بازار وأبواق

حجم الخط
0

بازار وأبواق

علي كنعانبازار وأبواقكرةٌ من البِلَّورِطافحة بألوان الزبَدومجالها قوسُ الطوالع يلهو بها جيشٌ من الكهنوتويقول أكبرُهم:هذا طريقكَ يا رفيقيفالتزمْ نهجَ الكفاحِولا تَحِدْ عنههذا طريق الشعبعمَّالا وفلاحينَمطرقةً ومنجلالدينُ أفيونُ الشعوبفلينعمِ الأحرارُ جَمْعاً بانتهاءِ الرقِّولنَسعَدْ معاً بالخبزِِ والكَافيارِوالفرحِ المَشاعفردوسُك الموعودُ بين يديكَفي عزمِ الإرادةِفي ضياءِ المعرفةلا خلف أستار الغيوب فاحرَصْ عليهِ واحترِسْ ألاَّ يضيعـ: من قال هذا؟خازنُ الفردوسِ مركوشُ الحكيمأنسيت أنَّ وريثَه المأفونَأوصي أن يؤول الصولجانملكًا لبخواش العظيم؟كنْ قطرةً في موجِ شعبككن موجةً في البحرِولتسقطْ قلاعُ البرجزةشامٌ شريف! . . .كرةٌ تدورويقول آخرُ مولعٌ بالشَّنفَرَي:هذا سبيلُكَ أو طريقكَأو صراطكَأنت حرٌّ يا أخا يعرب!فردوسُك الموعودُيؤخذُ بالنضالأهدافنا: “حريةٌ.. تزهو بألوانِ السياطوالأمةُ السمراءُ واحدةٌلا تقبل التشطير إلا في القصائدأو عند تقسيمِ الغنائمِوالرسالةُ خالدَة”!المجد معقود علي سورِ الإذاعةتخلو به وتُطيحه في التيهِعاصفةُ انقلابٍ عبقرِيّحتي نري رممَ القبائلِمنثورةً عبرَ الدروبـ: من قال هذا؟خازنُ الفردوسِ زهرُ الزيزفونأو مريدوه الفحول . . .كرة تدور مع الرياحكرة أحاطوها بأسواق الجواريوالأماليدِ الحسانوالسعرُ بخسٌ كالتراب! ويقول خرتيتٌ من البازارِ:أقبِلْ.. فقد أزفَ القَبولالوصلُ دونك يا أخي.. لا تسهُ عن فرضِ الخلاصطهِّر قميصَك بالدماءأتقنْ فنونَ السيفِواستمتعْ بتقليمِ الرؤوسحتي يتمَّ لك الوصالهذا صراطُ العارفينإيَّاك أن تقفو سوانافردوسُكَ الموعودُأقربُ من عناق الأرض والمحراثِفي أشهي طقوس التجربةـ: من قال هذا؟سيِّد الحكماءِ معجزةُ الزمانِأبو رغال!. . .طوبي لقافلةِ البغالِإذا اطمأنَّت في رماد الكلسِأو داخت من الدورانِفي حمَّي لهاثِ المعصرة!شاعر من سورية يقيم في ابوظبي0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية