ميزان الجزر

حجم الخط
0

ميزان الجزر

ميزان الجزرهذا هو الميزان الذي نستخدمه لخدمة قضايانا. ومصالحنا، ونتفاخر بحَوَلهْ، وعدم عدله ونسْخّره لإقناع أنفسنا بعدالة قضايانا. ونبرر به تصرفاتنا.مطلقة شعار يوضع علي جبين صاحبة هذا اللقب، ينظر إليها من خلال هذا الحال الذي آلت، وصمة عار يرافقها حتي الممات مهما كانت الأسباب.يريد أن يتزوج.. مطلقة!!إنها لطامة كبري.! هذه التي اخترتها مطلقة!! كيف تختار مطلقة وعندها أولاد؟ وأنت تستطيع أن تتزوج فتاة بنت بنوت ما باس فمها غير أمها؟هل أنت مجنون؟ انتبه إنها مطلقة مكتوب علي جبينها بغض النظر عن ميزاتها الأخري عن ثقافتها عن علمها عن أخلاقها مطلقة تكفي.هل نظر احد إلي نفسه وفكر ورأي ما هو وما يحق له. الأهل: مالذي يجبرك علي الزواج من مطلقة مهما كانت صفاتها؟! تسقط عنها جميع الميزات الأخري، الأخلاق الشرف العلم، كل الصفات، وتبقي مطلقة.أما هو لا ينظرون إليه إلا كامل مكمل أنت لا ينقصك شيء، لماذا تتزوج مطلقة؟! مهما كانت صفاتك مهما كانت ميزاتك مهما كانت درجة تجاوزاتك للخطوط الحمر.هل العلاقة خارج إطار الزواج زنا؟ هل تعد وصمة عار في جبين رجلنا الشرقي الذي يبيح لنفسه الزنا.. المساكنة في أوربا وهو مسلم؟!لا نتوقف عندها، ولا يتوقف الأهل عندها، ولا احد يري أن هذا مخالف لقواعد الأخلاق التي تربينا عليها هل هذه العلاقة شرعية؟ هل تمس بشخصية الإنسان، وتعد نقطة عنده أم نتجاوزها ولا نفكر فيها ولا نتوقف عندها؟! مع أنها علاقة غير شرعية لأنها لم تكن في إطار الزواج. لا اعتقد أننا يمكن أن نفسرها بغير هذا ومع ذلك لا نتوقف عندها ولا نراها، يعاشر آلافا، ويقضي أياما، وأياما، ويبقي يحتفظ بعذريته، وحقه في اختيار بنت بنوت ما باس فمها غير أمها.ويبقي الحق لأهله أن يختاروا له ذوات الحسب، والنسب، والمال، والجاه، والعفاف، ويروه في قمة المجد وهي مطلقة.تسقط عنها كل الصفات، ولا تري إلا من خلال هذا المحفور علي جبينها مطلقة.هي!!! مطلقة علاقة شرعية وضمن إطار مجتمعي، ومشروعة، وتبقي وصمة عار علي جبينها. هل هو ميزان الجزر الذي نقيس فيه أخلاقنا، وإنسانيتنا؟!! من وضع هذا الميزان، وجعله قانونا، وحقا وغيره باطل؟ إلي متي سنبقي نكيل بمكيالين؟!لو نظر كل إنسان إلي نفسه ورآها علي حقيقتها لانكسر هذا الميزان، واختلفت الأمور، وانقلبت الموازين.لو تمسكنا بحبال ديننا، ومثله، وترفعنا عن تبرير ما نقترفه من ذنوب لاختلف الميزان، وصار العدل.لو تمسكنا به لما وقعنا في المحظور لأنه سيحمينا من أنفسنا، من الوقوع في الخداع، الغش، والتهاوي في عالم الذنوب. لو تمسكنا بأخلاقنا وترفعنا بأنفسنا عن اقتراف المعاصي لما تعرضنا للخيانة، والغش، ولما استطاع احد أن يتلاعب بنا فترات طويلة من الزمن. انه حقا ميزان الجزر ولا يمكن أن يكون غير هذا.. عذرا منكم يا رجالنا أقول هذا للفت النظر ليس إلا.رجاء حيدرالسلمية ـ سورية 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية