الطويسي: عشرات المشاريع تنتظر المبدعين الأردنيين من أجل دعمهم وتوفير الظروف اللائقة لهم

حجم الخط
0

الطويسي: عشرات المشاريع تنتظر المبدعين الأردنيين من أجل دعمهم وتوفير الظروف اللائقة لهم

بعد سنوات عجاف من الانتظار والمطالباتالطويسي: عشرات المشاريع تنتظر المبدعين الأردنيين من أجل دعمهم وتوفير الظروف اللائقة لهمعمان ـ القدس العربي ـ من يحيي القيسي: يترقب الكثير من الكتاب والفنانين والمثقفين الأردنيين البدء في انطلاق عشرات المشاريع والبرامج النوعية التي تدعم ابداعاتهم، وتوفر ظروفا أكثر مرونة وبيئة خصبة لكي يتمكنوا من الابداع في شتي الآداب والفنون والفكر المختلفة، وقد مرت سنوات عجاف كثيرات كانت مطالبة هذه الفئة فيها متواصلة لتأمين مناخ اقتصادي وسياسي وابداعي مريح لهم، ويبدو أن الفرصة باتت مواتية خلال العام الجاري لا سيما مع بدء انطلاق العديد من الخطط العملية المدعومة من الدولة لصالح المثقفين في العاصمة وشتي الأطراف، ومنها صندوق دعم الحركة الثقافية ، و جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية ، و اختيار مدينة الثقافة الأردنية ، و مشروع التفرغ الابداعي وغيرها، ومما لا شك فيه أن وزير الثقافة الحالي د. عادل الطويسي قد حقق خلال توليه حقيبة الثقافة الكثير من الانجازات، ويشهد الكثير من الكتاب والفنانين بأهمية جهوده، وحراكه المستمر، ومثابرته الدائبة من أجل تحقيق العديد من القوانين والأنظمة والتشريعات التي تحل مشاكل المثقفين الأردنيين بشكل جذري، وفي الحقيقة فان الرجل القادم من الحقل الأكاديمي الجامعي، ومن أقصي الجنوب الأردني حيث الأطراف المظلومة ثقافيا في العادة، قد حقق أضعاف ما حققته مجموعة من وزراء الثقافة في السنوات الخمس الماضية.يقول د. الطويسي في تصريح خاص بـ القدس العربي عن هذه الانجازات وأولها مشروع تفرغ المبدعين الأردنيين : يهدف هذا المشروع الي تفريغ عدد من المبدعين الأردنيين في مجالات الآداب والفنون والفكر، وهو يتم لأول مرة ،وسيقع الاختيار علي عشرة من الكتاب أو الفنانين أو المفكرين من المتقدمين سنويا، ويمنح كل شخص يرغب بانجازمشروع تتم الموافقة عليه مبلغ 15 ألف دينار أردني وقد أصدر مجلس الوزراء نظاما لهذا الأمر يضع الاطار العام للمشروع ولكنه لا يتفرغ للتفاصيل، ونحن الآن بصدد وضع تعليمات تفصيلية لتحديد معايير وأساليب تقييم هذه المشاريع، وسيتم تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الثقافة وعضوية 8 شخصيات ثقافية مرموقة، وبعدها سيفتح المجال للراغبين بالتفرغ بالتقدم بمشاريعهم، وسيتم ضمان الحقوق الوظيفية للمتفرغين اذا كانوا يعملون في اجهزة الدولة، وستكون مدة التفرغ أقصاها سنة، ولا يجوز التقدم مرة أخري لمن تم اختياره قبل مرور 3 سنوات علي الأقل . أما بخصوص مشروع المدينة الثقافية لعام 2007 والتي وقع الاختيار فيها علي اربد وكيفية صرف مبلغ المليون دينار الذي تم تخصيصه لهم، فقال هذا مال عام يصرف وفقا للأنظمة المعمول بها رسميا، وتتوقف القدرة علي انفاقه في أوجه الصرف علي اللجان التي سيتم تشكيلها، وعلي أبناء اربد أنفسهم من الهيئات الثقافية أو هيئات المجتمع المدني، صحيح أن هنالك لجنة عليا برئاسة الوزير، ولكن مهتمها الرئيسية التخطيط والنظر في أعمال اللجان التنفيذية والمشاريع . وتابع الطويسي قائلا أنا متفائل بهذه التجربة رغم أنها الأولي علي مستوي الأردن والوطن العربي، وفي الحقيقة فان اربد تمتلك من المؤهلات الثقافية الكثير لأن تنجح وتتميز، فهناك البنية التحتية والجامعات ونحو 43 هيئة ثقافية وملتقي وفرقة، وأري بأن هناك الكثير من الحقول والمشاريع التي يمكن العمل عليها والتي نصت عليها تعليمات المدن الثقافية مثل المهرجانات، والمسابقات ،والنشر، والملتقيات وغيرها مما يمكن أن يتم الاشتغال عليه، ومن المعلوم أن بدء السنة الثقافية في الأول من اذار (مارس) الجاري وحتي اذار (مارس) 2008 ، حول سؤال عن المدينة المرشحة لعام 2008، أجاب الطويسي بأن الأمر سيكون بين مدينتي السلط والكرك، وقد سحبت السلط ملفات ترشيحها علي يد رئيس البلدية قبل أيام، ولكن الأمر ما يزال بصدد الاستشارة القانونية للتأكد ومن ثم اختيار مدينة الكرك، وسيتم تخصيص مبلغ من المال لهذه المدينة لتجري التحضيرات قبل بدء عام 2008 .صندوق دعم الحركة الثقافية يري د. الطويسي أن صندوق دعم الحركة الثقافية الذي جاء بمبادرة ملكية، وتم تخصيص مبلغ 10 ملايين دينار أردني له حلم راود المثقفين الأردنيين لسنوات طويلة، وهو مبني علي قانون رعاية الثقافة 36 لسنة 2006 والذي تعمل بموجبه وزارة الثقافة، وقد أعطت مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني له دفعة كبيرة، وسيؤسس هذا الصندوق لتنمية مستدامة عن طريق توفير مورد مالي للمشاريع الثقافية، وكما يعرف الكثيرون بأن الجانب المالي كان يقف عائقا أمام خطط ومشاريع الثقافة سابقا سواء في الجانب الرسمي أو الأهلي، وبخصوص مشروع (دارة الملك عبدالله الثاني) الذي سيضم قاعات للأوبرا وللمسرح ومكتبة وفضاءات متخصصة، فهو قيد التحضير والنقاش وتقوم أمانة عمان الكبري حاليا بدراسة الموقع واختيار التصاميم.. .وحول مشاريع أخري تقدمت بها الوزارة ومنها المستشارون الثقافيون في السفارات أوضح الوزير أن الوزارة تقدمت بمشروع نظام لاختيار المستشارين الثقافيين في السفارات الأردنية في الخارج ليكونوا من الأدباء والفنانين دعما لهم، ومشاركة في توثيق العلاقات الثقافية مع الدول الشقيقة والصديقة، ولكن ديوان التشريع في رئاسة الوزراء لم يجد سندا قانونيا قويا للموافقة عليه، وسوف نستمر بالبحث عن الأطر القانونية لاقرار مثل هذا المطلب، والذي سيوفر فرصة ذهبية لعدد من أبرز الأدباء والفنانين ليكونوا سفراء لبلدهم في العالم .من جهة أخري أعلن د. الطويسي عن موافقة الدولة علي رفع قيمة جوائز الدولة التقديرية في الآداب والفنون الي 15 ألف دينار بدلا من 10 آلاف سابقا، وتصبح جائزة الدولة التشجيعية سبعة آلاف وخمسمئة دينار بدلا من خمسة آلاف سابقا، أما التعديل الذي طرأ علي الجوائز أيضا فهو اضافة بعض المعايير النوعية لاختيار المبدعين، وادخال امكانية ترشيح أعمال أشخاص متوفين لجائزة الدولة التقديرية، وهذا الأمر يتم لأول مرة، أما ميزانية الوزارة فأشار الوزير الي أنها أصبحت 13.5 مليون دينار، وهذا الأمر جاء بتوجيه ملكي للحكومة لاعطاء ملف الثقافة والشباب أولوية خاصة خلال عام 2007، ولدينا خطة للتنمية الثقافية 2006 ـ 2008 تضم نحو 30 مشروعا وبرنامجا من بينها مشروع مكتبة الأسرة التي تم تشكيل لجنة وطنية لها، ومن خلال هذه المكتبة ستوفر طبعة شعبية من كتب مختارة تهم شرائح الناس كافة، وستوزع في كل أنحاء المملكة بثمن قليل لتتمكن العائلات الأردنية من تكوين مكتبات خاصة بها ،وتشجيع القراءة، ومن المتوقع أن تكون كل طبعة بعشرة آلاف نسخة، وهناك مشروع مكتبة الأطفال المتنقلة وهي عبارة عن حافلة مجهزة بمسرح صغير، ومكتبة، وستتجول في المناطق النائية وتوزع بعض المجلات مجانا، ومن المشاريع أيضا اعادة مديريات الثقافة في المحافظات، وهذا الأمر تم أخيرا، وهناك مشروع لتنمية الصناعات الثقافية والترويج لها، اضافة الي أنه يجري التباحث حاليا مع أمانة عمان الكبري لتحويل شارع خرفان في عمان الي شارع فنون يحتوي علي غاليرهات خاصة بالصناعات الثقافية المختلفة.وفي رده علي سؤال حول الترجمة أشار الطويسي الي أن مشروع مكتبة الأسرة قد تضمن فقرة خاصة بالترجمة للأدب الأردني من والي اللغات العالمية، كما أن مشاريع مديرة الدراسات والنشر ستتضمن أيضا مشاريع للترجمة.وفي الختام شدد الطويسي علي ضرورة أن تتضافر جهود المثقفين في المؤسسات الرسمية أو الشعبية علي القيام بدورها التنويري لنشر ثقافة الحوار في المجتمع لحمايته مما قد يعتريه من مظاهر العصبية والانغلاق التي تسيء لصورته وتعيق مسيرته التنموية، مشيرا الي أن الكرة الآن في ملعب الكتاب والمثقفين لتوحيد جهودهم، وتعميق اسهاماتهم في الجامعات وشتي فئات المجتمع، ولا سيما مع مبادرة الدولة بأعلي هرمها لدعمهم وحل الاشكاليات المادية لدعم مشاريعهم وتمكينهم من التفرغ لابداعاتهم في أحسن الظروف. 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية