استشهاد فلسطيني في نابلس برصاص الاحتلال وجرح العشرات
واعتقالات والحصار متواصل للمدينة لليوم الثاني علي التوالياستشهاد فلسطيني في نابلس برصاص الاحتلال وجرح العشرات رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: استشهد امس المواطن عنان الطيبي وهو في الخمسين من العمر وأصيب نجله أشرف بنيران قناص إسرائيلي في مدينة نابلس في الضفة الغربية في ظل الاجتياح الاسرائيلي المتواصل للمدينة لليوم الثاني علي التوالي وسط اطلاق النار والغاز المسيل للدموع علي منازل المواطنين البالغ عددهم حوالي 30 الفا وفرض حظر التجول عليهم.واكدت مصادر فلسطينية ان المواطن الطيبي استشهد برصاصة في عنقه اطلقها قناص اسرائيلي فيما منعت قوات الاحتلال سيارات الاسعاف من الوصول الي جثمان الشهيد الا بعد ساعتين.وحسب شهود عيان فان الشهيد وابنه الذي يعمل مسعفاً، تعرضا لنيران القناص أثناء تواجدهما في ساحة منزلهما القريب من مسجد الخضرة في البلدة القديمة من نابلس.هذا ودفعت قوات الاحتلال امس بتعزيزات عسكرية اضافية لمدينة نابلس دعما للعملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي بدأتها امس الاول واطلقت عليها اسم الشتاء الحار بهدف اعتقال من تسميهم من رجال المقاومة بالمطاردين وبحثا عن مخابئ للاسلحة وفق الزعم الاسرائيلي. وأكدت مصادر فلسطينية أن عشرات الجنود الإسرائيليين وأفرادا من الوحدات الخاصة يعتلون أسطح البنايات المرتفعة ويحتلون شقق المواطنين بعد أن يقوموا بتجميعهم في غرفة واحدة من غرف المنزل، ثم يصوبون أسلحتهم عبر نوافذ المنازل وذلك للترصد لرجال المقاومة.وواصلت قوات الاحتلال امس ولليوم الثاني علي التوالي عمليات الدهم والتمشيط من منزل لآخر بحثا عن رجال المقاومة في وقت قصفت فيه بناية السلعوس السكنية في حي المخفية بالمدينة.وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال أجبرت سكان البناية صباح امس علي الخروج منها وقصفتها بعدة قذائف، مشيرة الي أن هذه البناية مجاورة لبناية المصري التي استهدفها الاحتلال قبل فترة وجيزة بالقنابل الحارقة مما ادي لاندلاع النيران في شقة احد المواطنين حيث حرقت بالكامل بعد أن عرقلت قوات الاحتلال سيارات الإطفاء عن إخماد الحريق.وقالت مصادر فلسطينية أن عشرات المنازل في حي القريون والياسمينة والعقبة والمركز التجاري تم دهمها وإجبار أصحابها علي التجمع في غرفة واحدة ومصادرة أجهزة التلفون خاصتهم ومنعهم من التحرك.هذا واستولت قوات الاحتلال الاسرائيلي علي مدرسة ظافر المصري الثانوية للذكور بعد فترة قصيرة من السيطرة علي مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية للإنات، وحولتهما الي مركزين للتوقيف والتحقيق.ويخضع جنود الاحتلال المواطنين المعتقلين للتحقيق الميداني في المدرستين، ويزجونهم في غرف صفية خصصت للاعتقال. وقال شهود عيان، ان قوات الاحتلال، استهدفت المنازل القربية من المدرستين بقنابل الدخان والغاز،مما أدي الي إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق متفاوتة. وبلغ عدد المواطنين المحتجزين في المدرستين، أكثر من 150 مواطنا تتراوح أعمارهم بين 16 ـ 55 عاما.وأكد مواطنون أن قوات الاحتلال اغلقت الشوارع الرئيسة والفرعية بالسواتر الترابية، وأقامت نقاط تفتيش ومراقبة في جميع احياء المدينة فيما أحرق جنود الاحتلال منزل المواطن علام طبيلة الكائن بحي رفيديا بعد اجبار زوجته وأطفاله علي الخروج الي العراء.وعلم أن صاحب المنزل هو مواطن مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية حالياً، وان قوات الاحتلال تعاملت مع زوجته وأولاده بصورة وحشية خلال مهاجمة المنزل، ومن ثم استهدافه بالقنابل الحارقة.هذا وتمنع قوات الاحتلال سيارات الاسعاف والاطقم الطبية من الحركة، وقال الدكتور غسان حمدان مدير لجان الإغاثة الطبية ان قوات الاحتلال تقيد حركتهم في المنطقة وبخاصة لدي محاولتهم إدخال مواد غذائية ومواد طبية للأهالي المحاصرين، ومشيرا الي أن الوصول للجنود الاسرائيليين للحديث معهم للتنسيق بغرض السماح لهم بالدخول الي المناطق المحاصرة تكون صعبة بسبب استمرار إطلاق النار العشوائي. وتتواصل العملية العسكرية الاسرائيلية وسط تأكيدات اسرائيلية بانها ستستمر لايام أخري قادمة بل وربما تزداد في اختبار واضح لرئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجديد غابي اشكنازي، الذي وضع هدف العملية العسكرية في نابلس اعتقال سبعة من كبارالمطلوبين من أفراد كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح.وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قائد أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي يشرف بنفسه علي العملية العسكرية في نابلس.وحسب شهود عيان فان قوات الاحتلال تتعمد التنكيل بالمواطنين العزل في نابلس من خلال اقتحام منازلهم ليلا واخراجهم منها رغم البرد القارس وسقوط الأمطار. وأضافت المصادر أن أصوات إطلاق نار كثيف جداً تخللتها انفجارات ضخمة سمعت في مناطق مختلفة من نابلس، بعد منتصف الليلة قبل الماضية وفي ساعات صباح امس وان تعزيزات إسرائيلية تصل بين الفينة والأخري عن طريق الحواجز الإسرائيلية التي تحيط بالمدينة وتشدد الحصار عليها فيما تواصل قوات الاحتلال محاصرة مداخل مستشفيات المدينة وخاصة رفيديا والوطني، وتقوم بتفتيش الداخلين والخارجين منها،كما أنها لا زالت تبث بين وقت وآخر عبر المحطات والإذاعات المحلية بيانات باسم الجيش الإسرائيلي تطالب المواطنين بنبذ المقاومين وعدم تقديم المساعدة لهم. وفيما يتواصل الاجتياح الاسرائيلي لمدينة نابلس تواصلت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالعملية العسكرية حيث اعلن نبيل ابو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان الاخير يدين هذه العملية ويطالب اسرائيل بسحب قواتها.وقال ابو ردينة للاذاعة الفلسطينية الرئيس عباس يدين العملية العسكرية الاسرائيلية في نابلس بشدة ويطالب حكومة اسرائيل بسحب جيش الاحتلال فورا من المدينة لان هذه الاحداث توتر المنطقة وتهدف لقطع الطريق علي الجهود الدولية لاحياء عملية السلام .واضاف ابو ردينة قائلا في تصريحات صحافية ان عباس يعتبر هذه العملية ضد شعبنا في نابلس غير مقبولة وتتنافي مع روح اللقاء الثلاثي الذي جمعه في القدس الاسبوع الماضي مع رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. وشدد ابو ردينة علي ان الحملة الاحتلالية علي نابلس تهدف بالدرجة الاولي الي نسف المساعي الدولية الحثيثة لاستئناف عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية في الوقت الذي لا يوجد فيه اي عمل ضد اهداف اسرائيلية وسيكون لهذا العمل تداعيات خطيرة امنية وسياسية ونتيجته الوحيدة اعادة دورة التوتر والعنف ونسف جهود السلام علي حد قوله. ومن جهتها دانت الحكومة الفلسطينية امس العملية العسكرية الاسرائيلية في نابلس واعتبرتها حملة اجرامية تهدف الي عرقلة الجهود الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاق مكة. واستنكرت حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية العملية الاسرائيلية في نابلس، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان صحافي إن الاجرام المبرمج واليومي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والذي يأتي في الذكري الـ 13 لمجزرة الحرم الابراهيمي الشريف والاعتداء المتواصل علي المسجد الاقصي المبارك وهدم باب المغاربة وإجراءات تهويد مدينة القدس الشريف تؤكد إصرار العدو الصهيوني علي استمرار دوامة العنف في المنطقة .واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس 16 مواطنا فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وتمت الاعتقالات في مدن رام الله وجنين ونابلس وقلقيلية بالضفة الغربية، وشملت معظم الفصائل الفلسطينية.