي قسمين غير متساويين بين المصلين للفلسطينيين والمستوطنين، حيث خصص لليهود أكثر من 65%من مساحة الحرم البالغة 4 دونمات، وما تبقي للفلسطينيين فقط، هو مقام النبي إسحاق عليه السلام ومقام لسيدتنا رقية وجزء من مقامي النبي إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة، وهذا الجزء يتمثل في نافذة يتم من خلالها النظر للمقامين وقراءة الفاتحة والأدعية والأذكار علي مقربة منهما.ومنذ تلك المجزرة امعنت اسرائيل في تهويد المسجد لصالح المستوطنين في حين وضعت داخل الحرم وما حوله 29 كاميرا تصوير وأجهزة لالتقاط الصوت عن بعد، وتتم مراقبة المصلين أثناء دخولهم وصلاتهم وخروجهم من المكان، واعتقال كل من يشتبه فيه، ولذلك فان نسبة الشباب المصلين في الحرم قلَّت بشكل ملحوظ، فالسواد الأعظم ممن يرتادون الحرم هم من النساء والرجال كبار السن، ومع ذلك يتعرضون للمضايقات التي تهدف لمنع الفلسطينيين من الصلاة في هذا المكان المقدس الذي يعتبره المستوطنون اليهود مكانا خاصا بهم ويتمتع بقدسية كبيرة من جانبهم.وتهدف الإجراءات الاسرائيلية في الحرم من بوابات الكترونية وتفتيش المصلين قبل السماح لهم بدخول الحرم اضافة الي انتشار قوات الاحتلال والمستوطنين في المنطقة الجنوبية من الخليل والتنكيل بالمواطنين الي تفريغها من سكانها الفلسطينيين، وتعزيز الوجود الاستيطاني هناك.وقال عماد حمدان منسق لجنة الاعمار ان قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائمها في البلدة القديمة والأجزاء الجنوبية من مدينة الخليل والمسماة بـ (س. H2. س) تلك المنطقة التي تعتبر نصف مدينة الخليل وتسيطر عليها اسرائيل سيطرة كاملة وفق اتفاق الخليل الذي تم توقيعه مع السلطة.وأكد حمدان، أن لجنة الاعمار رفعت قضايا للمحاكم الاسرائيلية، ضد قرارات الإغلاق بحق عدة شوارع في البلدة القديمة مثل الشهداء والسهلة و الشلالة ، وما يتخللها من إغلاق لمئات المحال والمصالح التجارية ومنع حركة المواطنين في هذه الشوارع، بالإضافة لعمليات التهويد التي تنفذ في أحياء مختلفة، مثل حارتي الشيخ وحيطون، داعياً المواطنين للتفاعل مع النشاطات والفعاليات التي تنظمها لجنة الاعمار بالتعاون مع مؤسسات المدينة المختلفة كالمحافظة والبلدية والغرفة التجارية وغيرها، من أجل التصدي للإجراءات الإسرائيلية وإفشال مخططات الاحتلال التهويدية. ومن جهته أوضح الشيخ التميمي ان إسرائيل ارادت من المجزرة تغيير الواقع علي الارض ونجحت في ذلك، مشيرا الي ان إسرائيل قامت بتشكيل لجنة شمغار وعاقبت الضحية وكافأت الجاني، وكل ما نشهده من إغلاق وتهويد وترحيل كان نتيجة المجزرة وما حصل ويجري علي أبواب البلدة القديمة من تفتيش وعلي أبواب الحرم القصد منها منع وصول المواطنين للبلدة والحرم وتهويدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية