قانون النفط العراقي الجديد سيعود بالنفع علي الاكراد بشكل خاص

حجم الخط
0

قانون النفط العراقي الجديد سيعود بالنفع علي الاكراد بشكل خاص

قانون النفط العراقي الجديد سيعود بالنفع علي الاكراد بشكل خاصبغداد ـ من ديف كلارك:يتوقع ان يكون اقليم كردستان المستفيد الاول، علي الاقل في المدي القريب، من قانون النفط العراقي الجديد الذي وصف بانه خطوة تكرس وحدة العراق وتضمن توزيعا عادلا للثروة النفطية بين كل العراقيين.وبعد مفاوضات شاقة، اقر مجلس الوزراء العراقي بالاجماع الاثنين مسودة القانون الجديد الذي يقضي بان يتم توزيع عائدات النفط علي الاقاليم وفقا لنسب السكان وهو بذلك يحد من طموح الاكراد الي ادارة مواردهم النفطية من دون تدخل الحكومة المركزية.لكن بسبب العنف المستمر في وسط العراق وجنوبه يتوقع ان تحجم الشركات النفطية الدولية عن الاستثمار في الجنوب وان تركز استثماراتها في الشمال الكردي.ويقول الكس مونتون وهو خبير في مركز وود ماكنزي لاستشارات الطاقة ان الاكراد حصلوا بالفعل علي ما كانوا يريدونه .وطبقا للقانون الذي سيعرض علي البرلمان قريبا فان مجلسا اتحاديا للنفط وشركة النفط الوطنية سيشرفان علي ادارة الموارد النفطية العراقية وسيتم توزيع العائدات بحيث ينال الاكراد ما بين 18% الي 20% منها.ويعد هذا تنازلا من حكومة اقليم كردستان التي كانت ترغب في الاحتفاظ للاقليم بعائدات الحقول الجديدة التي ستستغل فيه.لكن الاكراد حصلوا في المقابل علي حق التفاوض علي العقود. وقال المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان خالد صالح ان حكومة الاقليم هي التي ستتفاوض علي العقود ثم ترفعها الي اللجنة الاتحادية التي ستبحث مدي مطابقتها للمعايير المتفق عليها فاذا كانت مطابقة تبرم العقود واذا كانت اللجنة الاتحادية لديها ملاحظات فسوف تحال العقود الي لجنـــة فنية فاذا رفضت العقد يعاد الي حكومة الاقليم لادخال تعديلات عليه . ويعني هذا ان الاكراد يمكنهم دفع استثمار حقول النفط في اقليمهم.ويبلغ الاحتياطي المثبت للنفط في كردستان 2.9% من احتياطيات العراق التي تعد الثالثة علي مستوي العالم.لكن حقولا جديدة اكتشفت ويتوقع تحقيق مزيد من الاكتشافات في كردستان. وكانت شركة دي ان او النروجية للنفط ابرمت عقدا في 2003 قبل غزو العراق مع اقليم كردستان واعلنت العام الماضي انها اكتشفت حقلا للنفط في توك.ويؤكد مونتون ان حقل توك يمكن ان ينتج قريبا 50 الف برميل يوميا للشركة النروجية وهو ما سيشجع الشركات الدولية علي العمل في كردستان خصوصا بعد اصدار قانون النفط الجديد.ويعتبر الخبير النفطي ان موافقة الاكراد علي وضع عائدات نفط اقليم كردستان في صندوق مركزي للموارد النفطية يعني ان العقود التي ابرموها حتي الان ستحظي بوضع قانوني من شأنه ان يطمئن المستثمرين. ويضيف ان اقليم كردستان سيستفيد كذلك من الانعكاسات المباشرة لاتساع الاستثمارات النفطية المتمثلة في زيادة فرص العمل وارتفاع حصيلة الضرائب.ويعتقد مونتون ان ايا من الشركات النفطية الكبري لن تغامر بالعمل في المناطق الاخري من العراق طالما ظل الوضع الامني علي ما هو عليه.وبعد اربع سنوات علي غزو العراق تتردد الشركات الامريكية والبريطانية في العمل في العراق في حين تبدو شركات حكومية روسية وصينية علي استعداد لتجديد العقود التي كانت ابرمتها في تسعينات القرن الماضي مع نظام صدام حسين.ويملك العراق ثالث اكبر الاحتياطات المؤكدة للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية وتقدر بـ115 مليار برميل. ويعد النفط المصدر الرئيسي للدخل في العراق. ويصدر العراق الان 1.6 مليون برميل/يوميا. ومنذ الغزو عام 2003، انخفض انتاج العراق من 3.5 مليون برميل يوميا الي نحو مليوني برميل يوميا.ويحتاج العراق لاستثمارات أجنبية بمليارات الدولارات لانعاش صناعة النفط. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية