اليمن: الإصلاحيون يفشلون في تغيير قيادتهم التقليدية ويتجاوزون (النظام الأساسي) للإبقاء علي الحماية القبلية

حجم الخط
0

اليمن: الإصلاحيون يفشلون في تغيير قيادتهم التقليدية ويتجاوزون (النظام الأساسي) للإبقاء علي الحماية القبلية

طالبوا الحزب الحاكم بمغادرة أسلوب تسخير مقدرات الدولة لصالحه لمواجهة منافسيهاليمن: الإصلاحيون يفشلون في تغيير قيادتهم التقليدية ويتجاوزون (النظام الأساسي) للإبقاء علي الحماية القبلية صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي: فشل أعضاء المؤتمر العام الرابع في دورته الأولي لحزب التجمع اليمني للإصلاح، ذي التوجه الإسلامي في اليمن، في تغيير قيادة الحزب التقليدية التي مضي عليها ثلاث دورات متتالية في مركز القيادة، وهي الدورات المحددة في (النظام الأساسي) للتنظيم كحد أقصي للبقاء في قيادته.ولجأ أعضاء المؤتمر العام للإصلاح إلي تغيير مادة (النظام الأساسي) التي تحدد فترة رئاسة الحزب بثلاث دورات فقط، وأضافوا عليها فقرة تستثني رئيس الهيئة العليا من التغيير المقرر وهو رئيس أعلي سلطة تنظيمية في الحزب، من أجل إضافة دورة رابعة للرئيس الحالي للإصلاح وهو الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب وشيخ مشايخ قبيلة حاشد.وكان أول قرار يتخذ في هذا الصدد هو إضافة مادة إلي الأحكام الختامية للنظام الأساسي وبصيغة محددة يستثني رئيس الهيئة العليا من أحكام المادة 73 من النظام الأساسي لدورة انتخابية واحدة ، تقديرا لمواقف الشيخ الأحمر الشجاعة والجريئة في العديد من المواقف الحرجة التي مر بها الحزب ومرت بها البلاد. وأنهي المؤتمر العام للإصلاح فعاليات أعماله أمس بإحداث تغييرات طفيفة في بعض مواقع قيادته، غير أنه لم يحدث تغييرات في القيادة الرئيسية له، حيث أزاح المؤتمر العام نائب الرئيس وهو الشيخ ياسين عبد العزيز (المرشد العام للإخوان المسلمين في اليمن) من موقع نائب الرئيس، واستبدلوه بالأمين العام محمد اليدومي، ويتوقع أن ينتخب مجلس الشوري (اللجنة المركزية) للحزب اليوم الثلاثاء رئيسا جديدا لمجلس الشوري، خلفا للشيخ عبد المجيد الزنداني، الذي يحافظ علي هذا الموقع منذ المؤتمر العام الأول أيضا للحزب، إلا إذا تم استثناؤه من ذلك بـ(تقدير) جهوده ومواقفه أيضا.وواجه حزب الإصلاح تحديا فعليا في عملية انتخاب قيادته السياسية، نظرا لانعدام البدائل الذين يوازون بمكانتهم السياسية وثقلهم الاجتماعي القيادات التي تزعمته طوال العقد والنصف الماضي. وزاد التنظيم تأزما علي ما يبدو عندما بدأ فعاليات مؤتمره العام الرابع السبت الماضي في غياب رئيسه الشيخ عبد الله الأحمر، بررت بأسباب صحية، وبالتالي سارع أعضاء المؤتمر العام بإعلان إعادة انتخابه لدورة رابعة في الساعات الأولي للمؤتمر، متجاوزين بذلك (النظام الأساسي) للحـــزب، كما غاب الشيخ الزنداني أيضا عن حضــور هذه الجلسة الانتخابية لأسباب غير معلنة.ويري العديد من المراقبين أن الشيخ الأحمر يعد (الغطاء القبلي) لحزب الإصلاح، ذي الهيمنة الإخوانية، وبالتالي يشكل درع حماية للحزب، كما يستفيد الأحمر، ذو الجذور القبلية المحافظة، من القاعدة الجماهيرية للإصلاح التي تمتد إلي كافة أطراف البلاد وعرضها، وتربط (الإخوان المسلمون) بالشيخ الأحمر علاقات تنظيمية وسياسية وتكتيكية منذ قيام الثورة اليمنية عام 1992.ويعد حزب الإصلاح الواجهة السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، وتأسس عام 1991 عقب قيام الوحدة اليمنية بسنة، والتي فتحت المجال أمام التعدد الحزبي والسياسي في البلاد وأخرجت الأحزاب السياسية التي كانت تعمل تحت الطاولة إلي دائرة الضوء. وواجه حزب الإصلاح تحديا تنظيميا حيال (ديمقراطيته الداخلية) لاستمرارية قيادته منذ وقت طويل في مواقعها، كما واجه ضغوطا سياسية من قبل الوسط السياسي وخصوصا من قبل حلفائه في تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض التي أعطت نماذج ديمقراطية عبر تغيير قياداتها، كوسيلة ضغط علي السلطة لمطالبتها بالتغيير السياسي.وكان المؤتمر العام الرابع للإصلاح دعا حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم لمغادرة أسلوب امتلاك الدولة وتسخيره لمقدراتها ومقدرات المجتمع لصالحه ولمواجهة منافسيه. وأكد في بيانه الختامي علي تمسكه برؤية تكتل اللقاء المشترك لـ إصلاح كل جوانب العملية الانتخابية علي قاعدة اتفاق المبادئ والاتفاق الموقع بين أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمـــر الشعبي العام برعاية الإتحاد الأوروبي . وشكر مرشح المعارضة الرئاسي فيصل بن شملان ونشطاء وأعضاء وأنصار حزب الإصلاح والمشترك التي عبرت عن تعطشها للتغيير ووقفت في صف المعارضة ومرشحها في الانتخابات الرئاسية والمحلية الماضية، شاكرا صمودهم وتضحياتهم في سبيل يمن حر ومزدهر .وطالب مؤتمر الإصلاح السلطة بإعادة التقسيم الإداري في البلاد علي أسس علمية سليمة وتعديل قانون السلطة المحلية بما يكفل انتخاب مدراء المديريات ومحافظي المحافظات ويمكّن أبناء كل محافظة من إدارة كافة المسؤوليات المحلية، ويؤيد أي خطوة إيجابية في هذا الاتجاه .وعبر المؤتمر العام للإصلاح عن عميق الأسي والحزن لتجدد المواجهات المسلحة بمحافظة صعده (242 كيلو مترا شمال صنعاء) بين القوات الحكومية وأتباع حركة الحوثي التمردية وما نجم وينجم عنها من قتل وإزهاق لأرواح المواطنين عسكريين ومدنيين، بالإضافة إلي الإضرار البالغ بالاقتصاد الوطني وسمعة اليمن في المحيط الإقليمي والدولي.وأعلن رفضه لاستخدام القوة والعنف في العمل السياسي وإشهار السلاح في وجه المواطنين أفراداً وجماعات كما رفض إشهار السلاح في وجه سلطات الدولة لتحقيق أهداف سياسية مهما كانت رؤيتهم لمشروعيتها.وطالب الطرفين بوقف نزيف الدم ودرء الفتنة واحتواء تداعياتها، معلنا رفضه القاطع لإفراط الدولة في استخدام القوة ضد المواطنين خارج إطار الدستور والقانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية