بريطانيا وجدت ان غواصات تحت البحر تحمل صواريخ باليستية أفضل سبيل لقوتها الردعية

حجم الخط
0

بريطانيا وجدت ان غواصات تحت البحر تحمل صواريخ باليستية أفضل سبيل لقوتها الردعية

موجه الي تهديدات كامنة ليست من نصيبها فقطبريطانيا وجدت ان غواصات تحت البحر تحمل صواريخ باليستية أفضل سبيل لقوتها الردعية في المدة الأخيرة قدم رئيس حكومة بريطانيا ووزيرا دفاعه وخارجيته كتابا ابيض الي البرلمان، موضوعه مستقبل الردع النووي للمملكة المتحدة . الوثيقة فحص شامل لمستقبل نظام الردع الذري، مع خروجها المتوقع من دورة نظم السلاح الموجودة، التي خُصصت للدفع قدما بتهديدات بعيدة الأمد متوقعة. في واقع الأمر الوثيقة نظرية منظمة تُبين توجهات بريطانيا من معاضل في مجال بناء القوة وتصور الأمن.فحص البريطانيون عن ستة خيارات، اثنان منها رُفضا البتة: رُفض خيار نظام طائرات حربية لآماد قصيرة ومتوسطة، وكذلك رُفض خيار نظم محمولة علي صواريخ متحركة لأمد قصير ومتوسط. كانت التقديرات في الحالتين هي المدي ـ أي البُعد الي الهدف ـ وفي الأساس قابلية النظم للاصابة في حالة ضربات استباقية.بقيت اربعة خيارات فُحصت فحصا منهجيا وعميقا:أ ـ نظام محمول جوا: عشرون طائرة نقل، تحمل كل واحدة اربعة صواريخ بحرية (بتعزيز اسطول من عشرين طائرة تزويد بالوقود) توجد مستعدة استعدادا دائما علي الارض.ب ـ نظام سفن ميدان: ثلاث سفن كل واحدة تزن 30 ألف طن تحمل صواريخ باليستية، يوجد بعضها في دوريات بحرية دائمة.ج ـ نظام بري: ميدانا اطلاق صواريخ باليستية، مع 16 منصة اطلاق منتشرة في كل واحد، تكون في استعداد دائم.د ـ نظام تحت البحر: من ثلاث الي اربع غواصات ذرية مع صواريخ باليستية، يُشغل بعضها باقامة دوريات دائمة تحت البحر.كانت التوصية الرئيسية اقامة كل قوة الردع البريطانية علي الخيار الأخير ـ تحت البحر. عُلل للاختيار بأن الخيار المحمول جوا قابل للاصابة بضربة استباقية أو قابل للاحباط، ويلائم الخيار البري دولة كبيرة كالولايات المتحدة، لكنه بدا قابلا للاصابة واشكاليا في دولة صغيرة مكتظة بالسكان مثل بريطانيا. أما الخيار تحت البحر فوجد قابلا للبقاء وأكثر تملصا من خيار سفن الميدان، والخياران جميعا ـ البحريان ـ أرخص من الخيار المحمول جوا أو من الخيار البري.كذلك تقول الوثيقة ان الصواريخ الباليستية أفضل من الصواريخ البحرية، ومن هنا ستزود كل غواصة في النظام تحت البحر بصواريخ باليستية.يبرز بين مباديء تصور بناء القوة والردع البريطاني كما يظهر من الوثيقة ما يأتي:أ ـ مبدأ القدر الأدني الضروري : إن الطموح ـ لاسباب توفير، ورقابة السلاح واعتبارات مضاءلة القوة ـ الي الاكتفاء بنظام قوة يكون القدر الأدني الضروري لردع طائفة التهديدات المتوقعة.ب ـ مبدأ الاعتماد علي قاعدة واحدة لا علي ثلاثية ـ أي التأليف بين النظم تحت البحر، والنظم البرية، والجوية، كما تفعل الولايات المتحدة وروسيا، وبهذا تمتاز بريطانيا عن سائر القوي الكبري الذرية.ج ـ مبدأ استقلال القوة: رغم أن بريطانيا تتمتع بضمان أمن جماعي (حلف الناتو)، تحتفظ لنفسها باستقلال قرار استعمال القوة. وعلي حسب نهجها يكون تأثير الردع العام للحلف معززا بالاستقلال البريطاني خاصة، عندما يكون في أرضها مركز تحكم وقيادة مستقلة.د ـ مبدأ الغموض التشغيلي: في حين لا تأخذ بريطانيا بالغموض فيما يتعلق بمركبات نظام قوتها الرئيسي، فانها لاعتبارات ردعية تصر علي الغموض فيما يتعلق بالاوضاع التي ستستعمل فيها السلاح الذري.هذه المباديء الموجهة هي التي جعلت حكومة بريطانيا تقرر بناء قوتها الخاصة. لست أخال بريطانيا كانت ستكتفي بنظام يقوم علي أساس واحد لولا أن اعتمدت علي الردع الموسع الذي تمنحه الولايات المتحدة إياها بفضل عضويتهما المشتركة في حلف الناتو. إن تعلق بريطانيا بالولايات المتحدة يُعبر عنه ايضا بأنه في حين تنتج هي نفسها القاعدة والسلاح، فان الصواريخ الباليستية (الترايدينت التي ستُحسن بعد) ستحصل عليها من الولايات المتحدة.وعلي هذا يكون هذا نظام القوة في الحد الأدني، علي حسب تصور بريطانيا، والذي تحتاجه من اجل ردع التهديدات المستقبلية لها من قبل دول ذرية معادية، قديمة وحديثة. ان نهج بريطانيا في الردع هو كما قيل آنفا متميز بسبب موضعها وقدرتها الصناعية، لكنه يثير الاهتمام ايضا لانه موجه الي تهديدات كامنة ليست من نصيبها فقط.عوزي أرادكاتب رئيسي في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 26/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية